تقدم الدكتور سمير صبري المحامي بالنقض والدستورية العليا، اليوم السبت، ببلاغ لنيابة أمن الدولة العليا ضد كل من النائب محمد أنور السادات و النائب بدوي عبد اللطيف هلال و النائب محمد خليفة أمين و النائب شديد أحمد شديد و النائبة أمل زكريا قطب والنائب مصطفى كمال الدين حسين و النائب كمال عبد الحليم عطية و النائب محمد محمد عباس و النائب بلال حامد النحال و النائب عصام محمد قاسم.
والتمس “صبري” في بلاغه برفع الحصانة البرلمانية عنهم تمهيدًا لإصدار أمر للتحقيق معهم وإحالتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة لإتهامهم بارتكاب جرائم الاستقواء واستعداء الخارج والتعامل مع منظمات أجنبية مشبوهة وتلقي تمويلات من الخارج.
وقال “صبري” في بلاغه، فى تحد جديد للأعراف البرلمانية سافر أعضاء مجلس النواب سالفي البيان إلى جنيف بسويسرا، عبر فرانكفورت لحضور مؤتمر نظمه مركز الحوار الإنساني المعروف بتوجهاته المشبوهة، و تورطه فى تمويل عدد من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية عقب ثورة 30 يونيو.
وسافر هؤلاء النواب دون علم رئيس المجلس وبالمخالفة للوائح المنظمة للعمل فى مجلس النواب.
ويعد سفر محمد أنور السادات بصحبة 9 من النواب إلى جنيف للمشاركة فى مؤتمر نظمتهجهة مشبوهة سابقة برلمانية لم يشهدها مجلس النواب المصرى من قبل، الذى تنص لائحته على ضرورة تنظيم سفر الأعضاء لتمثيل البرلمان إلا بعد الحصول على إذن رئيس المجلس، والتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية، التى بدورها تبلغ السفارات المصرية بما ينبغى فعله، على نحو يليق بالدولة المصرية ونواب الشعب، وتنظم لقاءاتهم مع نظرائهم فى البرلمانات الدوليةالمختلفة.
وأضاف “صبري”، تعتبر خطوة النائب أنور السادات بالمشاركة في مؤتمر منظمة الحوار الإنساني فى جنيف تستجوب المساءلة والعقاب، خاصة وأن المنظمة المذكورة تكلفت بنفقات السفر والإعاشة والانتقالات ورتبت بدلات للنواب، بما يعد جريمة مكتملة تنتقص من هيبة البرلمان المصري، الذين تتم دعوتهم للسفر المجاني وتوفير الإقامة الكاملة لهم مع الحصول على بدلات، فى ظل الدور المشبوهة الذى تلعبه هذه المنظمة ضدالدولة المصرية فى الوقت الراهن، وكذلك ما قامت به خلال حكم الإخوان لمصر وعقب خروجهم من السلطة، حيث دعمت عدد من رموزهم ومولتهم بالأموال اللازمة لعمل مؤتمرات وندوات فى الدول الأوروبية لتشويه صورة مصر، والثورة الشعبية التى قادها المصريون ودعمها الجيش المصري فى 30 يونيو 2013.
ولم يكن سفر النائب محمد أنور السادات إلى جنيف الأربعاء الماضي السقطة الأولى فى تاريخه النيابي، بل حاول نهاية الشهر الماضى السفر إلى نفس المنظمة المشبوهة بعد دعوة شخصية له، إلا أن الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب رفض طلب النائب، بعدما أصر على أن يسافر مع أعضاء لجنة حقوق الإنسان كوفد برلماني ممثل لمجلس النواب المصرى، وهو ما رفضه عبد العال باعتباره اختراق للمجلس من جهة أجنبية تكن العداء لمصر، كما أنه يخالف اللوائح والقوانين المتبعة داخل المجلس، ويضرب بها عرض الحائط.
وقال صبري “الغريب والمثير أن رد فعل النائب أنور السادات على رفض رئيس المجلس سفره ووفد برلمانى إلى مؤتمر منظمة الحوار الإنسانى فى جنيف، كان تجميد عمل لجنة حقوق الإنسان فى البرلمان كنوع من الضغط على المجلس، واستغلال ذلك فى المحافل والمؤتمرات الدولية بدعوى أن لجنة حقوق الإنسان داخل البرلمان المصرى نشاطها مجمد بسبب قرارات رئيس المجلس وتدخله فى عملها”.
وكان الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، أعلن من قبل أن بعض أعضاء مجلس النواب قد تلقوا دورات تدريبية فى منظمات ومؤسسات تعمل على هدم مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى أنها توفر بدلات بـ”مبالغ معتبرة” للنواب الذين يحضرونها، وقد هدد من يشتركون فى هذه الدورات من النواب بالمعاقبة، وفقًا للقوانين واللوائح التى تنظم عمل المجلس.
وأضاف “عبد العال” أن النائب محمد أنور السادات يحاول إحراج مجلس النواب المصرى بالكامل بعدما سافر والوفد المكون من 9 نواب معه إلى جنيف، وخلق أزمة مع رئيس مجلس النواب، ليتم استغلالها من وسائل الإعلام الأجنبية والجهات الدولية الكارهة لمصر فى الوقت الراهن، وكذلك يستفيد منها أنصار جماعة الإخوان الإرهابية الموجودين فى الخارج لتشويه صورة البرلمان المصرى وتوجيه الإتهامات له بالتعاون مع منظمات مشبوهة وجهات تمويلها غير معلومة.