الرئيس السيسي : تعمير سيناء الغالية خط الدفاع الأول عنها

كتب خالد عبد الحميد

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المصريين ينظرون إلى سيناء على أنها درة التاج المصري ومصدر فخر واعتزاز هذه الأمة باعتبارها الأرض الوحيدة التي تجلت عليها الذات الإلهية.

وألقي الرئيس السيسي كلمة للشعب المصري بمناسبة ذكرى تحرير سيناء جاء يها :

بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم أيها الشعب الأبى الكريم

أتحدث إليكم اليوم، فى الذكرى الأربعين لتحرير سيناء الحبيبة تلك البقعة الغالية من أرض الوطن التى يحمل لها المصريون جميعا فى قلوبهم تقديرا لا ينقضى مع تقادم الزمن، وتعاقب الأجيال وينظرون إليها على أنها درة التاج المصرى ومصدر فخر واعتزاز هذه الأمة باعتبارها الأرض الوحـيدة التـى تجلت عليها الـذات الإلهية وهى البقعة التى اختارها المولى – سبحانه وتعالى – لنزول أولى رسالاته السماوية فمكانتها الدينية والتاريخية لا ينازعها فيها أحد، وموقعها الجغرافى الفريد هو ما لفت إليها الأنظار، عبر العصور المختلفة فهى ملتقى قارات العالم القديم وحلقة الوصل بين الشرق والغرب.

إن يوم الخامس والعشرين من أبريل سيظل يوما خالدا فى ذاكرة أمتنا تجسدت فيه قوة الإرادة وصلابة العزيمة أكدتها أجيال أدركت قيمة الانتماء لوطنها فوهبت أنفسها للدفاع عن ترابه تلوح عاليا برايات النصر فى سماء العزة والكرامة الوطنية فتحية، إلى كل من ساهم فى سبيل استعادة هذه الأرض المقدسة وعودتها إلـى أحضان الوطـن الأم “مصـر” تحية، إلى شهداء مصر الخالدين فى ذاكرتها الذين جادوا بالروح والدم من أجل بقاء الوطن حرا أبيا وتحية، إلى رجال الدبلوماسية المصرية الذين خاضوا معركة التفاوض بكل صبر وجلد لاستعادة الأرض الحبيبة وتحية، إلى روح الرئيس الراحل “محمد أنور السادات” الذى اتخذ قرارى الحرب والسلام بشجاعة الفرسان، وبرؤية القائد الذى يتطلع لتوفير المناخ الآمن، وتحقيق الاستقرار لشعبه، وكافــة الشعوب المحبة للسلام إلى أن استعدنا أرضنا كاملة لنبدأ بعدها مرحلة جديدة، فى تعمير سيناء الغالية ليكون ذلك بمثابة خط الدفاع الأول عنها ولعلكم تلمسون حجم المشروعات، التى تنتشر فوق ربوعها والتى تهدف إلى تنميتها والاستفادة من خيراتها وتحقيق الرفاهية لأهالى سيناء الحبيبة.

إن الاحتفال بأعياد تحرير سيناء يأتى متزامنا مع العديد من المناسبات الدينية والقومية حيث يتواكب مع مرور خمسين عاما هجريا، على انتصار العاشر من رمضان الذى مهد الطريق، لعودة هذه القطعة المباركة من أرض مصر كما يأتى متواكبا كذلك مع عيد القيامة المجيد الذى يحتفل به الإخـوة المسيحيون وأنى إذ أغتنم هذه المناسبة لأكرر لهم التهنئة باحتفالاتهم بأعيادهم ويأتى متواكبا أيضا مع قرب نهاية شهر رمضان المعظم، وحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.

فى ظل أوضاع إقليمية ودولية بالغة التعقيد يأتى تعظيم قدرات القوى الشاملة للدولة على رأس أولويات الدولة المصرية التى استشرفت آفاق المستقبل برؤية عميقة للأحداث ونظرة ثاقبة للمتغيرات والتطورات الدولية فثبت لها يقينا، أنه من أراد السلام فعليه بامتلاك القوة اللازمة، القادرة على الحفاظ عليـه ومن هنا، فإنى أتوجه بالتحية والتقدير، إلى رجال جيش مصر المرابطين على كل شبر من أرض الوطن والذين يستيقظون كل صباح على تجديد عهد الولاء لله والوطن متأهبين دوما، للدفاع عن أمة وضعت ثقتها المطلقة فيهم وفى قدرتهم على الحفاظ عليها وبقدر اهتمامنا بقدرتنا العسكرية نمضى أيضا على خطوط متوازية نحو الارتقاء بباقى القدرات الشاملة للدولة والتى من أهمها القدرة الاقتصادية حيث نطمح لتأسيس اقتصاد وطنى قوى يكون قادرا على التصدى لمختلف الأزمات لنحقق من خلاله معدلات نمو مرتفعة تستطيع توفير العديد من فرص العمل لشبابنا الواعد، الساعى لتحقيق ذاته ورسم طريق مستقبله وفى نهاية كلمتى، لا يسعنى إلا أن أتوجه إلى الله – سبحانه وتعالى – بالدعاء بأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان وأن يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه وسوء.

كل عام وشعب مصر العظيم بخير وقوة وعزة وتقدم ودائما وأبدا “تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر” والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: