“الدفاع الجوي” حمي القوات أثناء العبور وحتى تثبيت اقدامها في سيناء
شيخ قبيلة سيناوية يوجه لطمة لقيادات اسرائيلية قبل معركة التحرير
حوار – خالدعبدالحميد
شباب مصر بخير وجينات الوطنية يتوارثها جيلا بعد جيل ، ومن يحاول محو الهوية الوطنية عن شباب مصر فلن يفلح في مسعاه لأن جينات الوطنية تتوارثها الأجيال الي أن يرث الله الأرض ومن عليها .. كلمات قالها أحد أبطال العبور العظيم خريج مصنع الرجال العميد متقاعد رجائي رشاد توفيق من سلاح الدفاع الجوي والذي اختص “الوطن المصري” بالحوار التالي : بعد حرب 67 كان سلاح الدفاع الجوي هو المسئول الأول عن حماية سماء مصر وبدأت بحرب الإستنزاف وحتي حرب 73 .
وأضاف : بداية خدمتي كانت في كتيبة مدفعية مضادة للطائرات “م . ط ” التابعة لسلاح المدفعية ، بعدها التحقت بكتيبة صواريخ وهي دفاع جوي ومهمتها حماية سماء مصر
وخضنا حرب الاستنزاف قبل معركة الحسم عام 73 بعام
وأضاف : في حرب اكتوبر73 اعتمدت القوات المسلحة علي خطة الخداع الاستيراتيجي وفيه بعض التحركات والأعمال الخداعية التي تعطي انطباعا للاخرين بأنه ليس هناك حربا أو معركة سيخوضها الجيش المصري .
كنت قبل الحرب في كتيبة دفاع جوي في ليبيا لحماية قاعدة من القواعد الجوية الليبية الموجودة في طرابلس .. كانت تحركاتنا نهارية وهذا أعطي انطباعا أننا موجودين في ليبيا وليس هناك نية للحرب في الشرق باتجاه اسرائيل ، والاعلام بدوره عمل علي تهيئة الأجواء وتنفيذ خطة التمويه وفي نفس الوقت كانت هناك تدريبات شاقة جدا للقوات المسلحة في أماكن شبيهة بقناة السويس .. وكانت كل الأسلحة جاهزة للتحرك في أي وقت .
توجهنا من ليبيا لمرسي مطروح دفاعا عن الدولة وحتي وقف اطلاق النار كنت من ضمن التشكيل الموجود في المنطقة الغربية في مطروح .
واستطرد العقيد رجائي رشاد قائلا : الدفاع الجوي حمي القوات وهي تعبر القناة وايضا وهي تثبت اقدامها في سيناء ، كما تولي حماية المناطق والاماكن الاستيراتيجية علي مستوي الدولة ، والدليل ان العدو لم يستطع الدخول في عمق البلاد بسبب وجود الدفاع الجوي
الذي كان يحمي كل تحركات القوات المسلحة في سيناء اثناء الحرب.
وقال شاهدت بعيني بطولات أفراد الجيش المصري واستشهاد الكثيرين منهم وهم يدافعون عن التراب المصري في سيناء .. اتذكر زميل لي اسمه رمزي وأثناء قيامه بتحريك المدفعية المضادة للطائرات أصابته دانة مباشرة استشهد علي أثرها
وأيضا أثناء الثغرة كنا محتاجين قوات إضافية ومدفعية وصديق لي كان يستطلع الموقف وكان لديه حماس .. تقدم في الأرض وانفجر فيه لغم وأصيب وبترت ساقيه .
وقال أن بدو سيناء دورهم معروف بالوطنية وكانت وستظل القوات المسلحة بالنسبة لهم مثل أعلى وقدوة ورمزا للجيش الوطني .
وأضاف : حتي أثناء فترة احتلال اسرائيل لسيناء أبلي الأهالى بلاءا حسنا وكانت لهم ادوارا وطنية لا تنسي .
في حرب 67 وبينما كانت سيناء تحت الإحتلال الإسرائيلي ، حاول العدو عقد مؤتمر صحفي وكان الهدف منه أن يعلن شيخ القبيلة أن سيناء انفصلت عن مصر ولكن شيخ القبيلة قال قولته الشهيرة سيناء مصرية وزعيمنا عبد الناصر رغم أن مقولته هذه كانت من الممكن أن تكون سببا في قتله .
وقال : سيناء ستظل مطمعا لاسرائيل وستسعي لكي تكون مصر دائما غير مستقرة والتشكيك في الجيش المصري والسعي للوقيعة بين الجيش وشعبه .
وأشار الي أن الحملات الالكترونية اشتغلت بقوة في 25 يناير 2011 لضرب استقرار مصر وقد واجه الشعب هذا الخطر وواجهنا حرب الفتنة بين الاقباط والمسلمين ومحاولات الوقيعة بين الجيش والشعب فلم يزدنا ذلك الا تماسكا وقوة ورفعت شعارارات مثل ” مسلم مسيحي ايد واحدة ” .. و” الجيش والشعب ايد واحدة “
وقال ان معركة استرداد طابا كانت من المعارك المشرفية التي خاضها فريق وطني من ضباط وخبراء وانتصرنا فيها واستردينا طابا بسلاح التفاوض .
لقد نجح الجيش المصري في التعامل مع حرب المدن والعصابات التي يقوم به الارهابيين في سيناء ، وعلي المصريين ان يحافظوا علي بلادهم وارضهم وسننجح في القضاء علي الارهاب اجلا ام عاجلا وهم الان في الرمق الأخير .. والنصر قادم باذن الله .