سد النهضة

أخطر تصريحات للسفير المصرى بأمريكا حول مفاوضات سد النهضة

الوطن المصرى – كامل فهمى

أدلى السفير المصرى بواشنطن معتز زهران بتصريحات مهمة جدا حول قضية سد أثيوبيا حيث أكد أن “مصر تشترك مع السودان في نهر النيل الذي هو مصدر الحياة لهما ، كما أننا نتشارك في الإرث الثقافي والتاريخي والجغرافي والشعبي ونتطلع إلى أن تتمكن السودان من الوقوف على أرض صلبة لمواجهة كافة التحديات التي تمر بها”

وحول قضية سد النهضة ، أشار زهران خلال مشاركته كضيف في حوار افتراضي بالفيديو مع المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية ـ العربية إلى أنها قضية تشترك فيها مصر والسودان وإثيوبيا وتحتاج إلى تعاون الدول الثلاث مع إدراك أمرين هامين أولهما احتياجات إثيوبيا التنموية من حيث توليد الكهرباء وتعزيز الاقتصاد وثانيهما إدراك التهديد الذي تواجهه السودان ومصر في حالة عدم التوصل إلى اتفاق والاتجاه نحو تحرك منفرد من جانب إثيوبيا.

ونوه إلى أن المفاوضات مع الأسف لم تتقدم نحو حل القضية ، وقد بذلت الإدارة الحالية بالولايات المتحدة جهودا وكانت الوساطة فيها متوازنة مع الدول الثلاث واشترك فيها البنك الدولي وتوصلت الجهود الأمريكية إلى وثيقة متوازنة وعادلة لكن الطرف الإثيوبي رفض العملية برمتها.

وأكد على أن مصر ترى أنه لا ينبغي أن يكون هناك تحرك منفرد للقضية حتى التوصل لاتفاق وأنه يجب عدم الإضرار بأي من الدول الثلاث إلى جانب الحاجة للتوصل لاتفاق ملزم قانونا حول القضية نظرا لأنه يؤثر على حياة الشعوب في المنطقة.

وتابع السفير أن هناك ، من ثم ، حاجة للتعاون مجددا مع الإدارة الجديدة للتأكيد على هذه القضايا للعب دور بناء من أجل حل هذا الخلاف.

وحول ليبيا قال السفير زهران إن ليبيا باتت بمثابة التهديد الأول للأمن القومي المصري في الوقت الراهن، منوها إلى أنه على مدى التاريخ لم يكن التهديد لمصر قادما من الغرب ، ولكن بسبب الفوضى في ليبيا ، أولينا اهتماما رئيسيا للتوصل إلى تسوية سياسية، فنحن ندرك أنه ليس ثمة حل عسكري للصراع الداخلي في ليبيا.

وشدد على أن مصر تدعم جهود السلام في ليبيا وتفاهم الأطراف المتصارعة على المستويات العسكرية والسياسية والقانونية ونلعب دورا رئيسيا في هذا المجال.

ونبه السفير إلى أنه حين أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن هناك خطا أحمر عند سرت والجفرة كان في واقع الأمر يدعو للسلام لأن هذا الخط الأحمر يعني أنه لا يجب توغل من الشرق ضد الغرب والعكس.

وأضاف أن مصر ما تزال تشعر بالقلق من التدخل الخارجي المستمر في الشأن الليبي وتمسكت بدعوة جميع الأطراف الخارجية الموجودة في ليبيا للخروج منها لأن وجودها أدى إلى تفاقم الأوضاع وخصوصا حين يكون في ليبيا ميليشيات متطرفة وإرهابية وتجد دعما مستمرة من أطراف إقليمية وهو من القضايا الهامة التي نحرص على إيضاحها للإدارة الجديدة بالولايات المتحدة.

وأوضح أن الولايات المتحدة في الماضي حين قررت تحويل اهتمامها أكثر نحو آسيا بسبب سأمها من منطقة الشرق الأوسط وصراعاته المختلفة تركت فراغا في المنطقة وهو ما تم ملؤه من جانب أطراف إقليمية وخارجية.

وذكر أن هناك نموذجا لمثل هذا السلوك من جانب تركيا على سبيل المثال، وفي حالة ليبيا نجد هناك دعما تركيا لجماعات متطرفة في ليبيا وهناك وكلاء لتركيا على الأرض في ليبيا إلى جانب دعم لميليشيات من مقاتلين إرهابيين أجانب قادمين من سوريا إلى ليبيا ، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الصراع وهي أمور ينبغي وقفها حتى يتمكن الشعب الليبي بالتعاون مع المجتمع الدولي من التوصل إلى تسوية سياسية ونحن على استعداد لمعاونتهم على ذلك.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: