رشوان

.. وبدأت الحرب على الإنتخابات الرئاسية المصرية من لندن .. تفاصيل مثيرة

 

 

الوطن المصرى – خالدعبدالحميد

قبل شهر من الآن بدأ أهل الشر فى الإعداد لسيناريو تشويه الإنتخابات الرئاسية فى مصر بعد أن فشلت كافة مساعيهم لتشويهها وقاموا بتوجيه نداءات متكررة عبر وسائل اعلامهم وأذنابهم فى مصر الى المصريين ومطالبتهم بعدم النزول لصناديق الإنتخاب .

استخدمت بريطانيا ( قاتلة مريم ) هذه المرة المراسلة الصحفية البريطانية بيل ترو مراسلة جريدة التايمز الإنجليزية لتفتعل أزمة تقوم من خلالها الصحف العالمية التابعة لأجهزة المخابرات المعادية لمصر باستغلالها للإساءة وتشويه انتخابات الرئاسة المصرية التى ستبدأ خلال ساعات من الآن .

توجهت بيل ترو لعمل تحقيق صحفى من الشارع فى منطقة شبرا دون الحصول على موافقة من الهيئة العامة للإستعلامات المسئولة عن اعتماد وتنظيم المراسلين الأجانب فى مصر وهو ما يعد مخالفة قانونية صريحة لا تسمح بها أى دولة للمراسلين الأجانب العاملين لديهم ، بالإضافة الى عدم حصول المراسلة الإنجليزية على تصريح عمل لعام 2018 مثل باقى زملائها فى الصحف الأجنبية الأخرى ، ليس هذا فحسب بل قامت مراسلة التايمز بكتابة تقرير صحفيا يجافى الواقع والحقيقة زعمت فيه أنه لا يوجد حرية رأى فى مصر وأن هناك قمع للحريات والتعبير ، ودارت ماكينة الإعلام المعادية لمصر فى الخارج لتنشر عدة تقارير فى نفس السياق هاجمت فيها السلطات المصرية ولم تتطرق مطلقا الى مخالفة المراسلة الصحفية للقوانين المصرية ، الأمر الذى قررت معه الجهات المعنية ابعادها من البلاد فورا حفاظا على الأمن القومى المصرى ، وقد أصدرت الهيئة العامة للإستعلامات بيانا للرد على مزاعم الصحف الأجنبية التى تبنت وجهة نظر مراسلة التايمز البريطانية جاء به : خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أعاد عديد من وسائل الإعلام الأجنبية ما نشرته الصحفية البريطانية بيل ترو في مقال لها بجريدة التايمز البريطانية حول إبعادها من مصر قبل أكثر من شهر، وإنه لم تكتف هذه الوسائل بإعادة نشر وترويج رواية ( بيل ترو) عما جرى بدون أى تمحيص لها أو سؤال أى جهة رسمية مصرية حول حقيقته، ولكنها استندت إليها لتشن هجوماً غير مبرر ولا موثق بطريقة مهنية، على ما أسمته بقمع حرية الصحافة والرأي والتعبير في مصر.

وإزاء هذا، فإن الهيئة العامة للاستعلامات طرحت، فى بيان لها، الملاحظات التالية توضيحاً للحقيقة:-

– أن الصحفية معتمدة لدى المركز الصحفى للمراسلين الأجانب منذ 5 سنوات، لم يتم سؤالها أو مؤاخذتها خلالها ولو مرة واحدة عما نشرته في تغطياتها للشئون المصرية، بالرغم من تضمنها كثير من الانتقادات والأخطاء المهنية والمعلومات المغلوطة حول ما يجرى فى مصر.

– أن مصر، كبقية دول العالم، لها نظام واضح ومعلن لاعتماد المراسلين الأجانب العاملين في البلاد، وهو يقضي بضرورة حصول المراسل على بطاقة صحفية من المركز الصحفي للمراسلين الأجانب التابع للهيئة العامة للاستعلامات تجدد سنوياً. ونتيجة لظروف فنية، فلم يتم بعد تسليم بطاقة عام 2018 لكل المراسلين الأجانب في مصر، وتم استخراج بطاقات صحفية مؤقتة لهم جميعاً لحين استخراج الدائمة ، تقدموا للمركز الصحفي لاستلامها منذ بداية يناير 2018.

– لم تقم ( بيل ترو) بالتقدم للمركز الصحفي لاستخراج البطاقة الصحفية المؤقتة لعام 2018 الخاصة بها، مثلما حدث من كل المراسلين الأجانب المعتمدين في مصر. وهنا تظهر مخالفتها الأولى للقانون وقواعد اعتماد وعمل المراسلين الأجانب في مصر، فحسب ما نشرته في مقالها، فهي قد ذهبت لمنطقة شبرا يوم 20 فبراير 2018 (بعد نحو خمسين يوماً من بدء استخراج البطاقات الصحفية المؤقتة) بدون بطاقة اعتماد صحفية رسمية، لتمارس هناك عملاً صحفياً بلا ترخيص.

– وهناك ظهرت المخالفة الثانية للقانون وقواعد اعتماد وعمل المراسلين الأجانب في مصر، حيث قامت ( بيل ترو ) بتصوير لقاءات في الشارع بالفيديو والتصوير الفوتوغرافي بدون الحصول من المركز الصحفى على التصريحات اللازمة لهذا من الجهات المعنية.

– نتيجة لهاتين المخالفتين الصارختين، اتخذت الجهات المعنية المصرية قراراها بإبعاد الصحفية البريطانية من البلاد، وجاء هذا القرار وفقاً لما ورد في نص المادتين 13 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه مصر، وأصدرت قانونها الخاص بدخول وإقامة الأجانب فيها بالتطابق معهما:-

فالمادة 13 تنص على أنه “لا يجوز إبعاد الأجنبي المقيم بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا العهد إلا تنفيذا لقرار اتخذ وفقا للقانون، وبعد تمكينه، ما لم تحتم دواعي الأمن القومي خلاف ذلك، من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعاده ومن عرض قضيته على السلطة المختصة أو على من تعينه أو تعينهم خصيصا لذلك، ومن توكيل من يمثله أمامها أو أمامهم”.

وتنص المادة 19 على:

1 – لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.

2 – لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

3 – تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية:

(أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم .

(ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة”.

– مما يؤكد عدم صحة رواية ( بيل ترو) ومن نقلوا عنها حول اعتبار إبعادها من مصر “قمعاً” لحرية الصحافة والتعبير، الملاحظات التالية:-

– أن الصحفية البريطانية كانت قد تقدمت أثناء وجودها في مصر بطلب للمركز الصحفي يوم 11 يناير 2018 للحصول على تصريح لتغطية الانتخابات الرئاسية، وقد وافقت الهيئة الوطنية للانتخابات على منحها هذا التصريح يوم 22 مارس 2018، أي بعد خروجها من مصر بأكثر من شهر، وتم تسليمه للمركز الصحفي للمراسلين الأجانب. وقد تم إخطار ( بيل ترو) بصدور التصريح من خلال المكتب الإعلامي المصري التابع للاستعلامات بالسفارة المصرية في لندن، باعتبارها مقيمة هناك. ويؤكد هذا الإجراء أنه لا صحة لكل ما ذكرته في مقالها وتبعتها فيها عديد من وسائل الإعلام الأجنبية. فلأن طلبها التصريح بتغطية الانتخابات الرئاسية كان متوافقاً مع القانون المصري وقواعد الهيئة الوطنية للانتخابات، فقد تم إصداره لها، ولم يؤثر عليه موقفها السابق الإشارة إليه المخالف بصورة مزدوجة للقانون المصرى وقواعد اعتماد وعمل المراسلين الأجانب في مصر، والذي تم إبعادها من البلاد بسببه.

– ما يؤكد حرص السلطات المصرية وفي مقدمتها الهيئة العامة للاستعلامات على حرية الصحافة والتعبير في مصر للمراسلين الأجانب، أن 627 مراسلاً مقيما وزائراً تقدموا للهيئة العامة للاستعلامات لتغطية الانتخابات الرئاسية، وافقت عليهم جميعاً بدون استثناء الهيئة الوطنية للانتخابات. ولم تحل ما تضمنته كتابات بعض من هؤلاء المراسلين من انتقادات أو أخطاء مهنية أو معلومات مغلوطة حول ما يجري في مصر، دون الحصول على تصاريح تغطية الانتخابات الرئاسية، فقد حصلوا عليها جميعاً.

– ما يؤكد أيضاً الحرص السابق حقيقتان: الأولى، هي أن بمصر نحو 1200 مراسل أجنبي معتمدين لدى هيئة الاستعلامات لم يتم استبعاد سوى واحدة منهم هي الصحفية بيل ترو، بنسبة تقل عن الواحد في الألف، ولأسباب قانونية وإجرائية، وليس لأسباب تتعلق بما يكتبه أي منهم، على الرغم من وجود كثير من الممارسات المهنية الخاطئة والمعلومات المغلوطة في كثير من هذه الكتابات. والحقيقة الثانية، هي أنه ومنذ ثورة 25 يناير 2011، وباستثناء بيل ترو، لم يتم استبعاد أي صحفي أجنبي من مصر، بالرغم من الظروف شديدة الصعوبة التي تمر بها البلاد.

وعلى المصريين أن يعلموا أن هناك من يتربص بهم وببلدهم ولا يريد لهم الإستقرار وهو ما يحتم علينا جميعا أن نكون على قدر المسئولية وأن نستمر فى توحيد الصف لمواجهة تلك التحديات والأخطار والبداية هى النزول بكثافة الى صناديق الإنتخاب للرد على أهل الشر فى الخارج والداخل

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: