الأحد, 6 أبريل, 2025 , 5:36 م
د. عيادة بن رميح

د.عيادة بن رميح لـ “الوطن المصرى”: السعودية ومصر رمانة الميزان للأمن القومى العربى

د. عيادة بن رميح

 

المملكة شهدت تطورا هائلا فى مجال حقوق الإنسان فى عهد الملك سلمان

الأمير محمد بن سلمان نجح في توحيد الجيوش العربية في عاصفة الحزم 

المدينة المنورة تشهد انجازات غير مسبوقة فى عهد الأمير فيصل بن سلمان

 

أجرى المقابلة – خالدعبدالحميد

فى مشوارنا الصحافى الذى يمتد لأكثر من 20 عاما صولات وجولات .. أنجزنا مئات الملفات وأجرينا عشرات الحوارات والمقابلات مع شخصيات سياسية ورياضية وفنية واجتماعية ودينية أيضا ، ولكننا وقفنا طويلا أمام هذه المقابلة ، فالضيف ليس كبقية الشخصيات التى سبق وأجرينا معها مقابلات صحافية ، فهو يتمتع بحضور لافت للنظر ، وذكاء يُحسد عليه ، وسرعة بديعة تجعل المحاور فى حالة تركيز طوال زمن الحوار ، وفوق ذلك ينتمى لأطهر بقاع الأرض على الإطلاق ويكفيه فخرا أنه ينتمى لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أبحرنا مع ضيفنا الجليل فى العديد من المجالات وتحدثنا معه عن مختلف الأمور التى تهم القارئ العربى بوجه عام والسعودى على وجه خاص .

ضيفنا هو الدكتور الجليل عيادة بن رميح المهيد من المدينة المنورة نترك له المجال للإجابة على كافة ما طرحناه من أسئلة واستفسارات ، فكان الآتى نتاج هذه المقابلة الثرية :

أنا عيادة بن رميح المهيد  دكتور ومستشار ورجل أعمال .. شُرفت بالإنتماء لمدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام من مواليد شمال المملكة العربية السعودية ..

حصلت على قسط وفير من التعليم وحصلت على درجة الماجستير في ادارة الاعمال من جامعة انترناشونال كولج  فى بريطانيا  ، وما لبثت أن حصلت على درجة الدكتوراة في العلاقات الدبلوماسية والسياسية والمنازعات الدولية من ذات الجامعة ، كما حصلت على عدد من شهادات الدكتوراة الفخرية  العالمية ، وأحمل لقب سفير النوايا الحسنة للسلام والأمن العالمي بالمجلس الإقليمي لحقوق الإنسان التابع لجامعة الدول العربية ، وأحمل أيضا لقب سفير الأمم المتحدة  للنوايا الحسنة وحقوق الإنسان ، كما تشرفت بالحصول على لقب المفوض السامي  بالوطن العربي .

أما على مستوى العمل العام ، فأنا أعشق هذا العمل الإنساني والدعوي وأمارسه منذ أكثر من عشرة سنوات ، وأرى ذاتي في خدمة المجتمع  وإصلاح ذات البين وتوجيه المجتمع إلى ما فيه عزهم وفلاحهم  من الإلتزام بأوامر المولى سبحانه وتعالى .

وأضاف : العمل الخيري والتطوعي في المملكة  العربية السعودية مفتوح على مصراعيه ولكن ليس بشكل عشوائي ، إنما بطرق  منظمة وحديثة ، والمنظمة وفق إليه تحفظ حقوق مقدم الخدمة والمستفيد حتى لا تذهب تلك الأموال إلى طرق مجهولة إنما العمل وفق موؤسسات وجمعيات خيرية مصرح لها  .

 نعم مناخ المملكة ممتاز لعمل الخير بكل أشكاله ، لا يخفى على الجميع ما يتم إيداعه شهريا من عشرات الملايين في حساب الأرامل والمطلقات والأيتام  والفقراء مايسمى بـ ” الظمان الإجتماعي” ولكن وفق نظام معين وضوابط طبقا للمستندات والأوراق السليمة للاستحقاق من عدمه .

