الإثنين, 22 أبريل, 2024 , 7:23 م
الإعداد الاستراتيجي لحرب أكتوبر

مصر تحتفل بذكري ثلاثية الانتصارات العسكرية والسياسية والقانونية

لواء أ.ح محمد قشقوش يكشف مرحلة إعداد الجيش المصري لتحويل الانكسار إلي انتصار

 كتب – خالد عبد الحميد

عيدنا في مارس عيدين .. الأول ذكري غالية علي قلوبنا جميعا وهي ذكري العاشر من رمضان اليوم الذي أثبت المصريون للعالم أن في مصر جند من خير أجناد الأرض رفضوا الهزيمة وحولوا الانكسار في 67 إلي انتصار في 73 .

والعيد الثاني هو يوم تحرير طابا المصرية في 19 مارس وهو يوم يفتخر به كل مصر ولما لا وهو اليوم الذي استردينا فيه أخر بقعة من آراضينا المحتلة .

التاريخان يحتضنان بينهما سيناء الحبيبة من اقصاها الى اقصاها،فمن اقصاها غربا حيث بدءالتحرير بإقتحام قناة السويس وتدمير خط بارليف، الى اقصاها شرقا حيث نهاية المعركة القانونية لتحرير آخر حفنة رمال من ارض الفيروز ارض الوطن المُقدًس.وفيما بينهما كان نضال شاق من اجل تحقيق السلام الذى بنى على نصر رمضان اكتوبر المجيد..

لواء أ.ح دكتور محمد قشقوش

وحتي نقف علي أهم المراحل التي مر بها الجيش المصري لتحويل الانكسار إلي انتصار كان لابد أن نلتقي بأحد قيادات هذا العبور العظيم اللواء أ.ح دكتور محمد قشقوش مستشار الاكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجيةمستشار المركزالمصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية والذي قال : واكب المناخ العسكرى القتالى لحرب رمضان اكتوبر،مناخ روحانى رمضانى ،حيث طلب الفريق الشازلى بديلا جديدا لصيحة النصر، وحينها أُذن لصلاة العصر فى قيادة الجيش الثالث الميدانى، وفى حينها تم التيمن(بالله اكبر) وهو ما نُفذ منذ الضربة الجوية وكسر الصمت طوال الحرب،وخاض الرجال الحرب واستشهد من استشهد واغلبهم صائمون بمافيهم اخوانهم المسيحيون،فيا لها من حرب تحريرعظيمة مقدسة.

لقد بدأ الإعداد لتحويل الانكسار إلي انتصار بنهاية هزيمة حرب 67 مباشرة، ورفض الشعب المصري لتلك الهزيمة ورفض تنحي الرئيس عبد الناصرعن موقعه ورفض هزيمة جيشه فى حرب غير متكافئة لم يخضها، ورفع الشعب والجيش شعاري تلك المرحلة، إن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة وانه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، بما يعني أن حرب التحرير قادمة لا محالة، وأن الإعداد لها له الأسبقية المطلقة ، وبدأت القيادة العامة للقوات المسلحة في الإعداد الجاد لخوض حرب رد الكرامة ومن بينه :

1-الإعداد التسليحى والقوة البشرية المقاتلة:

– وكان أولها إستعواض خسائر حرب عام 67 وخاصة من الطائرات والدبابات والدفاع الجوى،ثم زيادة دعم تلك القوات تباعا طبقا لما سمح به الاتحاد السوفيتى.

– كما تم الإعداد للقوى البشرية تحت السلاح  العاملة والاحتياطية  مع زيادة نسية المجددين المؤهلات العليا لتطوير التعامل مع الاسلحة المعدات  الحديثة ،وتم استحداث الضابط المحارب من ضباط صف المؤهلات العليا لزيادة نسية الضباط صغار الرتب الى الجنود حيث بلغت 18: 1 وكذاك تطوير بنك الدم ليفى بالاحتياجات الطبية خلال الحرب.

وبرزت أهمية التدريب الشاق للقوات والقيادات نهارا وليلا على كافة مراحل القتال بما فيها اقتحام وعبور قناة السويس واجتياز مناطق البحيرات المرة والتمساح بالقوات البرمائية الميكانيكية والمدرعة.

2-إعداد مسرح العمليات:

حيث تم إعداد شامل تضمن إعداد الطرق والسكك الحديدية والموانى البحرية والجوية وإعداد مناطق وخطوط دفع الاحتياطيات وكذلك إعداد المناطق الإدارية.

 وكان من أهم مراحل الإعداد وأصعبها ، إعداد خطة (خدمة القائد) لتفى بإحتياجات السيطرة والتحركات التكتيكية المنضبطة لمئات الآلاف من القوات وعشرات الآلاف من المركبات المختلفة ومئات الدبابات عبر الطرق ومحاور التقدم ،مع عبور كبارى الاقتحام المتنوعة  لقناة السويس والمعديات المختلفة نهارا وليلا مع السيطرة بالتوقيتات والخطوط.

وتعتبر تلك الخطة من أكبر وأدق الخطط النوعية العالمية خلال مراحل الحرب وخاصة مراحل العداد والعبور لقناة السويس كأكبر وأصعب مانع مائى فى التاريخ حتى الان.

ثانيا: التخطيط الدقيق

وشمل كافة التفاصيل التكتيكية والفنية،ودراسة جميع المصاعب والعوائق المنتظرة والتغلب عليها وحلها بدقة وهدوء دون ان تشعر قوات العدو، وتزاوج العديد من تلك الإجرائات مع خطة الخداع الإستراتيجى، ولكن تمت المعالجة بمهارة ، مثل التغلب على أنابيب النابالم، وتدبير مضخات مياه فتح السواتر الترابية باعداد كبيرة من بريطانيا والمانيا دون ان يشعرأحد وتسلق الأفراد للساتر الترابى بارتفاع متوسط 20 متر(7 طوابق) بمعداتهم وأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة.

-التنسيق الدقيق مع هيئة قناة السويس لإستخدام امكانياتها فى اعداد وتجهيز منازل ومصاعدا الكبارى والمعديات وتوفير بعض قوارب العبور.,

– كما شمل التخطيط كيفية استقبال قوات الدعم العربية لكل من مصر وسوريا رغم تقدير وصولها متاخرة لأنها ستبدأ بالفتح الاسترايجى بعد معرفتها بتوقيت بدء الحرب سعت 1405 ظهر يوم السادس من اكتوبر وذلك حفاظا السرية وتحقيق المفاجاة ضد القوات الاسرائيلية.

-اختيار موعد وتوقيت الحرب: وتم بعد دراسة مستفيضة لإختار الشهر والاسبوع واليوم والساعة كالآتى:

شهرأكتوبر: قبل هبوط الجليد على الجولان، كما سيواكب معظم شهر رمضان كدافع روحي، وبه العديد من الأعياد اليهودية وأهمها يوم الغفران (كيبور).

الأسبوع الاول: الجزء الأول من الليل مُقْمِر لتركيب الكباري بأقل مد وجزر لأن القمر لم يكتمل بدرأً، والجزء الثانى مظلم لعبور الدبابات وللإخفاء عن طيران العدو.

 يوم 6 أكتوبر: يوافق يوم (كيبور) حيث تتوقف الحياة فى إسرائيل،بما فى ذلك بث الإذاعة والتلفزيون، عدا إذاعة الجيش التى تبث دقائق كل ساعتين،مما أخًروأربك خطة التعبئة الإسرائيلية. الساعة 2 ظهراً: نصف نهار بما يسمح بتوجيه ضربة جوية وإمكانية تكرترها،وعبور الانساق الأولى للقناه بالقوارب والمعديات ،وإدارة نيران المدفعية،وتجهيز مواقع مناسبة للقوات شرق القناة إستعدادا لصد إحتياطيات العدو القريبة.

