
تغيير سعر الصرف من 8 أو 9 جنيهات للدولار إلى الضعف كان له تأثير ضاغط على المصريين
عبرنا مرحلة صعبة جدا .. ونسير فى طريقنا .. والقادم ليس بقسوة ما مضى
نقول لرجال الشرطة : تضحياتكم محل تقدير من شعبنا الأصيل .. ومصر لن تنسى تضحيات الشهداء
بعد سنوات عاصفة ومضطربة ننتقل من مرحلة تثبيت أركان الدولة إلى ” البناء والتعمير”
كتب – خالدعبدالحميد
جسد الرئيس عبد الفتاح السيسى – فى كلمته اليوم بأكاديمية الشرطة بمناسبة احتفالات وزارة الداخلية بأعيادة الشرطة التى تواكب 25 يناير- الحالة المصرية وأثنى على الشعب المصرى الذى تحمل تبعات عملية الإصلاح الاقتصادى التى وصفها الرئيس بأنها كانت شديدة القسوة على المصريين ، إلا أن الرئيس السيسى أشار إلى أنه لم يكن لدينا خيارا أخر والبديل كان سيؤدى إلى ضياع الدولة وانهيارها .
الرئيس عبد الفتاح السيسى، أكد فى كلمته أن خطوات الإصلاح تتم طبقا للبرامج المدروسة ومنهج عملى، ونحصد ثمار هذا العمل فى مؤشرات تتحسن باستمرار فى نمو الناتج المحلى ونصيب الفرد منه واحتياطى النقد الأجنبى وتحسن معدلات التشغيل وتضييق عجز الموازنة، وسنستمر شعبًا وحكومة فى تأدية واجبنا الوطنى على جميع المسارات.
ووجه خلال كلمته، بمراسم الاحتفال بالذكرى الـ67 لعيد الشرطة الذي يقام بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، التحية لكل المصريين، قائلًا: أن برنامج الإصلاح الاقتصادى، كان برنامجًا شديد القسوة، حيث كان الأمر يتطلب معالجة حاسمة وعميقة جدًا، والجميع كان متحسب للأمر، فى ظل تغيير سعر الصرف من 8 أو 9 جنيهات للدولار إلى الضعف، بما كان له من تأثير ضاغط على المصريين، ولكن رغم قسوة هذه الإجراءات والظروف الصعبة، لكنه كان العلاج الناجح والحاسم لتجاوز هذا التحدى بشكل علمى وواقعى، ولم يكن هناك مسارات أخرى للتحرك فيها، فأى مسار آخر كان طريق الضياع لدولة بمقدراتها، مضيفًا: “الاقتصاد جزء أساسى والعالم مرتبط بالاقتصاد فهو يعنى القدرة وحياة الشعوب، والدولة جميعا توظف كل قدراتها للوصول لذلك”.وتابع: “إحنا عبرنا مرحلة صعبة أوى أقدر أقول كدا دلوقتى، وماشيين فى طريقنا ومش باقى كتير، ولن يكون أقسى مما كنا فيه، وإحنا مصريين هنخلصه، من أجل الأجيال الموجودة والقادمة وما بعدها، وكل الشكر والتقدير للمصريين على تحملهم هذه الإجراءات القاسية والصعبة، وهناك مؤشرات إيجابية بشهادة كل المهتمين بالأمر فى العالم كله، وإحنا مش متوقفين وبنفس الهمة والقوة والإصرار متحركين لتحقيق ما نتمناه لوطننا وربنا يوفقنا وينجحنا فى هذا الأمر، وأؤكد أن نجاح اللى فات واللى جاى بالمصريين “.
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسى، التحية لشعب مصر، بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير عام 2011، التى عبرت عن تطلعات المصريين لبناء مستقبل جديد لهذا الوطن، ينعم فيه أبناء الشعب بالحياة الكريمة.
وقال:”ننتقل بثبات بعد سنوات عاصفة ومضطربة من مرحلة تثبيت أركان الدولة وترسيخ الاستقرار إلى مرحلة البناء والتعمير، ونستكمل بجدية واجتهاد المشرعات التنموية الكبرى التى انطلقت فى جميع أنحاء البلاد، لتغير الواقع المصرى إلى ما نطمح إليه من تنمية شاملة ومستدامة”.
قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن يوم 25 يناير عام 1952، لم يكن يومًا عاديًا، لكنه أصبح خالدًا فى تاريخ مصر، وسيظل رمزًا لفداء رجال الشرطة أمام قوة تزيد عنهم فى معركة الإسماعيلية، وقاوموا حتى أخر طلقة، وسقط المئات منهم بين شهيد ومصاب، محافظين على كرامة الوطن، وهو ما يعبر عن الشخصية الوطنية للشعب المصرى، الشخصية التى تنشد السلام ولكنها قادرة على القتال بكفاءة إذا تطلب ذلك، وشخصية تفيض بالصبر والصمود أمام التحديات.
وأوضح السيسى ، أن الشعب المصرى هو من يحمى الوطن بتضحيات أبنائه وتحمله للظروف الصعبة، وسيكتب الشعب بحروف من نور كل من ساهم فى الفترة الماضية القاسية فى الدفاع عن الوطن.
وفى ختام كلمته، قال: “أتوجه بتحية من القلب فى يوم عيدكم تحية لمن لا زال يواصل عطاءه ومن تقاعد.. ونقول لكم أن تضحياتكم محل تقدير من شعبنا الأصيل الذى يحفظ العهد ويدرك قيمة جهود ابنائه من رجال الشرطة وتحية تقدير وعرفان لأرواح شهداء الشرطة الابرار والمصابين وعائلتهم.. ونقول لهم أن مصر لن تنسى ابدا تضحيات ذويكم وتظل بارة لأبطالها الذين يضحون من اجلها ويسهرون على حمايتها وسلامة شعبها حفظ الله بكم جميعا هذا الوطن الغالى.. ليحيا دائما فى أمن وسلام ماضيا فى مسيرته نحو المستقبل الأفضل بعزم وثقة وإيمان لا يتزعزع فى هذا الوطن العزيز الذى يعلوا ولا يعلى عليه.. وأخيرا تحيا مصر تحيا مصر”.
حضر الاحتفالية، المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية السابق، والمشير محمد حسين طنطاوى، وزير الدفاع الأسبق، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، والفريق أول محمد زكى، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وقداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، وعددًا من قيادات الداخلية.
وقام الرئيس السيسى بتكريم عدداً من رجال الشرطة المميزين، بسبب جهودهم فى حفظ الأمن بالبلاد، وذلك بمنحهم أنواط التميز، بحفل عيد الشرطة.
ومن بين المكرمين أسرة الشهيد العميد ساطع عبد العزيز النعمانى حيث منح الرئيس الشهيد البطل وسام الاستحقاق من الطبقة الثانية وتسلمته أرملته شيرين محمد يحى وابنه .