إن المملكة تسير بخطى واثقة  وتطور فى هذا المجال ، وإن رؤية المملكة  2030 أكبر دليل على ذلك ، بالإضافة إلى التطور الكبير في  مرافق الدولة ومواكبة الحداثة العالمية أولا بأول ، وهو ما يلقى اهتمام خاص من صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان ولى العهد حفظه الله .

وعن العلاقات بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية أشار الدكتور عيادة بن رميح إلى أنها علاقات تاريخية تضرب بجذورها عبر التاريخ وتتسم بالقوة والمتانة علي كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية ، ومصر عضو في التحالف الذي تقوده المملكة ضد الميليشيات ومايسمي بعاصفة الحزم

وتتطابق الرؤي والمصالح المشتركة للبلدين الشقيقين ، فهما رمانة الميزان للأمن القومي العربي وأكبر قوتين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، لذلك فهناك تنسيق وتشاور علي جميع المستويات بين البلدين .

كذلك تتميز العلاقات الاقتصادية بالمتانة وشاهد علي ذلك دعم الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله لمصر بالدعوة لمؤتمر اقتصادي للإستثمار في القاهرة ومساندة حكومة خادم الحرمين للاحتياطي النقدي بالبنك المركزي المصرى، وجاء الملك سلمان ليقوي هذه العلاقة ويعلن عن مشروعات واستثمارات عملاقة للسعودية في مصر ، أهمها جامعة الملك سلمان في سيناء ، ووصل عدد الشركات السعودية التى تمتلك استثمارات فى مصر إلى ما يقرب من 5 آلاف شركة باستثمارات تقدر بأكثر من عشرة مليارات  دولار ، ويأمل البلدين في زيادة التبادل التجاري بينهما والذى يتجاوز تقريبا المليار دولار .

وتتميز العلاقات الاجتماعية والأسرية بالحميمية ، فهناك مصاهرة ونسب وتوجد جالية مصرية كبيرة تخطت مليونى مصرى يعملون بالمملكة في جميع القطاعات .

وعن الاقتصاد السعودي أكد السفير عيادة بن رميح المهيد أن المملكة تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله ورعاه قدمت رؤية 2030 وتحويل الاقتصاد الي رقمي ومعرفي وليس ريعي ونفطي وبدأت تتحول لاستخدام التكنولوجيا فى مختلف القطاعات واحدث ما وصل اليه العلم في الطاقة المتجددة وتشجيع الاستثمار الأجنبي بإنشاء بنية تحتية قوية وتشجيع الصناعة الوطنية والتدريب المهني وتخريج أجيال المستقبل للبناء والتنمية ، وأطلقت السعودية المشروع العملاق نيوم برأس مال أكثر من ٥٠٠ مليون دولار

وعن تطور المملكة فى مجال حقوق الإنسان أكد الدكتور عيادة أن هناك تطور كبير وملحوظ في السنوات الأخيرة فى مجال حقوق الإنسان من خلال مشاركة النساء في مجلس الشورى وهو من أهم البرلمانات في العالم  والسماح بقيادة المرأة للسيارة ، وحق العمل والتجارة .. كما أن المواطن السعودي والمقيم  يتمتعان على حد سواء بحريات الرأي والتعبير وضمنتها له نصوص القوانين وبمراقبة مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية الحكومية وغير الحكومية ، وكذلك حصلت المرأة على مساحات كبيرة وواسعة في الوظائف وأصبح لها دور كبير في البناء .

وقال أيضا : علينا جميعا أن ندعم بشكل قوي الكيانات العربية والخليجية مثل جامعة الدول العربية التي تأسست في أربعينيات القرن الماضي لوحدة الصف العربي ودعم القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب ليكون للعرب كلمة واحدة في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة وأري ضرورة التنسبق والتشاور بين القادة العرب بما يخدم المصالح المشتركة  ، كما أن طموحات المواطن العربي لازالت كبيرة في أن يرى العرب قوة اقتصادية مثل السوق العربية المشتركة والجيش العربي الموحد للحفاظ علي أمن وسلامة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج ، وقد نجح الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ووزيرالدفاع بالمملكة في توحيد الجيوش العربية في عاصفة الحزم  لأننا أصل وتاريخ  ولغة ومصير وكعبة واحدة ورب واحد .

