الجمعة, 4 أبريل, 2025 , 10:35 م

نكشف المسكوت عنه في قضية تدمير الصناعة المصرية .. من الرخام الي المعارض الخارجية

%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d9%82%d8%a7%d8%a8%d9%8a%d9%84

كتب – أحمد السيد

حال الصناعة في مصر لا يسر عدو ولا حبيب ، وللأسف انهيار الصناعة الوطنية بسبب القائمين عليها في مصر .. نعم السبب المباشر والرئيسي في تدهور صناعتنا الوطنية هم القائمين عليها من وزراء ورؤساء هيئات وغرف صناعية  وجمعيات ومجالس تصديرية ومراكز تحديث .

للأسف هناك مافيا تتحكم في القطاعات المختلفة للصناعة المصرية .. هناك مافيا تتحكم في قطاع الرخام والمحاجر ، وأخري تسيطر علي قطاع المعمار والإنشاءات ، وثالثة تحتكر صناعة الحديد والأسمنت ، وبين هؤلاء ضاع صغار الصناع واغلقت مئات المصانع ، وضاعت معهم الصناعة الوطنية .

الحكاية ببساطة بدأت عندما طفا علي السطح صراعا بين جهتين : الأولي يمثلها كل من وزارة الصناعة ، والمجلس التصديري لمواد البناء ، وغرفة صناعة مواد البناء – وهي الجهات الرسمية والحكومية القائمة علي صناعة مواد البناء في مصر ومن بينها صناعة الرخام والمحاجر – والجهة الثانية هي جمعية المصدرين وهي التي تتولي تنظيم المعارض المصرية لدعم الصناعة الوطنية .. حربا ضروس تدور بين الفريقين .. الفريق الأول يسعي بكل ما اوتي من قوة لإفشال المعارض المصرية ، رغم أنها فاشلة بالأساس لعدم وجود مكانا واحدا في مصر يصلح لإقامة معرضا دوليا واحدا .. نعم تلك هي الفاجعة ، فمصر لا تملك مكانا واحدا مجهزا يستطيع استقبال معرضا دوليا واحدا مثل المعارض التي تقام في المغرب أو الصين أو حتي في الهند ، وللقارئ العزيز أن يعلم أن أقل مساحة معرض في الصين تصل الي 70 ألف متر ، وفي المغرب لا تقل مساحة المعرض عن 30 ألف مترا ، أما في مصر فلدينا مكانا واحدا يتيما فقيرا هو أرض المعارض ومساحته لا تتعدي 3 آلاف مترا غير مجهزا بالشكل اللازم  !! .

أين وزير الصناعة و مركز تحديث الصناعة الذي يحصل علي عشرات الملايين من الجنيهات سنويا دعما للصناعة الوطنية ، أين المجلس التصديري ، وغرفة صناعة مواد البناء .. كان علي هؤلاء أن تتضافر جهودهم – اذا كانوا حقا يسعون لدعم الصناعة الوطنية أن يساهوا في إنشاء مكانا محترما يستوعب استضافة معرضا دوليا لعرض المنتجات المحلية يليق بمكانة وسمعة مصر ، ولكن أحدا من تلك الجهات لم يفكر في دعم الصناعة ، وتفرغ معظمهم الي التناحر والمشاحنات والتنافس علي الكراسي ، وهناك من يعمل ليس لدعم الصناعة الوطنية ولكنه غلب عليها صناعته والبيزنس الخاص به ، فسعي لإفشال تنظيم المعارض لأنها تتعارض مع مصالحه الخاصة في الإستيراد من الخارج .

 فتش عن مافيا الإستيراد .

 وفتش معها عن مافيا التصدير والحيتان الكبار

 وفتش أيضا عن “سبوبة ” المعارض الخارجية والداخلية .

 تلك الملفات الخطيرة سنتحدث عنها تفصيلا في الحلقات القادمة ونرحب بكل من يضيف الينا معلومات أو مستندات عن الفساد في تلك القطاعات .

 انتظرونا

( في العدد القادم بيزنس المعارض الخارجية في مركز تحديث الصناعة )

 

 

اترك رد

%d