السبت, 15 يونيو, 2024 , 5:17 م

خالد عبد الحميد يكتب: حتي لا نكون « حصالة البريكس »

دردشة أصدقاء تحولت إلي نقاش قوي حول مصير وأحوال الوطن .. أوجاع طرحناها في حوار وطني جمع كاتب المقال «رئيس تحرير الوطن المصري» مع المهندس أيمن العيسوي «رئيس الجالية المصرية في روسيا » .. تحدثنا فيه عن أحوال الوطن .. ما تحقق من انجازات .. وأيضا ما أصابنا من اخفاقات .

المناسبة كانت الموافقة علي انضمام مصر لمجموعة البريكس وما يحمله هذا الانضمام من بشائر خير ومسئولية في ذات الوقت .

فلا يجب أن تنسينا فرحة الإنضمام لمجموعة البريكس.. المسئولية الملقاة علي عاتقنا حتي نستفيد من هذا الانضمام ولا نكون ضيف شرف فقط .. نستورد ولا نّصدر.. نشتري ولا ننتج.

لقد لخصنا مع صديقنا أيمن العيسوي موضوع انضمام مصر لمجموعة البريكس في أمر واحد يجب أن يحدث وفي أسرع وقت إذا أردنا الاستفادة من هذا الإنضمام.. هذا الأمر هو « الإنتاج ثم الإنتاج ثم الإنتاج » وبدون تحقق هذا الأمر سنكون «حصالة» مجموعة البريكس .. نستقبل ولا نحرز أهدف هذا هو تشريح الحالة المصرية ، واذا ما وضعنا أيدينا علي الداء من السهل إحضار الدواء .

أيمن العيسوي

تطرق الحديث بيننا إلي ما يلزم مصر من إجراءات حتي نكون مستعدين للاستفادة القصوي من انضمانا للبريكس ، وقد اتفقنا علي أمرين لا غني لأحدهما عن الآخر ، أما الأول فهو ضرورة وجود مجموعة وزارية اقتصادية تستطيع وضع خطة عاجلة للتعاطي مع وضع مصر الجديد بعد عضوية البريكس .. مجموعة اقتصادية تفكر خارج الصندوق وتتعامل مع المستجدات بفكر اقتصادي علمي دون الالتفات إلي تعليمات خارج السياق .

لقد نجحت حكومة الدكتور مدبولي بامتياز في عمل بنية تحتية أساسية وإنشاءات غير مسبوقة في حياة مصر ، وآن الآوان إلي استقدام حكومة ومجموعة اقتصادية جديدة تستطيع التعامل والتعاطي مع مسنلزمات ومتطلبات « البريكس» ووضع خطة عاجلة لتعظيم التصدير والذي لن يحدث إلا بمزيد من الإنتاج والتصنيع ، والتفكير بغير ذلك يعتبر خيانة وطنية بكل ما تعنيه الكلمة من معان .

الأمر الآخر والذي اتفق معي فيه رئيس الجالية المصرية في روسيا هو ضرورة الاستعانة بإعلام وطني يعي خطورة المرحلة التي تعيشها مصر وحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية والقيادة السياسية .

نعم الإعلام الموجود الآن فشل فشلا ذريعا في دعم الدولة المصرية .. شاء من شاء أن يعترف بذلك وأبا من أبا .. يكفينا شهادة رئيس الجمهورية في هذا المقام ، والمشكلة حقيقة لا تكمن في القيادات الإعلامية التي تدير هذا المنظومة الخطيرة الآن .. المشكلة فيمن يختار هذا القيادات والذي فضل الاستعانة بأهل الثقة فقط دون أن تتوافر فيهم الخبرة الكافية فخرج الخطاب الإعلامي مشوها ضعيفا لا يثمن ولا يغني من جوع .. تلك هي الحقيقة التي يعلمها الجميع ولكن أحدا لا يستطيع كشفها أو البوح بها ، رغم أننا ونحن نتحدث عن بناء وطن ودعم قيادة سياسية وطنية لابد أن نكشف مثل هذا الأمور ، واخفائها ليس من الوطنية في شيئ .

نحن نعشق تراب هذا الوطن ونتصدي لكل من تسول له نفسه المساس ببلادنا يستوي في ذلك أهل الشر في الداخل أو الخارج .. نحن ندعم قيادتنا السياسية ، بالفعل وليس بالكلمات المستهلكة وشعارات «ليس في الإمكان أبدع مما كان» تلك الشعارات التي أصابتنا بالإحباط والغثيان .. لا والله «في الإمكان أبدع مما كان» لو خلصت النوايا وغلبنا المصلحة العامة علي كل مصلحة شخصية .. مصر لن تسقط ولن نسمح بسقوطها ودونها الموت .

 

اترك رد

%d