كما أن مجلس التعاون الخليجي يمثل تجمع سياسي واقتصادي عربي قوي يعبر عن رغبة أعضاءه في الإتحاد والحفاظ علي مقدرات الدول الاعضاء ، وأثمن الخطوات التي اتخذت لإلغاء تاشيرات تحركات المواطنيين الخليجيين فيما بينهم وحجم التبادل التجاري القوي والتعاون الاقتصادي والسياسي القوي علي الرغم من التحديات التي تواجهه .

وعن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مسك الختام فى هذا الحوار الثرى ، حيث أشار الدكتور السفير عيادة بن رميح إلى أن الراحة النفسية الموجودة فى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا توجد فى أى مكان آخر ، وهذه دعوة المصطفى عليه الصلاة والسلام بأن يجعل الله البركة فى المدينة ضعفى ما فى أى مكان آخر .

المدينة المنورة فيها أشياء من الجنة ومنها الروضة الشريفة والعجوة ووادي العقيق من الجنة وجبل أحد من الجنة ، وغير ذلك كثير هذا من الناحية الدينية والمعنوية.

أما عن دور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز  أمير منطقة المدينة المنورة فالحقيقة  أن تعيين سمو الأمير فيصل بن سلمان  أميرا للمدينة كان بمثابة اختيار  الرجل المناسب في المكان المناسب ، فقد شهدت المدينة في عهده حفظه الله تطوير سريع بخطى واضحة للعيان ، فقد تم افتتاح سكة قطار الحرمين الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة ، وكان هذا إنجاز عظيم وسريع على أعلى المقاييس والمستويات العالمية خدمة للحجاج والمعتمرين  والزوار ، وكان يقف سموه حفظه الله ورعاه  بنفسه على مراحل المشروع ويستوعب عشرات الملايين سنويا من الحجاج والمعتمرين  إلى أن كلل بافتتاح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله  قبل حوالي ثلاث شهور ،  وتم إنجاز مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة وهو يتسع لعدة ملايين من الحجاج والمعتمرين من كل أنحاء العالم  وحاز على عدة جوائز عالمية  كأفضل مطار في الشرق الأوسط  وتم في عهده الزاهر افتتاح عدد كبير من الجامعات  والمدارس والمشافي المتخصصة بالإضافة إلى شبكة الطرق  وتوسعة الحرم النبوي الشريف .. وهو يتابع بنفسه المشاريع وبابه مفتوح للصغير قبل الكبير ، وانا أعلم ذلك عن كثب  ، كما أن سمو الأمير يجتمع مع أهل المدينة كل اسبوع للوقوف بنفسه على طلباتهم وتلمس احتياجاتهم  ، ويرعى العلم والعلماء ولا فرق لديه بين عربي وأعجمي .

 أما عن طموحي فلا حد  له خدمة للأمتين العربية والاسلامية والمملكة العربية السعودية ، وأما عن طموحي الشخصى فهو إظهار مكانة المدينة المنورة الحقيقية لعموم المسلمين واظهار الخدمات والإنجازات فيها لكل أنحاء العالم ، فهى بلد الحبيب المحبوب ، والطموح لا حد له وكل يوم بإنجاز جديد وتقدم ، وما دام قلب وعقل أميرها المحبوب مفتوح  فثق تماما أن المدينة تسير من نحو الأفضل ، وأتمنى أن يكون موتي وقبري في المدينة  المنورة إلى جوار الرسول الكريم وجوار أهله وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين ، فقد قال الرسول الكريم من استطاع أن يموت في المدينة فليمت .

أنا ما زلت في بدية الطريق لذلك لست راضيا عن نفسي كل الرضا ، وأطمح إلى الأكثر والأفضل على الصعيد المحلي والعالمي .

شهادة الدكتوراة الفخرية

 

اترك رد

%d