الإثنين, 22 أبريل, 2024 , 6:43 م
د. عبد الوهاب غنيم

نائب رئيس الإتحاد العربي للإقتصاد الرقمي : الانتصار العسكري في أكتوبر مهد الطريق لاستعادة كامل أراضينا المحتلة

 كتب – خالد عبد الحميد

في إطار احتفالات مصر بأعياد العاشر من رمضان وذكري استرداد طابا التقينا واحدا من أهم الخبراء الاقتصاديين في مصر والوطن العربي والذي نجح في ربط الماضي بالحاضر في كلمات عبر من خلالها عن مدي عشقه لهذا الوطن وتقديره لما قامت به القوات المسلحة عبر العصور .

أكد الدكتور عبدالوهاب غنيم نائب رئيس الإتحاد العربي للإقتصاد الرقميمستشار كلية كامبريدج البريطانية قائلا:  تحتفل مصر بالذكري 51 لإنتصار حرب العاشر من رمضان  ، حرب السادس من اكتوبر 1973 وهى الحرب التى عبر فيها الجيش المصري بكامل معداته وأسلحته قناة السويس وخط بارليف الحصين لتبدأ موجات من قوات الجيش المصرى تعبر تدريجيا القناة، وذلك فى منظومة عمل متكاملة تم إعدادها بشكل علمي وعسكري عالمي متقن للغاية، فاجأت الجميع حينها وانتصر الجيش المصرى على العدو الإسرائيلى بفضل صلابة الجندي المصري وعقيدته الراسخة وأيمانه القوي الذي لايتزعزع بحماية الأرض والعرض، وبفضل القيادة الحكيمة لبطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات والقيادات العسكرية المتميزة لقادة الجيوش والأسلحة جميعا, وتم استعادة كامل تراب أرض سيناء الحبيبة أرض الفيروز،  حيث حقق الجيش المصرى، الانتصار على العدو الإسرائيلى، واستطاع استعادة الأرض وتحقيق الانتصار العظيم الذي أذهل العالم، رغم كل التحديات والمعوقات التى كان يرددها البعض حينها، وكانت تروج لها القوى العظمى، إلا أن الجيش المصرى استطاع تحطيم المستحيل وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر, ومازالت المعاهد العسكرية العالمية تدرس حرب السادس من أكتوبر وخطط الخداع الإستراتيجي وبسالة الجندي المصري الذي حقق الإنتصار في أصعب الظروف العسكرية والسياسية الدولية والإقليمية.

وأضاف : لقد كانت حرب السادس من أكتوبرالعاشر من رمضان، حدثا عسكريا وسياسيا فريدا عالميا، بل نقطة تحول جذري في مسار الصراع العربى الإسرائيلى الذي أمتد لعقود, وكان من أبرز سمات حرب أكتوبر هو ظهورقدرة وكفاءة المقاتل المصري، ومدى ارتفاع مستوى وتدريبه وقدرته القتالية على استيعاب واستخدام الأسلحة الحديثة والمعقدة بما فيها الأسلحة الإلكترونية الحديثة ومدي قدرة القادة العظام المصريين في التخطيط والإعداد والتدريب والتنفيذ بأعلي مستوي عسكري علي كل المقاييس العسكرية العالمية .

وخلال السنوات الماضية وبرؤية ثاقبة إستباقية لقراءة المستقبل بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة خطة شاملة لتطوير وتحديث جميع الأسلحة والمعدات العسكرية وتنويع مصادر السلاح من جميع المصادرالغربية والشرقية بأحدث الطائرات المقاتلة والغواصات والفرقاطات حيث أصبح الجيش المصري أقوي جيش في الشرق الأوسط وقادر علي حماية منظومة الأمن القومي المصري والعربي في البر والبحر والجو.

هذا العام تتواكب ذكرى الانتصار في العاشر من رمضان مع ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا هي ذكرى استرداد طابا المصرية بمعركة دبلوماسية وقانونية سطرها التاريخ المصري الحديث بأحرف من نور مازلنا نستلهم منها قوة القيادة والإرادة المصرية الصلبة التي خاضت الحرب، وقدمت التضحيات من أجل استرداد الأرض وإقامة السلام.

ونتيجة لنصر العاشر من رمضان الذي مهد الطريق لاستعادة كل الحقوق لكامل الأرض والتراب لسيناء الحبيبة بالنصر العسكري , حيث أعلنت القيادة المصرية أنها لن تتنازل أو تفرط في شبر واحد من أراضيها، وأن الحفاظ على وحدة التراب الوطني المصري هدف إستراتيجي وأساسي وركيزة لكل تحرك عسكري وسياسي ودبلوماسي , ودارت مباحثات على أعلي مستوى بين الجانبين استخدمت إسرائيل فيها كل أنواع وأشكال المراوغات ثم تمت المفاوضات الدبلوماسية والقانونية، مما مهد لعقد اتفاقية السلام في كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، عن طريق المفاوضات السياسية، لتنتصر الدبلوماسية المصرية بالصبر والجهد والعلم والقدرة, وتم إسترداد طابا كاملة عن طريق التحكيم الدولي في معركة سياسية وقانونية بالوثائق والخرائط الدامغة والحجج القانونية الدولية, وفي 19 مارس 1989 تم رفع علم مصر على طابا المصرية فىً نداء للسلام من فوق أرض طابا.

وقد شعر وأيقن المواطن المصري والعربي بالطمانينة والأمن والأمان بقدرة الجيش المصري البطل بحماية مقدرات مصر والعرب العسكرية والإقتصادية وحدودها في الدوائر الإقليمية والعربية من الخليج إلي المحيط حتي منابع نهر النيل وبحر العرب ومضيق باب المندب, ومن الشمال حيث حقول الغاز المصري في شمال البحر البيض المتوسط في المياه الإقليمية حيث تم ترسيم الحدود المصرية للمياه الإقليمية الدولية مع اليونان وقبرص وإيطاليا والمملكة العربية السعودية وإيداعها في منظمة الأمم المتحدة لتصبح معترف بها دولياً ,

وفي ظل الصراعات والحروب الدولية والإقليمية ظهرت أهمية القوة للجيش المصري لحماية الأمن القومي المصري والعربي وخاصة في حرب الأبادة الإسرائيلية علي قطاع غزة علي الحدود المصرية والتي تهدف إلي تهجير الفلسطينيين قصرياً إلي سيناء للقضاء علي القضية الفلسطينية بمساعدة الدول الغربية, ولكن موقف القيادة المصرية  وشعبها وجيشها القوي الذي أعلن منذ البداية رفض خطة التهجير إلي سيناء والتهجير بشكل عام لعدم تصفية القضية الفلسطينية, وإصرار القيادة السياسية المصرية إلي إدخال المساعدات الطبية والغذائية وغيرها غبر معبر رفح البري, وكذلك أسقاط المساعدات المختلفة بالطائرات الحربية إلي السكان في شمال غزة لمنع المجاعة والحصار الذي تفرضه عليهم إسرائيل.

اترك رد

%d