الأربعاء, 12 يونيو, 2024 , 4:30 م
الكاتب الصحفي خالد عبد الحميد

خالد عبد الحميد يكتب: افضحوهم .. إعدموهم .. وموتو من أجل الوطن

تشهد الحدود المصرية الفلسطينية الآن حالة من الترقب بعد إعلان حكومة تل أبيب المتطرفة نيتها في توجيه ضربة عسكرية لمدينة رفح الفلسطينية وإجبار أكثر من مليون ونصف المليون نازح علي التحرك نحو الحدود المصرية التي باتوا علي بعد خطوات منها واقتحام السياج الحدودي والدخول  لسيناء وتنفيذ مخطط التهجير الذي تسعي من ورائه أمريكا واسرائيل  لوضع نهاية للقضية الفلسطينية وبأسوأ سيناريو لها ، الأمر الذي ستقوم معه قوة الإحتلال بارتكاب مجزرة بشرية بحق الأشقاء في غزة يروح ضحيتها مئات الآلاف من الشهداء في أكبر عملية تطهير عرقي يشهدها التاريخ وسط صمت مريب وعار يلحق بكل دول العالم التي تقف صامتة منذ أكثر من أربعة أشهر وهي تري المذابح وحرب الابادة التي تقوم بها اسرائيل بحق شعب غزة الأعزل .

هذا الموقف المخزي لدول العالم يضعنا نحن المصريون أمام حقيقة هامة وهي أننا اذا ما فرضت علينا المواجهة دفاعا عن أرضنا في سيناء لن نجد من يقف معنا في حربنا ولا حتي ( الأشقاء ) .. الكل سيلتزم الصمت ولن يبرحوا أماكنهم .

إذن ..علي الشعب المصري أن يعي جيدا حجم المؤامرة التي تتعرض لها الدولة المصرية شاء من شاء أن يعترف بذلك وأبا من أبا .. مصر الآن تتعرض لأخطر مؤامرة وجودية تستهدف إعادة احتلال أجزاء من أراضيها وعندما رفضت القيادة السياسية مخطط التهجير وأعلنت أن سيناء خط أحمر سعت أمريكا وذيولها من دول أوروبا الي تجويع شعب مصر بضرب اقتصاده  بقوة لإحداث فوضي في الشارع المصري لضرب الجبهة الداخلية بعد أن أصاب اليأس القوي الاستعمارية في تطويع مصر لإرادتها والتنازل عن جزء من أراضيها لتوطين الفلسطينيين ، كما أن القوى الاستعمارية لديها يقين في أن مواجهة مصر عسكريا أمر محفوف بالمخاطر وسيؤدي حتما لحرب اقليمية ، وربما عالمية تضرب استقرار منطقة الشرق الأوسط ومصالح أمريكا وذيولها الأوروبيين في المنطقة وهو ما لا تريده أمريكا ولا تسعي اليه .

المطلوب من الشعب المصري كما سبق وأوضحنا أن يعي حجم الخطر غير المسبوق علي أمننا واستقرارانا ووجودنا .. لا تنصتوا للشائعات والأكاذيب الموجهة والتي نعلم من يقف وراءها لإضعاف الجبهة الداخلية وفصل الرأس عن الجسد كما سبق وذكرنا في مقالات سابقة .

الخطر يهدد كل المصريين ولن يستثني أحد كبير أو صغير .. غني أو فقير .. الكل سيكون في مرمي النيران ولن ينعم باستقرار .

دعونا كما كنا ( إيد واحدة ).. (صف واحد) .. في (خندق واحد ) هو خندق الدولة المصرية .. وعلينا أن نذكر أنفسنا بأن الحياد في زمن الحرب خيانة .. ومصر في حالة حرب الآن.

علينا أن ندعم قيادتنا السياسية وقواتنا المسلحة وشرطتنا بكل قوة ولا نترك للمخربين مكانا لبث الفرقة بيننا وشق الصف الوطني .

وفي الوقت نفسه علي أجهزتنا الأمنية – وهي تقوم بذلك الآن-  أن تضرب بكل قوة علي يد كل من يبعث بالأسعار ويتاجر بقوت الشعب.

علي مجلس النواب أن يغضب من أجل شعبه ويسن قانونا عاجلا بمواد عقابية رادعة ضد محتكري السلع وعصابة التجار المرابين والجشعين تصل عقوبتها للإعدام .. نعم الإعدام ، ولا يجب أن تأخذنا بهؤلاء رحمة ولا شفقة لأن في وجودهم بما يفعلونه .. موت لشعب يعاني للحصول علي لقمة العيش .. الإعدام والمؤبد لمحتكري قوت الشعب وبدون ذلك فنحن جبناء أو متآمرين علي هذا الشعب وهذه الدولة .

ومن ناحية أخري وحتي نكون منصفين : كيف نطالب المواطنين بالاصطفاف ونحن نترك الطابور الخامس يعيث فسادا في الأسواق .. كيف نقنع المواطن بأن يصطف لمواجهة خطر الخارج وهو يكتوي بنار الأسعار في الداخل .. تلك هي الحقيقة التي يجب أن نواجه بها أنفسنا اذا كنا نعمل من أجل هذا الوطن.

رسالتي الأخيرة لصديقي أيمن العيسوي رئيس الجالية المصرية في روسيا الذي دار بيننا حديث منذ قليل حول كيفية نشر الوعي لدي المصريين .. أقول له : مصر لن تسقط طالما فيها رجال أمثالكم يحاربون في الخارج من أجل الوطن ورفعته ..

 ومنكم نطلب أن تتبنون حملة في الخارج دفاعا عن الدولة المصرية والرد علي مخططات الدول الاستعمارية التي تستهدف وجودنا وشعبنا وأرضنا .

عليكم يقع دور كبير .. دافعوا عن مصر بالبيانات والإدانات .. بالندوات والمؤتمرات .. باللقاءات والتكتلات لكشف حقيقة المؤامرة ، فمصر أحوج ما تكون الآن لأبنائها في الخارج.

افضحوهم أمام شعوبهم واكشفوا الوجه القبيح للعصابة الصهيونية التي تحكم العالم بالحديد والنار وتحترف نهب خيرات الشعوب.    

كاتب المقال

رئيس تحرير بوابة الوطن المصري

نائب رئيس تحرير بأخبار اليوم

[email protected]

اترك رد

%d