الأربعاء, 22 مايو, 2024 , 1:09 ص
الكاتب الصحفي خالد عبد الحميد

خالد عبد الحميد يكتب عن «الضارب والمضروب وثالثهما كلبهم » .. شالوم طهران !!

الحرب الإيرانية الاسرائيلية «الأكذوبة» التي صنعتها الولايات المتحدة الأمريكية بالاشتراك مع قادة طهران وتل أبيب الهدف منها إلهاء العالم عن المذابح الصهيونية التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل بحق المواطنين العزل في غزة وتحويل تل أبيب من كيان محتل معتدي بربري إلي كيان مجني عليه تعرض لضربة صاروخية  غاشمة من دولة إسلامية .

سيناريو رخيص حاولت من خلاله أمريكا انقاذ حكومة تل أبيب من مستنقع غزة وانقلاب الرأي العام العالمي ضدها  ومئات المظاهرات التي خرجت من أنحاء العالم تندد بوحشية قوات الاحتلال الاسرائيلي حتي أن دولا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع هذا الكيان المارق ليس من بينها بالطبع دولا عربية ولا إسلامية ! .

وعلي الجانب الآخر تسبب انحياز الولايات المتحدة  ودعمها الأعمي لإسرائيل في تأثر شعبية بايدن بقوة وهو مقدم علي انتخابات رئاسية قريبة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي العام  في الولايات المتحدة الأمريكية تراجع كبير في شعبية الرئيس الحالي جوي بايدن ، فكان لابد من إعداد سيناريو سريع يقلب الطاولة ويلبس الجاني ثوب المجني عليه ، وبدلا من محاكمة قادة تل أبيب علي جرائمهم في غزة باعتبارهم مجرمي حرب ، ناهيك عن التظاهرات التي خرجت في تل أبيب مطالبة بإقالة نتنياهو بسبب اخفاقه في إدارة شئون الكيان ، حاولت قوي الشر تبييض وجه نتنياهو وبايدن بمسرحية أقل ما يمكن أن توصف به أنها مسرحية هزلية من الدرجة الثانية بعدما فشل كاتب السيناريو والمخرج والممثلين في اقناع العالم بحقيقة هذه المسرحية  رغم استخدام المخرج دولا إسلامية وعربية  في هذا العرض الفضائحي .

لقد تعلمنا في محراب المعاهد العسكرية أن توجيه ضربة من دولة إلي دولة أخري وحتي تنجح هذه الضربة في تحقيق أهدافها يجب أن تكون مفاجئة وخاطفة ، إلا أننا فوجئنا بمسرحية هزلية تمثلت في الاتفاق المسبق بين الضارب والمضروب وثالثهما كلبهم علي كيفية ومكان وتوقيت الضربة  حتي أن الصواريخ التي أطلقت من داخل إيران صوب أهدافها في اسرائيل ظلت في الجو أكثر من أربعة ساعات  وكان العالم كله ينتظر وصول الصواريخ بما فيها إسرائيل التي حصلت علي الوقت الكافي لاتخاذ  كافة الاحتياطات والإجراءات لإفشال الرشقة الصاروخية  ، وقد كان .. ونجحت الطائرات الأردنية والأمريكية في القضاء علي كافة الصواريخ والمسيرات اللهم إلا صاروخين أو ثلاثة تم تركها كي تسقط في منطقة صحراوية خالية من المعدات والمعسكرات والبشر لايهام العالم بجدية الضربات والاعتداءات  ، وخداع الشعب الإيراني بأن قادته أخذوا بالثأر لقتلاهم في القنصلية الإيرانية بدمشق ، فهل خالت تلك المسرحية علي الشعب الإيراني ، وهل سقط الشعب الأمريكي في مستنقع الخديعة وعادت شعبية بايدن كما كانت ؟ .. لا نعتقد أن شيئا من ذلك سوف يحدث ، لأنه وكما سبق وذكرنا فإن الحبكة الدرامية للمسرحية الهزلية كانت دون المستوي قام بها هواة لا يجيدون فن الطبخ ، فتحول الطبخ إلي طبيخ !

والمضحك حقا أن أكثر من 200 صاروخا مجنحا وغير مجنح وعشرات الطائرات المسيرة المفخخة التي أطلقت من طهران باتجاه تل أبيب لم تخلف قتيلا ولا مصابا واحدا  وهو أمر لا يحدث إلا في كتب ( الخيال العلمي )  

ولمن لا يجيد قراءة المشهد فإننا نعيد ونكرر بأن إيران واسرائيل لا يمكن أن تحدث بينهما مواجهة عسكرية حقيقية لأنهما ينفذان مخططات صهيونية تستهدف خيرات الشعوب والبلدان العربية ( المضحوك عليها ) ، وليس أدل علي ذلك من أن طهران كانت من أوائل الدول التي اعترفت بدولة إسرائيل  ، ورغم أنها تظهر في العلن عدائها لإسرائيل إلا أن علاقات حميمية تربطهما في الخفاء وعلينا أن نستيقظ لما يحدث وألا ننجرف مجددا إلي مثل هذه السيناريوهات .

حمي الله مصر من المكائد والفتن ما ظهر منها وما بطن .. وكل الدعم للقيادة السياسية وجيشنا البطل في حماية أراضينا .

مسؤولون رفيعو المستوى في الدفاع الإيرانية يلتقون بنظرائهم الإسرائيليين في مقر الجيش الإسرائيلي عام 1975

اترك رد

%d