ثالثا:خطة الخداع الإستراتيجى(ونالت مساحة أكبر نظرا لأهميتها)

كانت مفتاح النصر بحق حيث من خلالها تم تحقيق المفاجاة الكاملة لإسرائيل بل والولايات المتحدة بكل امكانيات إستخباراتهما.وكانت خطة شاملة تمت على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية.وكانت محصلتها الهامة،هى خداع العدو عن وقت بدء الحرب،مما افقدة عنصرى المبادئة والمفاجئة،والنتيجة هى شلل وارباك خطة تعبئة قوات الاحتياط الاسرائيلية الهامة التى تشكل حوالى 60-70% من اجمالى القوات الاسرائيلية  التى يجب ان يتم استدعائها خلال 72 ساعة اى3 ايام.وكان اهم ما احتوته الخطة ما يلى:

1 – على المستوى السياسى

-إرسال ممثل للرئيس السادات إلى الولايات المتحدة للتباحث  بناءً على طلبها، حيث تم التنسيق مساء يوم 5 أكتوبر بين نائب كيسنجر والسفير المصري فى واشنطن أشرف غربال، وقبل أن يرد السفير في التاسعة صباح اليوم التالي 6 أكتوبر بتوقيت واشنطن، الثالثة ظهرا بتوقيت القاهرة كانت الحرب قد بدات بالفعل.

– قبول زيارة وزير الدفاع الروماني لمصرفى 8 أكتوبر:   وتم ذلك بناءً على طلبه فى أول كتوبر، وإرسال

برنامج مقترح للزيارة،ويوم الحرب 6 أكتوبر تم الإعتذاروتفهم الموقف، و كان يحمل مقترحات للوساطة بين مصر واسرائيل بواسطة الرئيس شاوشيسكو.

–  الإجتماع السرى لمجلسي الدفاع الوطني لمصر وسوريا فى الإسكنرية: وكان للتنسيق النهائى وعقد فى قيادة القوات البحرية في رأس التين برئاسة الرئيسين، من 22-23 أغسطس 73 .

 2- على المستوى الاقتصادي

– تأخير إغلاق المجال الجوي فوق مصر لآخر لحظة:  بما يسمح للطيران الدولي بتغيير مساراته إلى مسارات بديلة قبل الدخول إلى الأجواء المصرية كمنطقة حرب.

-تأخير إطفاء شعلات حقول الغازفى خليج السويس والبحرالاحمر لآخر لحظة:  حتى لا تكون قرينة  فى حالة الإطفاء الجماعي المتزامن والمبكر.

إستيراد ماكينات ضخ مياه فتح السواترالرملية :  ً من بريطانيا ثم من ألمانيا  تحت ستار مشروعات زراعية  بجوازات سفر ووظائف من وزارتي الزراعة والرى.

3-على المستوى الاعلامى والاجتماعى

–  ساهم الاعلام مساهمة فعالة بالتنسيق مع إعلام القوات المسلحة، بالتركيز على المراد توصيله إلى العدو مثل إعلانات الحج والعمرة فى بداية رمضان للضباط والمتطوعين وأسرهم والتركيزعلى الصحف التى تحصل عليها السفارات الإسرائيلية فى أوروبا وخاصة لندن وباريس.

– وكان النشاط الإجتماعى لاتخطئه العين المتابِعة ،بالفرحة الأسرية بعودة أبنائهم من التعبئة ،فى الظروف المتوترة منذ سبتمبر73 من الإستدعاء التدريبي السنوي لمناورات الخريف من سلسلة( تحرير).

4 – على  المستوى العسكرى

وتشمل العديد والعديد من الانشطة نذكر منها- تكرار اعمال التعبئة والتسريج – التدريب على العبور خارج مراقبة العدو –   تحريك الكباري إلى منطقة القناة، وكانت من أصعب المراحل نظرا لضخامة الكوبري، وتم نقلها بعد تفكيكها ليلا وإخفائها، مع إعادة بعض الأجزاء المجمعة نهارا للرصد وهكذا ،مع إنشاء الكباري الخفيفة والهيكلية –  التخطيط للهجوم على طول مواجهة قناة السويس ظهراً  بمواجهة حوالي 170 كم (بما فيها عيون موسى) وبقوات النسق الأول المحتل لغرب القناة مباشرة والدارس للعدو- مع بدء الحرب ظهراعكس كل المتبع وكل التوقعات.

