مستشار أيوب

د. أيوب يكتب : هذه قصتي مع الصليب المعقوف ومحطات السفر

من أسرار الحياة ان يحبك الانسان في مرحلة ما شعور معين وفي حضور الأنا اللاوعي وبامر الهي ان يخط قدره وينبأ بمستقبله وهو في غفلة ولا يعلم ذلك الا بعد أن يتحقق له فيسترجع ذكريات ميتافيزيقية مخزنة ومن هذه الذكريات احكي لكم قصة واقعية حدثت معي شخصيا علها تفيد شخص او إنسان معين كتجربة مبصرة وواقعية دعوني الان أسردها عليكم ….(وأنا طالب زمان في الجامعة كلية التجارة بجامعة الإسكندرية كنت دائما أجلس في مكان محدد في مدرج المحاضرات عينته ولم أغيره أبدا طيلة أربعة سنوات وهو في الوسط تقريبا وعلى أقصى اليسار وكنت أحترم الجميع وطبعا شعورهم متبادل إتجاهي وكانت لي رغبة خفية ملحة في استخدام ذلك المكان الا من طرفي وكأنه ملكية خاصة حتى في أحلك الظروف والازمات حتى والمدرج مكتظ عن أخره والطلبة والطالبات واقفين على جوانب المدرج الا أن مكاني يبقى شاغرا …وكنت دائما عندما أذهب للمحاضرات كنت أخذ معي أقلام متنوعة من قلم حبر وقلم جاف بألوان مختلفة وأيضا وفي مرحلة لا وعي أقوم برسم صليب معقوف وكأنه علم النازية وطبعا لا استطيع وضعه الان لكي أتجنب عدم نشر مقالي واتهامي بامور أخرى انا في غنى عنها الا انه معروف والفكرة وصلت ………أقول وكنت بدأت نحت الصليب المعقوف للنازية منذ سنة أولى وطيلة أربعة سنوات وأنا أقوم بإتمام النحت ونقشه حتى أكملته وكان جميلا ومتقنا جدا لدرجة أن زملائي في الكلية قاموا بتسميته بصليب أيوب هههههه. ….. ) ويوسفني انني لم استطع تصوير مكاني رغم محاولاتي المتكررة …ولكن شاء الله اولا وقدره الغالب ان انبأني في مرحلة اللاوعي بمستقبلي وكأنه ومضة ومرت …وبدات رحلة العمل والسفر بعد الانتهاء من دراستي الجامعيه والالتحاق بوزاره الماليه لمدة لا تتجاوز الأشهر المعدودة وبعدها التحقت بالقوات المسلحة كضابط في المخابرات الحربية والاستطلاع وقبل الانتهاء من تادية الخدمة العسكرية بشهور بدات التجهيز للأوراق اللازمه للسفر خارج مصر وبعد تركي الخدمة العسكرية بعدة ايام فقط سافرت بالسيارة الي الكويت ( المحطة الاولي ) وعملت في الكويت مدة سنتين فقط تعرفت خلالها علي مارجريت ( زوجتي الالمانية سابقا ) وانجبنا ابننا كريم عزمت الرحيل وترك الكويت (لأسباب لا داعي للخوض فيها ) فجر احد ايام الصيف الحار ذو الرطوبه الخانقه والحرارة التي لا توصف اتجهت الي العراق ( المحطة الثانية )ثم اتجهت الي الأردن ( المحطة الثالثة ) ومكثت في العقبة بضعة أيام لأخذ قسط من الراحة اخذنا الباخرة الي السويس وكم كانت الرحلة شاقة من بداية العبدلي حتي وصلنا للقاهرة( المحطة الرابعة ) وخاصة في العراق والأردن في هذا الوقت فالطرق كانت سيئة بدرجة لا توصف واسلوب التعامل مع المسافرين في العراق والأردن عقيم ومعاملة سيئة وكذلك السويس التي كانت أسوأ من العراق والاردن ثم اتجهنا الي القاهره وتنفسنا الصعداء ومكثنا في القاهرة والصعيد حوالي شهر تقريبا بعدها توجهنا الي الاسكندريه ( المحطة الخامسة ) ثم اخذنا الباخرة متجهين الي ايطاليا ( المحطة السادسة ) وكم كان فرق التعامل مع المسافر في ايطاليا وسويسرا والمانيا حين دخول هذه الحدود مقارنة مع ما عشناه في العراق والاردن ومصر ) وبعد وصولنا ميناء جنوة اتجهت مباشره الي سويسرا ( المحطة السابعه ) وكانت رحله جميله حيث انني سلكت الطريق الخطا الذي يعبر الحدود من فوق جبال الألب والتي تصل ارتفاعها الي ثلاثة الاف متر فوق سطح البحر وقطعنا المسافة التي تستغرق عادة ساعتين فقط علي الطرق العادية في اكثر من ستة ساعات ) ولكن استمتعنا بالطبيعة الساحره في سويسرا وبعد قضاء ليلتين في سويسرا ) وجدت نفسي في المانيا ( المحطة الاخيرة) – التي لم تكن في الحسبان علي الإطلاق – التي اكملت فيها دراساتي العليا في مجالات عديدة محققا كل نجاحاتي وليس بمصر رغم ان حنين مصر وحبها يبقى الغالب على قلبي لانه وما الحب الا للحبيب الاول وهي مصر زادها الله كرامة وعزا وحفظا….وفعلا تحقق حلمي اثناء دراستي في الكلية بان سافرت لألمانيا التي حققت بها نجاحات باهرة في كافة اشغالي وأعمالي ومثلت دور المصري المحترم والذي يشار اليه بالبنان رغم الصعوبات التي يواجهها اي مغترب واستطعت الحصول على إحترام الجميع وكونت صداقات مع الكثير من ابناء الدول المختلفة ونحن الان نتكلم علي الخبرة التي لا ولن تشترى او تقدر بالمال وأخيرا الحمد لله ان وفقني لذلك وما توفيقي الا بالله اولا وبجهدي المضني ..والذي كلل بالنجاح أتمنى ان يحقق الله أمال وأهداف الجميع وخاصة حبايبي الغاليين والذين يقرأون منشوري الان تحية من قلب ايوب الطيب لكل الاحباب والاصدقاء حفظكم الله .

ملحوظة ؛
هذه مجرد قشور او نبذه من قصة طويله اكتفي بها لتوصيل فكره معينه ولكن للقصة بقيه !

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: