هل تستخدم”المصرية للاتصالات”حق الشفعة للاستحواذ على باقي أسهم فودافون- مصر

الوطن المصري – عمر خالد
تسعي شركة الاتصالات السعودية STC في الانتهاء من أعمال الفحص النافي للجهالة لتقييم أسهم فودافون مصر ، 15 من سبتمبر الجاري، ما لم يتم تمديد مذكرة التفاهم مع الشركة الأم مرة أخرى، حيث تسعى للاستحواذ على حصة 55% من أكبر شركة محمول بالسوق المصري من حيث المشتركين و الأرباح ،  وتتوزع هيكلة ملكية شركة فوافون مصر بين 55% لشركة فودافون العالمية، وهى النسبة المستهدفة بعرض الشراء السعودى، ونسبة 44.8% للشركة المصرية للاتصالات والباقى 0.2% لصغار المساهمين.
ومن المقرر تحديد السعر النهائى لصفقة فودافون، وفقاً للفحص النافى للجهالة الذى سينتهى منه المشترى المحتمل شركة الاتصالات السعودية، المقرر يوم 15 من الشهر الجاري، وبعدها يتقدم بعرض للشراء ، ولإتمام صفقة البيع المحتمل، فإن الأمر يحتاج إلى توافق 3 أطراف وهم فودافون الأم والشريك المصرية للاتصالات والحكومة ممثلة فى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات وهيئة الرقابة المالية.
وبحسب الإجراءات المتبعة  فى صفقات الاستحواذ، يتعين على المشغل السعودى عقب الانتهاء من أعمال الفحص النافي للجهالة، تقديم عرض نهائي ملزم بسعر السهم وأي شروط للشراء، ثم تقوم فودافون الأم حال موافقتها عليه واستمرار نيتها في البيع، بتقديم العرض بنفس الشروط والسعر إلى المصرية للاتصالات على أن ترد الأخيرة في مدة أقصاها 45 يوماً بحسب القانون، لتحديد موقفها من استخدام حق الشفعة وشراء حصة فودافون من عدمه.
وعلى الرغم من هذه الإجرءات تظل هناك احتمالات وسيناريوهات أخرى بالصفقة، منها ألا تقتنع فودافون العالمية ، بالعرض أو الشروط المقدمة من الجانب السعودي ويتم التراجع عن البيع أو الدخول في مفاوضات جديدة، أو أن تكون مجموعة فودافون مستعدة لذلك وجهزت مشتري آخر لحصتها في مصر حال عدم اقتناعها بالعرض المقدم من المشغل السعودى، كذلك عدم استبعاد احتمالية تراجعها واستمرارها في مصر لمدة عدة سنوات أخرى.
 وتوجد أيضا العديد من الأسئلة الحائرة حول الصفقة أيضاً، تتعلق بالمصرية للاتصالات حال موافقتها شراء حصة فودافون الأم، بداية من قدرتها على توفير سيولة لتمويل عملية شراء تلك الحصة، وفي هذه الحالة من سيدير الشركة؟، وهل ستوافق فودافون على إدارة الشركة أو أن تظل العلامة التجارية في مصر مع المصرية للاتصالات؟ وهل هذا سيساعد على نجاح الشركة؟.
أما في حال ما قررت المصرية للاتصالات عدم استخدام حق الشفعة للاستحواذ على باقي أسهم فودافون لأي سبب، هل ستستمر بحصتها البالغة 45%؟ أم ستبيع كل أسهمها أو جزء منها للمشغل السعودي؟، وإذا قررت بيع أسهمها للمشغل السعودي هل سيكون الأخير قادر على شراء كامل فودافون بمقتضى عرض الشراء الإجباري؟ و في حال عدم القدرة لذلك هل تتوقف الصفقة وتستمر فودافون في مصر واتخاذ إجراءات ضد بعض سياسات في هذا الشأن؟.
تطورات الصفقة بالتواريخ
29 يناير 2020 أعلنت شركة فودافون العالمية عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة الاتصالات السعودية stc بشأن صفقة بيع محتملة لحصة الشركة العالمية البالغة 55% في شركة فودافون مصر للشركة السعودية مقابل 2.4 مليار دولار.
5 فبراير2020 أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية على خضوع صفقة الاستحواذ المحتملة لأحكام الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 الخاص بعروض الشراء بغرض الاستحواذ.
13 فبراير2020 طلبت شركة فودافون مصر، من جهاز حماية المنافسة دراسة الوضع القانوني الخاص باستخدام الشركة المصرية للاتصالات لحق الشفعة المقرر لها بموجب اتفاقية المساهمين لشراء حصة فودافون العالمية بشركة فودافون مصر،  وفي حالة تطبيق هذا الحق هل سيتماشي مع قانون حماية المنافسة.
19 فبراير 2020 وافق مجلس إدارة المصرية للاتصالات على تعيين كل من EFG-Hermes و Citi كمستشار مالي ومكتب التميمي وشركاه كمستشار قانوني لدراسة الخيارات و الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركة المصرية للاتصالات للتعامل مع استثماراتها في شركة فودافون مصر.
12 يوليو 2020 اتفق كلا من شركة فودافون العالمية و شركة الاتصالات السعودية على مد مذكرة التفاهم لمدة 60 يوم.
كانت الشركة المصرية للاتصالات كشفت عن موقفها من صفقة الاستحواذ المحتملة لشركة الاتصالات السعودية stc على حصة فودافون العالمية بمصر،  موضحة أنها مستمرة في متابعة تطورات الصفقة عن كثب نظرا لأهمية استثمارها في شركة فودافون مصر،  حيث تعمل الشركة مع مستشاريها للوقوف على كافة البدائل المتاحة وتقييمها في ضوء حقوقها في الصفقة المحتملة و التي تشمل،  حق الشفعة المكفول لها في اتفاق المساهمين و النظام الأساسي لشركة فودافون مصر،  حق قبول عرض شراء إجباري وفقا لخطاب الهيئة العامة للرقابة المالية بسريان الباب الثاني عشر من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 الخاص بعروض الشراء بقصد الاستحواذ، إضافة إلى أي حقوق أخرى تكفلها لها القوانين المصرية ذات الصلة واتفاق المساهمين.
وقالت الشركة، إن لديها قناعة تامة بأن اتفاقية المساهمين الحالية و القوانين تتيح لها تنفيذ العديد من الاختيارات الاستراتيجية و المتضمنة الحفاظ على حصتها الحالية بشركة فودافون مصر أو شراء الحصة المتبقية من شركة فودافون العالمية أو بيع حصتها الحالية في شركة فودافون مصر، مضيفة أن الشركة تعمل بحرص بما يخدم مصالح مساهميها وتنفيذ الخيار الذي سيعظم من العائد لمساهميها على المدى الطويل وستقوم الشركة بإعلام مساهميها فور اتخاذ أي قرار.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: