الأربعاء, 12 يونيو, 2024 , 4:36 م
وزيرة الهجرة

خالد عبد الحميد يكتب : ملف الكفاءات المهدرة علي مكتب وزيرة الهجرة

بقلم – خالد عبد الحميد

هل أصبحت مصر تعاني من الجفاف ؟ وأي جفاف ؟ ..

قبل أن أطرح السؤال كان لدي يقين أن القارئ سيذهب بذهنه إلي أن المعني هو جفاف الأرض أو ندرة المياه أو ربما جفاف المشاعر .

وعلي الرغم من أننا لا نستبعد وجود بعض هذه التوصيفات ، إلا أننا نقصد جفاف من نوع آخر .. وهو ( تجفيف الكفاءات ) ، واستبعادها من المشهد إلا من رحم ربي .

نحن هنا لا نبحث عن متهم أو نصّدر أزمة ، ولكن تناولنا أعمق من ذلك بكثير ، والأهم من وجهة نظرنا والهدف من هذا الطرح ،  هو إضاءة ضوء أحمر أمام المعنيين بأن تجفيف الكفاءات لا يمكن أن يكون بحال من الأحوال في صالح الدولة المصرية .. فمصر لن تبنيها إلا الكفاءات في شتي المجالات .. شاء من شاء أن يعترف بذلك وأبا من أبا .

والمسئول الضعيف لن يأتي إلا بمعاونين أضعف حتي لا يكشفون ضعفه وقلة حيلته ، وقد يري في ذلك حفاظا علي الكرسي والمنصب الذي يشغله .

للأسف هذا هو عين ما يحدث في بعض قطاعات الدولة وهو أمر لا تخطأه عين

الكاتب الصحفى خالدعبدالحميد

لقد بُحت أصواتنا ليل نهار وفي العديد من الكتابات والمقالات التي أكدنا فيها مرارا وتكرارا  أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل علي عاتقه وحده – وقلة من الشرفاء-  مصير أمة ومشاكل جمة وقضايا مصيرية وأنه يحتاج إلي أهل ثقة وخبرة في ذات الوقت ، لا غني لعنصر عن الأخر ( الوطنية والكفاءة ) إلا أننا منحنا الكفاءات اجازات بدون مرتب وتركنا الفرصة لعديمي أو أنصاف الكفاءات ، ونقول ( بعض ) وليس ( كل ) لأن هناك مؤسسات ناجحة ومنتجة ويشار لها بالبنان ولكن هذا البعض الناجح ظل حبيس وأسير من أخفقوا ، فالمنظومة الناجحة لابد أن يكون جميع أفرادها ناجحين ومنتجين لا سيما ونحن نبني دولة تواجه تحديات غير مسبوقة وأزمات الواحدة منها كفيلة بإسقاط دولة .

نحن لا نقول جديدا ، فها هو قمة الدولة المصرية ورئيسها عبد الفتاح السيسي يقول في بداية حكمه لمصر أنه بمفرده لن يستطيع إعادة بناء الدولة المصرية .. قالها ورددها أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة ، ولكن الشاهد أن قلة فقط هي التي استجابت وهم ( المسئولين النظاميين ) الذين تعودوا علي احترام وتنفيذ كلمة القائد وتربو في معاهد الوطنية , وهناك فئة أخري شغلتهم أموالهم  وتأمين مستقبلهم ومستقبل أحفادهم بعشرات ومئات الملايين من أموال الشعب ، بعد أن منحنا شعار « من أين لك هذا » اجازة مفتوحة .

واذا كنا قد تحدثنا في العموم خلال السطور السابقة ، فإننا سنذكر نموذجا واحدا في قطاع واحد من قطاعات الدولة هذا النموذج كفاءة مهدرة بشهادة كل من عمل أو تعامل معه ولكنها النفوس الضعيفة والكفاءات الأضعف .

هذا النموذج لا يمت لنا بصلة قرابة وليست بيننا وبينه أدني مصلحة ولكننا نتابع عمله وجهده منذ سنوات بصفتنا الإعلامية وتبنينا لملف الهجرة والمصريين في الخارج ,

أما الإسم فهو الدكتور علاء عوض وكيل وزارة الهجرة وشئون المصريين في الخارج هذا المسئول الذي تتحدث سيرته الذاتية عنه وما قدمه للمصريين في الخارج علي مدار أكثر من 20 عاما قضاها خارج وداخل مصر في خدمة المغتربين ، حتي أن وزيرة الهجرة السابقة في بداية توليها عملها بالوزارة كانت تعتمد عليه بشكل أساسي ، الأمر الذي لم يلقي قبولا لدي أعداء النجاح داخل الوزارة فوشو به عند الوزيرة السابقة فناله من ناله منها من استبعاد وتجميد لأكثر من 7 سنوات .. كفاءة خسرتها الدولة بسبب وشاية .

وهل من الحصافة والعدالة أن نستبعد كفاءة من العمل تم ترشيحها من قبل لتولي منصب رفيع .. هل الترشيح في حد ذاته شهادة ثقة بجدارته وكفاءته ام تصريح دفن كفاءة شابة وتجميدها وعدم الاستفادة من خبراتها ؟ .

المستشار علاء عوض وكيل وزارة الهجرة

ومنذ عام تقريبا تولت مقاليد وزارة الهجرة السفيرة القديرة سها جندي ورغم أن وجودها بالوزارة لم يتجاوز العام إلا أنها أبلت بلاءا حسنا وأظهرت قدرة فائقة في التعاطي مع القضايا الحقيقية التي تهم أكثر من 14 مليون مصري مغترب في الخارج وليس أدل علي ذلك من المؤتمر الناجح الذي دعت إليه الوزيرة سهي وانتهت فعالياته مؤخرا وحضره أكثر من ألف مصري مغترب وهو عدد غير مسبوق في حضور مثل هذه المؤتمرات .. لماذا لأنهم تولدت لديهم ثقة في وزيرة الهجرة وأنها تعمل علي مواجهة مشاكلهم بمنتهي القوة والجدية والإخلاص  وتحصل لهم علي أقصي ما يمكن الحصول عليه من المسئولين لتستحق الاشادات الكثيرة من عدد كبير من المصريين في الخارج الذين أعلنوا دعمهم الكامل لها في مساعيها الرامية لتوفير مظلة حماية شاملة لكل مصري مغترب .

هذه النقطة المضيئة والثقة الكبيرة في السفيرة سها جندي جعلتنا نطالبها وبمنتهي الشفافية بفتح ملف الكفاءات المهدرة في وزارة الهجرة لأنها ببساطة وزيرة قوية وتملك أدواتها وتعلم جيدا خارطة الطريق التي لن يساعدها في تنفيذها إلا الكفاءات ، كما أن مصر أحوج ما يكون إلي كل يد تبني بعد أن تداعت علينا معاول الهدم .

ونحن علي ثقة من أن وزيرة الهجرة ستحقق في الأمر بنفسها وأنها أذكي من أن تقع في فخ من أفسد عمل من سبقوها .  

 

اترك رد

%d