تقرير – خالدعبد الحميد
بينما تدور عجلة الإنتاج علي قدم وساق في مصر في ظل التحديات والمخاطر المحدقة بالوطن اذا بنا نفاجئ بسلسلة من الحرائق وقعت في قلب القاهرة وأصابت صغار التجار والذين بات أكل عيشهم مهدد بعد أن أتت النيران علي تجارتهم وشقي السنين بصرف النظر عما اذا كانت هذه الحرائق بفعل فاعل أم بفعل الماس الكهربائي وهو ” متهم تحت الطلب ” دائما في مثل هذه الأحداث.
لا شك أن أصابع الإتهام تشير الي الجماعة الإرهابية التي تسعي منذ رحليها عن الحكم الي إحراق مصر وسبق أن هددت صراحة بذلك بعد فض اعتصام رابعة والنهضة ، وتسعي أيضا الي تصدير الأزمات الي نظام الحكم ظنا منها أن ذلك يمكن أن يؤلب الشعب عليه ، وأن يعيدها الي مسرح الأحداث مرة أخري بعد أن تكون قد أشاعت الفوضي في مصر وأوغرت صدر المصريين .. وقد نسيت تلك الجماعة أن كل محاولاتها معروفة وأنها لن تنجح فيما تسعي إليه
نار في الهشيم انتشرت بطول مصر وعرضها في أسبوع الحرائق، وفيما تواصل السلطات المعنية تحقيقاتها في أسباب تلك الحرائق لا زال السبب مجهولًا، بينما تتعالي أصوات البعض بأن السبب فعل فاعل، لتعيد تلك الحوادث المتناثرة إلى أذهان المصريين الذكرى الحزينة لحريق القاهرة عام 1952.
البداية كانت حريق ضخم بمنطقة الرويعي أضخم مناطق القاهرة التجارية بميدان العتبة بوسط القاهرة ألتهم بضائع بمئات الملايين من الجنيهات، وأسفر عن ثلاثة وفيات ونحو 79 مصابًا، الحريق استمر لمدة 18 ساعة استلزم الدفع بـ15 سيارة إطفاء وخزاني مياه استراتيجيين بقيادة العميد «هاني سعيد»، مدير وحدة الإطفاء، في محاولة للسيطرة على الحريق، ورغم استمرار عمليات التبريد من قبل رجال الحماية المدنية، إلا أن الحريق عاود الاشتعال مرة أخرى.
فداحة الحادث دفعت رئيس الوزراء ، المهندس «شريف إسماعيل»، لزيارة موقع الحادث للوقوف على تفاصيل الحريق وحجم الخسائر، فضلًا عن الاطمئنان على الإجراءات التي تم اتخاذها من جانب كافة الجهات للتعامل مع هذا الحادث.
وقد وجه رئيس الوزراء بتشكيل لجنة فنية متخصصة تضم عدد من ممثلي الجهات المعنية، لتقديم تقرير شامل عن الحادث وملابسات وقوعه.
تم تشكيل لجنة هندسية لمتابعة العقارات المتضررة من حريق الرويعي، مضيفًا أن هناك 6 عقارات تضررت بشكل كبير من الحريق، أنه سيتم تعويض المتضررين من الحريق وفقًا للقانون، بحد أقصى 5 آلاف جنيه، وقد صرح اللواء «محمد أيمن»، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية في تصريحات إعلامية، بأن طبيعة البضائع ساهمت في انتشار الحريق فضلًا عن أن هناك عشرات البائعين المخالفين في المنطقة.
بينما أشار القائم بأعمال محافظ القاهرة أن المباني بمنطقة الحادث تستخدم كمخازن لمواد البويات والدهانات والمواد السريعة الاشتعال، الأمر الذي زاد من صعوبة السيطرة على الحريق، واستلزم مساعدة القوات المسلحة في إخماد الحرائق والسيطرة عليها
مرة أخرى؛ تضرب الحرائق قلب القاهرة التجاري في واحدة من أهم تجمعات البائعين في منطقة الأزهر، حيث ألتهمت النيران فجر اليوم 6 محلات أقمشة بالدور الأرضي أمام مدرسة الغورية ومرة أخرى خسائر فادحة.
وقد أعلنت وزارة الداخلية أن قوات الحماية المدنية تمكنت من السيطرة على الحريق بمنطقة الغورية، وجارى عمليات التبريد ولا توجد إصابات حتى الآن، كما انتقلت 12 سيارة إطفاء إلى موقع الحريق للسيطرة على النيران.
وقد أكدت وزارة الآثار أن حريق الغورية والذي وقع خلف جامع الغورى الأثري لم يمس أي من المباني الآثرية بالمنطقة، حيث قام مفتشو الوزارة بتفقد موقع الحادث والتأكد من سلامة الآثار بالمنطقة التي تعد أحد اشهر معالم القاهرة التاريخية، ومن أهم المناطق الأثرية فى مصرالتي تذخر بالآثار الإسلامية الفريدة.
وعلي صعيد متصل حذر البعض من أن هناك عدة مناطق بالقاهرة تحت تهديد نشوب حرائق بها نظرة لطبيعتها وطبيعة الأعمال التجارية بها، لا سيما وأن اللواء «محمد أيمن عبد التواب»، نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية أشار إلى أن حى وسط القاهرة يضم 31 منطقة معظمها مهددة بخطر نشوب حرائق بها، مثل الأزهر، وخان الخليلى، والنحاسين، والقماشين، والسروجية، والخيامية، والباطنية، ودرب السعادة، والمناصرة، ودرب البرابرة، مضيفًا أن معظم تلك المناطق تضم محلات لبيع خامات ومستلزمات تساعد على اشتعال الحرائق.
فيما يحذر الخبراء من أن معظم عقارات القاهرة الخديوية «التراثية القديمة» معرضة في الأساس لخطر نشوب حرائق، نظرًا لأن أغلبها يستخدم كمخازن ومكاتب، لتخزين بضائع ومنتجات تساعد على اشتعال النيران، بالإضافة إلى أن تلك المخازن تفتقد عوامل السلامة المدنية.
وفي المقابل؛ وجه مواطنون اتهامات للأجهزة الحكومية بالتقصير في التعامل مع الحرائق، خاصة بمنطقة وسط القاهرة، فيشير البعض إلى أن سيارات الإطفاء استلزمها 42 دقيقة للوصول إلى موقع حريق العتبة، رغم أن مركز إطفاء العاصمة يقع على بعد خطوات محدودة.
انتشار الحرائق لم يقتصر على القاهرة وحدها بل انضمت لها عدة مواقع بالمحافظات المختلفة لتنضم لأسبوع الحرائق بمصر:
ففي محافظة الجيزة اندلع بمزرعة نخيل بالواحات البحرية دون وقوع خسائر في الأرواح أو مصابين، ونجح رجال الإطفاء في السيطرة على الحريق، وتبين من المعاينة الأولية، نشوب الحريق في مزرعة نخيل التي مساحتها 21 فدانًا، الأمر الذي تطلب مجهودًا كبيرًا للسيطرة عليه، ومنع امتداده للمزارع المجاورة.
وفي ذات المحافظة اندلع حريق بمنطقة فيصل ببعض المخلفات، وتمكنت الحماية المدنية من السيطرة على الحريق.
وقد شهدت محافظة الجيزة حريقًا ثالثا بمنطقة الدقي بأحد المطاعم، وقد تمكنت قوات الإطفاء من السيطرة على الحريق، ومنع امتداده إلى المحلات المجاورة.
وفي العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية اندلع حريق بأحد أفرع شركة النساجون الشرقيون للسجاد، وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق.
وعودة الي القاهرة مرة أخري حيث، التهم حريق مخزن قديم بمستشفى القصر العيني لم يُسفر عن أية مصابين، وقد صرح الدكتور «شريف ناصح»، مدير المستشفيات الجامعية بجامعة القاهرة، إن الحريق وقع داخل قصر العيني القديم، نتيجة وجود بعض المخلفات الطبية.
وفي محافظة المنيا اندلع حريق ضخم بإحدى الوحدات السكنية أدى إلى مصرع شخص وإصابة آخر.
أما في محافظة سوهاج فقد وقع حريق ضخم التهم 13 منزلًا بإحدى القرى، وأسفر عن إصابة شخص ونفوق 18 رأس ماشية، وتبين من فحص قوات الحماية المدنية أن الحريق نشب نتيجة الألعاب النارية.