– وكانت محصلة التخطيط والتنفيذ للمفاجأة الإستراتيجية: ان نجحت نجاحاً كبيراً وخدعت المستوى  السياسي والعسكري الإسرائيلى والعالمي بما فيه الولايات المتحدة بل والإتحاد السوفيتى أيضا، وتعتبر آخر مفاجاة إستراتيجية يصعب أن تكرارها ،نظرا للتقدم التكنولوجي فى مجالات الإتصلالات والتنصت والأقمار الصناعية. ولكن تبقى المفاجأة التكتيكية واردة، بفكرة جديدة او سلاح جديد.

رابعا: التنفيذ الشجاع 

كانت الدوافع الوطنية والقتالة والروحية قوية للغاية،كما كان نجاح المفاجأة وتاخر وارتباك خطة التعبئة الاسرائيلية خلال الثلاثة ايام الاولى من الحرب اثر كبير لمقدمات النجاح والنصر المرتقب، وكان وقت التعبئة هو ذات الوقت الحرج الذى احتاجته القوات المسلحة المصرية لتنفيذ المراحل الاولى  وتحقيق المهام الصعبة مثل الفتح الاستراتيجى واقتحام قناة السويس  وبدء قتال الضارى لتدمير خط بارليف الحصين وقتال الاحتياطيا المدرعة الاسرائيلية القريبة بالقوات المصرية الخفيفة من المشاة والمظلات والصاعقة منفردة قبل فتح الساتر الترابى وتركيب الكبارى وعبور الدبابات المصرية مع بدء اليوم الثانى للقتال، فى السابع من اكتوبر.

كما شهدت مرحلة التنفيذ الشجاع العدد من البطولات نذكر منها:  تدمير النقاط الحصينة لخط بارليف المنيع  تبعا ورفع الاعلام المصرية عليها- تحرير مدينة القنطرة شرق – استسلام مواقع اسرائيلية فى القنطرة ولسان بور توفيق – الاستيلاء عل مركز قيادة تبة الشجرة شرق الاسماعيلية -ومواقع المدفعية الثقيلة 155مم فى عيون موسى(ابو جاموس كما اسماه الجنود) -تغلل قوات اللواء البرمائى فى اعماق تمادا بسيناء.قبل الارتداد نظرا لعدم وجود فاع جوى مصرى متحرك(مميكن).

-القوات الجويةالمصرية  ونجاح الضربة الجوية الافتتاحية،وعرقلة وصول القوات الجويةالاسرائيلية  المتفوقة الى قناه السويس بتوجيه قياتهم بالابتعاد عن (غابة الصواريخ) المصرية.

-القوات البحرية  واغلاق باب المدب فى وجه الملاحه الاسرائيلية لقرابة اربعة اشهر.

حقيقة معركة الثغرة :  تعتبر أكبر أكذوبة إسرائيلية عن حرب أكتوبر 73 ، فهى إحدى 8 معارك برية ، وطبقا لآراء الخبراء فقد كسبت مصر 6.5 معركة  بينما كسبت إسرائيل 1.5 معركة وهذا النصف هو الجزء الأول من معركة الثغرة حيث تسللت القوات غربا وحاصرت مدينة السويس وهاجمتها يوم 24 اكتوبر بهدف اسقاطها  كهدف استراتيجى سياسى ، ومنيت بهزيمة كبيرة وفشلت فى دخولها ولم تستطع معاودة الهجوم حتى وقف اإطلاق النار فى 28 اكتوبر!!  بينما كان النصف الثاني من التقيم لصالح مصربجدارة.حيث تم تكثيف حصار الحصار بفرقة ميكانيكية وبقوات المظلات والصاعقة والحرس الجمهورى ولواء مدرع جزائرى ولواء ميكانيكي مغربى، مع تعديل موجهات قتال من الشرق الى الغرب من قوات الجيش الثالث الميدانى،تمهيدا لتصفية الثغرة ،مع تخطيط تدمير الكوبرى الاسرائيلى المتاح للإنسحاب(فكانوا كفأر فى مصيدة) لذلك إحتفلوا بفض الإشتباك طوال الليل بإطلاق الالعاب النارية  !!

