وزير الزراعة : عينات البصل اخذت من الأسواق وليس الميناء وحظر السعودية غير مفهوم

وزير الزراعة
  • القطن المصري يتعرض لحرب شرسة لصالح اصناف اخري ..ولن يتم زراعة اصناف قصيرة التيلة فى مصر حفاظاً على القطن طويل التيلة من الخلط بالتلقيح
    الوطن المصرى:فتحى السايح

أوصي مؤتمر لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصريين والذى عقد بعنوان “الخريطة المستقبلية للاستثمار الزراعي فى مصر فى ظل ندرة المياه..” بحضور وزير الزراعة واستصلاح الاراضي الدكتور عزالدين أبوستيت بإنشاء لجنة مشتركة تضم اعضاء من جمعية رجال الأعمال المصريين ولجنة الزراعة بالبرلمان ووزارة الزراعة لعمل لقاء دوري مع المصدرين والمستوردين الزراعيين للتعرف على المشاكل التى تواجه الصادرات والاستثمار الزراعي بجانب قيام وزارة الزراعة بعمل زيارات خارجية بالاشتراك مع وفود من القطاع الخاص تستهدف متابعة موقف الصادرات الزراعية خاصة فى الدول العربية.
وطالب المشاركون بالمؤتمر “أبوستيت” بضروة اتخاذ موقف ضد تعنت وزارة الزراعة السعودية فى الحظر المتكرر للحاصلات الزراعية وذلك على خلفية قيامها بحظر استيراد البصل من مصر ، مؤكدين أن قرار السعودية الاخير غير منطقي فلا توجد أي دول اجنبية مسبقاً بحظر دولة اخري بسبب شحنة أو شركة غير ملتزمة بالاضافة إلي أن وزير الزراعة السعودي لم يقدم اي أدلة ملموسة أو صور أو مستندات رسمية تؤكد وجود متبقيات بالبصل بخلاف أن العينات تم اخذها من السوق وليس الميناء وهو ما يستعدي قيام الوزارة بتنظيم زيارة إلى المملكة بصحبة رجال الأعمال لتحديد موقف السعودية جراء الحظر المتكرر للصادرات المصرية.
وأكد المهندس علي عيسي رئيس جمعية رجال الاعمال المصريين، علي أهمية فتح قنوات تواصل بين القطاع الخاص ووزارة الزراعة لتنفيذ خطط واستراتيجيات الدولة فى مجالات الاستثمار والتصنيع الزراعي، لافتا إلى أن مصر لا تستطيع العيش بدون القطاع السياحي والزراعي والذي يشكل نسب كبيرة من هيكل الصادرات المصرية .
وشدد عيسي، على أهمية انشاء لجنة ثلاثية تضم اعضاء من جمعية رجال الأعمال ووزارة الزراعة ولجنة الزراعة بالبرلمان لمتابعة المشاكل التى تواجه رجال الأعمال من المصدرين والمستوردين الزراعيين خاصة فى ظل ما نواجه من تحديات مائية ومناخية جديدة قد تؤثر علي حركة التجارة استيراداً وتصديراً بجانب تنفيذ زيارات دولية خاصة للدول العربية والافريقية لتسهيل نفاذ الحاصلات الزراعية إلى مختلف الدول ومتابعة المشاكل التى تتعرض لها وكيفية التغلب عليها.
وقال المهندس محمد علاء دياب رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال، إن الاستثمار والتصنيع الزراعي لم ياخذ الاهتمام الكافي من الحكومة مثل قطاعات اخري، معرباً عن امله فى فتح الباب امام القطاع الخاص وتشجيعه لتحقيق اهداف الدولة فى زيادة مساهمة القطاع الزراعي فى الناتج المحلي.
من جانبه طالب محمد عبد الحميد دمرداش عضو مجلس النواب ورئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية وعضو جمعية رجال الأعمال بموقف حاسم للدولة فى تعنت وزارة الزراعة السعودية فى الحظر المتكرر للحاصلات الزراعية خاصة وأن صادرتنا للدول الاوروبية والاجنبية لم تتعرض للحظر لمجرد رفض شحنة أو شركة مصدرة غير ملتزمة.
وشدد “دمرداش” على أهمية دعوة وزير الزراعة السعودي فى القاهرة لتوضيح موقفها من قرار حظر البصل من مصر بالاضافة إلى ضرورة قيام الوزارة بتنفيذ رحلات وزيارات ميدانية للدول العربية بالاشتراك مع تنظيم وفود لرجال الأعمال والتواصل المستمر على المستوي الدولي حتي لا تتكرر هذه الازمة مجدداً وعمل زيارات لمختلف دول العالم للترويج للصادرات المصرية ومتابعتها فى مختلف الاسواق.
من جانبه كشف وزير الزراعة واستصلاح الاراضي عزالدين أبوستيت، إنه لم يتلقي بعد أي مستندات رسمية أو وقائع مصورة حول شحنة البصل التى تم على اثارها قيام المملكة بحظر استيراد البصل من مصر.
واضاف أبوستيت، أن تقرير المحلق التجاري المصري بالسعودية أكد أن تلك العينات اخذت من الاسواق وليس من الميناء ما يعني أنه تم فحصها بعد حوالي 7 أشهر وهي مدة كافية جداً لخلوها من اي متبقيات وفى حالة رصد اي تلوث لا يتعدي اقل من 1% بخلاف أن المملكة لم ترسل للمستشار التجاري المصري أو وزارة الزراعة أي مستندات رسمية أو وقائع مصورة حقيقية لعينات الفحص وهو الموقف السعودي الذي لا يمكننا تفسيره خاصة وأن بعض الدول الاوروبية لم تقوم بأي حظر للدولة على الرغم من رفضها لبعض الشحنات التصديرية مثل البطاطس وانما قامت بحظر الشركة المصدرة فقط وليس الدولة وهو ما لا يعطي الحق للمكلة السعودية فى اتخاذ هذا الاجراء دون وقائع مثبتة او مستندات رسمية.
وفى سياق أخر قال الوزير أن التغيرات المناخية من أهم المحددات المستحدثة فى الاستراتيجية الزراعية والتى لها تأثيرات مباشرة وخطرة على حركة التجارة وخريطة الاستيراد والتصدير فى مختلف الدول، مشيراً أنه من المتوقع أن تزاد حدة التغيرات المناخية خلال السنوات القادمة.
واضاف الوزير أن وزارة الزراعة حرصت خلال الموسم الشتوي على التعامل مع التغيرات المناخية من مختلف الجوانب خاصة طرق مكافحة الافات وذلك من خلال المعاهد البحثية المتخصصة حيث أن تغيرات المناخ قد تؤدي إلى ظهور أفات ثانوية بجانب تأثيراتها المختلفة على جودة المحاصيل والخسائر الاقتصادية وهي ايضا قد تغير من الخريطة الزراعية من حيث نوع المحاصيل والمناطق الزراعية واساليب الزراعة وطرق الري والمكافحة وغيرها.
وأكد أن استراتيجية الزراعة فى مصر تعتمد بشكل اساسي على التوسع الراسي من خلال الصوب الزراعية والزراعات الحديثة واستنباط اصناف جديدة لتحقق التوازن بين الاستثمار الزراعي وتشجيع التصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والداجنة من خلال الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية وذات اكبر عائد اقتصادي والمحاصيل التصديرية لتلبية احتياجات الزيادة السكنية والسوق المحلي بجانب زيادة مساهمة القطاع فى اجمالي الصادرات.
وقال أن ندرة المياه من العوامل المؤثرة جداً فى كافة المجالات خاصة مع الزيادة السكنية والتى تستنفذ جزء كبير من الموادر المائية وهو ما يتطلب استخدام اقتصاديات جديدة لترشيد المياه ومنها تطوير منظومة الري الحقلي ومعالجة مياه الصرف الصحي والاتجاه نحو الري بالمواسير والتنقيط والري المحوري إلا أن تطوير الري الحقلي يتطلب 60 عاماً بالاضافة إلى التكاليف الباهظة واعداد برامج لتوعية الفلاحين بترشيد المياه واقناعهم بالدخول ضمن تكتلات لتنفيذ المشروع.
واضاف أن الاراضي الزراعية فى مصر تقدر بنحو 5.7 مليون فدان اراض قديمة و 3 ملايين فدان اراضي جديدة، مشيراً إلى أن مشروع المليون ونصف فدان من اكبر مشاريع التنمية الشاملة للاراضي بمفهوم التنمية المستدامة ويقوم على اقامة تجمعات صناعية وزراعية وتجارية جديدة، مضيفاً أنه نتيجة للزيادة السكنية حول العالم ستصبح الاراضي الزراعية فى مصر خلال 2050 من اغلي الاراضي وستحدث ازمات غذائية ما لم يحدث ثورة فى الانتاج الزراعي.
وأكد وزير الزراعة أن البحث العملي هو الحل للخروج من اي ازمات تواجه القطاع الزراعي خاصة في تحلية المياه واستخدام الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية إلا أن الابحاث تتطلب تعاون ودعم مالي كبير من القطاع الخاص والدولة.
وحول أسعار القمح قال الوزير أن وزارة التموين هي الجهة منوط بها تحديد أسعار القمح وأنه تم بالفعل تحديد سعر القمح المنزرع وسيتم الاعلان عنه خلال ايام، مشيراً إلى أن سعر القمح هذا العام مجذي جداً للمزارعين وتم احتسابه وفقاً لمتوسطات الاسعار العالمية، لافتا إلى أن المساحة المنزرعة من القمح تقدر بـ ثلاثة وربع مليون فدان.
واكد أن مساحات زراعة القطن المصري تتم بناء على الاحتياجات الفعلية ومن المتوقع أن لا تزيد عن 200 الف فدان، مشيراً أنه تم تأجيل زراعة اصناف قصيرة التيلة حماية للقطن المصري من الخلط بالتلقيح واذا ما تم زراعه بعض المساحات العام القادم فقط سيتم زراعتها بشكل محدود جداً فى المناطق الصحراوية ولن يتم زراعته بعد ذلك، مضيفاً أن القطن المصري طويل التيلية يتعرض لمحاولات لتدميره لصالح زراعة اصناف اخري .
وتابع أبوستيت إن أمام مصر فرصة كبيرة في مجال زراعة الزيتون حيث تحتل حاليا المركز الثاني عالميا في إنتاج زيتون المائدة ونسعى إلى تحقيق مركز في مجال زيت الزيتون.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: