بقلم – خالدعبدالحميد
لا يضيع حق وراءه مطالب .. هكذا تعلمنا فى مدارسنا وجامعاتنا .. هكذا علمتنا الحياة .. طالما فى العمر بقية علينا الدفاع عن حقوقنا ومكتساباتنا مهما كلفنا ذلك من نفيس وغال.
نقول ذلك لإخواننا فى دولة الأحواز العربية المحتلة ومن يحملون راية الدفاع عن هذه الدولة التى كانت ولا زالت قضيتها ضحية التوازنات السياسية بين الدول الإقليمية الكبرى .
ولا نجد أنسب من هذا الوقت لإثارة تلك القضية العربية من جديد ، فهو من وجهة نظرنا المتواضعة الوقت الأنسب لتصعيد مطالب تحرير شعب الأحواز من قبضة الإحتلال الفارسى البغيض .
ومن هنا .. من القاهرة قلب الأمة العربية نطالب القائمين على قضية الأحواز أن يتولوا عملية التصعيد السياسى والدبلوماسى عن طريق التنسيق مع دول الخليج العربى لإثارة القضية فى المحافل الدولية ، ولا يجب هنا أن تتملكنا روح انهزامية بزعم أننا سبق وأثارنا تلك القضية من قبل ، فاليوم ليس كالبارحة ، والفرصة الآن سانحة والملعب الدولى ممهدا لإثارة هذه قضية العرب الأحواز من جديد للوصول الى حل سياسى لإستعادة الحقوق العربية المسلوبة .
لابد من لقاءات لقادة الأحواز مع سياسيين فى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، ومملكة البحرين وبطبيعة الحال جمهورية مصر العربية لتبنى موقفا موحدا تجاه العربدة الفارسية فى منطقة الخليج العربى والإستيلاء على أرض عربية تحت أعين وبصر العالم والهيئات والمنظمات الأممية التى لا يهمها سوى مصلحة الدول العظمى وفقط .
ايران تحتل دولة عربية وهى ” الأحواز ” .. وتحتل أيضا ثلاثة جزر امارتية .
إيران تهدد مملكة البحرين وتثير النزعات الطائفية فيها وحاولت من قبل قلب نظام الحكم فى المملكة ولكنها فشلت ، وأعتقد أنها ستكرر المحاولة مستقبلا .
إيران تهدد أمن واستقرار المملكة العربية السعودية ودعمت أعمالا إرهابية ارتكبت داخل المملكة وبالقرب من الحرمين الشريفين فى المدينة ومكة ، علاوة على دعمها العلنى للحوثيين الذين يهددون أمن المملكة من حدود اليمن .
أيضا لم تسلم مصر من أذى الفارسيين الذين يتآمرون على أمنها واستقرارها منذ وقت طويل.
اضف الى ذلك العلاقات المتوترة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وعدد كبير من دول أوروبا .. اليس ذلك أدعى الى إثارة قضية العرب الأحواز مجددا والملعب السياسة مهيأ الآن كما سبق وأوضحنا لهذا الأمر ؟.
على قادة الرأى والفكر ومن يحملون على عاتقهم لواء الدفاع عن قضية الأحواز أن يتحركوا الآن وبقوة لكسب تعاطف العالم المهيأ لذلك وإثارة القضية فى المحافل الدولية ، والبداية لابد أن تنطلق من اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجى المقبلة ، ثم اجتماع القمة العربية فى مارس المقبل .
ولابد لتحقيق هذا الضغط من آلة إعلامية قوية تواجه الآلة الإعلامية الإيرانية وتستطيع أن تقنع العالم بعدالة قضية شعب يعيش تحت الإحتلال منذ عشرات السنين .
كاتب المقال – رئيس تحرير جريدة الوطن المصرى