خامسا: النتائج واهم الدروس المستفادة

لقد حاربت مصربما توفر لديها من الاتحاد السوفيتى، وليس بما كانت تريد ان تحوز.. ليس من حيث الكم فقط بل من حيث الكيف والتطور التكنولوجى الذى امتلكه الجانب الإسرائيلى من خلال الولايات المتحدة قبل واثناء الحرب،خاصة فى مجال القوات الجوية والدفاع الجوى المتحرك (المميكن) والدبابات والحرب الالكتونية.

ورغم ذلك حقق الجيش المصرى نجاحات وانتصارات من خلال اعمال قتال مبهرة،بحسن الاعداد والتخطيط والتنفيذ واستغلال نقاط الضعف الاسرائيلية وتعظيم نقاط القوة المصرية واهمها الكفائة و الروح القتالية،وندلل بمثال على ذلك  بإستسلام الموقع الاسرائيلى الحصين فى لسان برور توفيق بعد 4 ايام قتال، وفى المقابل لم يستسلم الموقع المصرى بكبريت بعد اكثر من 100 يوم!!

سادسا: السلام والإنتصار السياسى

بلا شك ان الانتصار العسكرى المصرى فى حرب اكتوبر(بكسب اكبر عدد من المعارك مع تحقيق الهدف من الحرب)كان وراء نجاح خيار السلام، الذى سبق ورفضت اسرائيل كل مبادراتة على كافة المستويات قبل حرب رمضان اكتوبر 1973 ،ولكن الموقف قد تغير بعد الحرب واصبح لنداء السلام آذان صاغية.حيث يقود السلام الى التنمية الشاملة فى مناخ صحى خال من الارهاب وعدم الاستقرار، بدءا بتنمية سيناء،ميدان الحرب والتحرير والسلام والاستقرار.

مفاوضات طابا

سابعا: طابا والإنتصارالقانونى

كان الانتصار القانونى فى طابا، هو الانتصار الثالث فى مثلث الانتصارات العسكرية والسياسية،واستغرق بضع سنوات من التحدى والصراع خلال التحكيم الدولى ،واستخدمت فيه الوسائل المصرية  القانونية والتاريخية والعسكرية والمساحية والطبوغرافية والجغرافية، والوثائقية،  لنصل فى النهاية الى ان طابا مصرية ورغم محدودية تلك البقعة من الارض(مثل قرية ياميت الإسرائيلية  فى العريش) فقد اصر الرئيس السادات ومن خلففه مصر،على حرية تراب الوطن المقدس الذى لا يَقبل المساومة..

رفع العلم المصري علي طابا

وأختتم حديثه قائلا : بعد خمسة عقود من الانتصار،تهل علينا  نسمات ذكرى العاشر من رمضان السادس من  اكتوبر المجيد ،لتكتمل ذكرى  ثلاثية الانتصارات العسكرية والسياسية والقانونية، والتى حققتها عزيمة الشعب والجيش المصرى، ولم يكن ايا منهم من السهولة بمكان، فالنصر العسكرى احتاج الى إعلاء العقيدة القتالية والروحية، والنصر السياسى احتاج الى المثابرة، والنصر القانونى احتاج الى الحُجة،ونجحت مصر فى كل تلك التحديات،التى تقود الى إعلاء كلمة الوطن ودعم امنه القومى الشامل.. عاشت مصر حرة.. قوية.. آمنة.. منتصرة.

 

 

اترك رد

%d