بعد 7 سنوات تحقيقات ومحاكمات..القصاص من قتلة ضباط كرداسة

كتب – خالد المصرى

“وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” [سورة البقرة:179] هذا هو عدل السماء شرعه العلى القدير العدل المنتقم الجبار الذي حرم قتل النفس إلا بالحق .

وتنفيذا لشرع السماء تم الاثنين الماضي تنفيذ حكم الإعدام فى 9 من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية المتهمين بقتل والتمثيل بجثث 14 شهيداً من ضباط وأفراد أمن مركز كرداسة فى الجريمة المعروفة إعلامياً بـ “مذبحة كرداسة”، والتي وقعت في أغسطس عام 2013 عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.

14 رجل أمن استشهدوا وهم يدافعون عن مقر عملهم “مركز شرطة كرداسة” .. فى جريمة بربرية بشعة .. قام القتلة وبعد تنفيذ جريمتهم بالتمثيل بجثث الشهداء بغل وكراهية دخيلة على الشعب المصرى الذي يتم بالشهامة والكرم .

آن الآوان وبعد أكثر من 8 سنوات على ارتكاب هذه المذبحة أن تستريح عائلات شهداء كرداسة بعد القصاص من القتلة .. آن الآون لكل أب وأم فقدا ابنهما .. لكل زوجة تحولت إلى أرملة وهى فى “عز شبابها” .. لكل ابن وابنة حرمهما القتلة من أبيهما .. آن لهم أن تستقر أعينهم بعد تحقيق القصاص العادل من القتلة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، قد قضت بالإعدام شنقًا لـ20 متهمًا في إعادة محاكمتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة كرداسة».

وخلال جلسة الحكم ألقى المستشار محمد شيرين فهمى استهلها بالآية القرآنية ” وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا”.

وتابعت المحكمة ” أنها جريمة بشعة تقف العبارات عن وصفها إنها نموذج عن الأنفس المتربصة بالقتل، إن هؤلاء المتهمين ارتكبوا جرائم تضيق بسببها صدور ذوى المروءة، وقد ورطوا أنفسهم فى موبقات مهلكة، حرمة الدماء عظيمة وقتل الأبرياء بلا حق كبيرة من كبائر الذنوب، ففى صباح يوم الأربعاء 14 أغسطس 2013 أثيرت بعض الفتن بأن الشرطة قتلت الكثير، احتشد المتهمون وآخرون سبق الحكم عليم فى تجمهر غير مشروع من أهالى كرداسة وناهية وبدأوا يتجمعون أمام مركز شرطة كرداسة”.

وتابعت المحكمة : ” كانت إرادة المتجمهرين الثأر من رجال الشرطة، واجتمعت إرادتهم على تنفيذ ما عمدوا إليه، واتجهت منهم مجموعة مسلحة لإغلاق مخارج ومداخل  كرداسة لمنع وصول إمدادات إليهم، وأعتلى عدد منهم أسطح العقارات، حتى يتمكنوا من اقتحام المركز ودخوله عنوة، ومنع رجال الشرطة من القيام بأعمالها، وأطلقوا وابل من الأعيرة النارية صوب رجال الشرطة انتقاما لفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة”.

وجاء فى كلمة المحكمة : ” حاولت قوات الشرطة صد المتجمهرين بإطلاق قنابل الغاز، وأطلق احد المتجمهرين قذيفتي أر بى جي، وأشعلوا النيران بالمبنى، ولم تفلح محاولات رجال الشرطة بالذود عن أنفسهم، واقتحم مجموعة منهم المركز، وقبل رجال الشرطة تسليم أنفسهم للمتجمهرين، ونقض المتجمهرين عهدهم، وتعدوا عليهم بالضرب المبرح، وتعدوا على نائب مأمور المركز حتى فارق الحياة وقتله احدهم بسيخ حديدى، وقاموا بتجميع المجنى عليهم وتصويرهم أمام مسجد الشاعر، وأخذوا يطلقون عليهم النيران حتى قتلوهم، وبلغ عدد القتلى 17 شهيدا”.

وأضافت المحكمة: ” لم تقف فعلتهم عند حد التعدى على رجال الشرطة وخربوا مبنى القسم، وألقوا عليه زجاجات المولتوف، وأشعلوا النيران بالسيارات المتواجدة بمحيط المركز، وبلغ إجمالى الخسائر 11 مليون و 295 ألف جنيه، ومكنوا المقبوض عليهم من داخل القسم من الهرب، واتخذ سلوكهم الإجرامي بقصد تنفيذ غرض إرهابى”.

وقالت : ” المتهمون يدعون الرحمة وهم فاقدوها.. المحكمة قامت بدورها بالبحث عن الحقيقة من خلال محاكمة منصفة، من خلال الشرعية الإجرائية، وقامت بنظر الدعوى فى جلسات متعاقدة واستمعت لجميع شهود الإثبات للاحاطة، واستمعت لجميع دفاع المتهمين لتقديم دفاعهم شفاهة، وبالعدالة المنصفة، وعدد جلسات بلغت 52 جلسة حققت المحكمة قواعد، وبلغ عدد صفحات محاضر الجلسات لأكثر من 800 ورقة.

وتابعت: “اطمأنت المحكمة لشهادة شهود الإثبات ومقاطع مصورة، ويرتاح وجدانها للأخذ بالإدانة، المتهمين أنكروا أمامها بغية الإفلات من العقاب، وقد ضمنت المحكمة حكمها الذى يبلغ 2000 صفحة سواء بالإدانة، المحكمة تهيب لمن يتحدث عن الدعوى ألا يساق وراء إشاعات وأخبار كاذبة، ولم تشير التقارير إلى قيام أى من المتهمين بإلقاء أى مادة حارقة على المتهمين”.

الإرهابية القاتلة سفاحة كرداسة

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: