وزير الخارجية العُمانى : الأرض مقابل السلام السبيل الوحيد لتحقيق سلام شامل ودائم بين الدول العربية وإسرائيل

وزير الخارجية العمانى

 كتب – خالد المصرى

أكد السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية العمانى في افتتاح اجتماعات الدورة العادية الـ 154 لمجلس جامعة الدول العربية امس الاربعاء أن سلطنة عمان بقيادة السلطان هيثم بن طارق تؤمن إيمانًا راسخًا بدعم جهود ومبادرات السلام في المنطقة ودعمها الثابت للتطلعات والمطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وحقهم الإنساني في تقرير المصير، وإقامة دولتهم الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال البوسعيدى في كلمة السلطنة عبر الاتصال المرئي إنه لا يمكن تحقيق سلام شامل وعادل ودائم بين الدول العربية وإسرائيل، بدون حل الدولتين المبني على مبدأ الأرض مقابل السلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى «أننا في الوقت الذي نحترم فيه حق الدول السيادي في اتخاذ ما تراه مناسبًا لتحقيق مصالحها فإننا نسترشد بمبادرة السلام العربية ونتمسك بها إطارًا مرجعيًا لتحقيق السلام المنشود، القائم على أساس الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».وعبر وزير الخارجية العُمانى عن تضامن السلطنة مع جمهورية السودان لتجاوز محنتها إثر السيول والفيضانات التي اجتاحت عددًا من الولايات وما نتج عنها من أضرار جسيمة وخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، مُعربًا عن صادق التعازي والمواساة لحكومة وشعب جمهورية السودان ولأسر الضحايا، سائلًا الله تعالى الرحمة للمتوفين والشفاء العاجل للمصابين. كما أعرب عن دعم السلطنة للجمهورية اللبنانية داعيًا المجتمع الدولي إلى مساعدتها في جهود إعادة الإعمار، وفي تجاوز آثار الانفجار المأساوي المُدمر الذي وقع في مرفأ بيروت. وأكد أن السلطنة تُرحب بإعلان الرئیس فايز السراج وعقيلة صالح عن اتفاق الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء جميع العمليات العسكرية والعمل على وضع آليات وترتيبات استئناف عمليات إنتاج النفط وتصديره بشكل شامل، وإدارة الإيرادات النفطية لصالح الشعب الليبي فضلًا عن الإعلان بطي صفحة الصراع والانقسام، والشروع الفعلي في عملية سلمية تضمن التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الليبي.كما أكد على  ترحيب حكومة السلطنة بالجهود والمساعي الحثيثة التي ترعاها حكومة المملكة المغربية لاستضافة كافة الفصائل الليبية من أجل تحقيق المصالحة ووقف إطلاق النار، وطي الخلافات والصراعات لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار لهذا البلد العربي الشقيق.

وأعرب عن ترحيب السلطنة باتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى بين حكومة جمهورية السودان وعدد من الفصائل المسلحة برعاية مقدرة من حكومة جنوب السودان، وتأمل في أن يُسهم هذا الاتفاق في تحقيق السلام والاستقرار في السودان، ويحقق تطلعات وآمال الشعب السوداني الشقيق.وفي الشأن اليمني دعا الجميع إلى تقديم كل دعم مُمكن لجهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، وبما يساعد على جلب جميع الأطراف اليمنية إلى طاولة المفاوضات يقينًا بأن هذا هو السبيل الوحيد نحو بناء يمن مستقر، يعيش شعبه في سلام مع مختلف مكوناته، وينعم بعلاقات إيجابية مع الجميع.وأشار إلى أن جائحة فيروس كورونا المُستجد فرضت ظروفًا استثنائية علينا جميعًا وعلى المستوى العالمي، وللأسف حالت دون عقد اجتماعات مباشرة بيننا خلال معظم فترة ترؤس السلطنة للدورة الـ «153»، «آملًا أن نتمكن من استئناف اجتماعاتنا المباشرة بمجرد انجلاء الظروف الحالية فليس لديّ أدنى شك في أن الأمور ستعود إلى طبيعتها بصورة أو بأخرى بمشيئة الله، بيد أنه يتعين علينا من ناحية أخرى أن نتكيف مع أساليب جديدة للعمل تناسب المستجدات الطارئة على حركة الحياة من حولنا».وفي ختام كلمة السلطنة هنأ السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية دولة فلسطين مُرحبًا بها في رئاسة الدورة 154الـ لجامعة الدول العربية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: