منظومة موحدة لإحتساب ضريبة الأجور والمرتبات لتحقيق العداله الضريبية

الوطن المصري – ناريمان خالد

أكد ” رامي يوسف مساعد وزير المالية للسياسات الضريبيه ورئيس اللجنة العليا لمشروع منظومة توحيد معايير إحتساب ضريبة الأجور المرتبات” أن مصلحة الضرائب المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في سبيل التطوير والميكنة والتحول الرقمي ،وتم تنفيذ العديد من مشروعات التطوير والميكنة مثل البوابة الموحدة لخدمات مصلحة الضرائب المصرية ، والمنظومة الضريبية الرئيسية الجديدة ، ومنظومة الفاتورة الالكترونية، ومنظومة الإيصال الإلكتروني ، ورد الضريبة للمغادرين ، والربط بين أنظمة مصلحة الضرائب المصرية والجهات الخارجية المختلفة وغيرها من المشروعات ، وهذه المنظومة تُعد أحد المحاور الهامة للتحول الرقمي وتحقيق رؤية مصر 2030، موضحًا أن جميع مشروعات التطوير والميكنة التي تشهدها مصلحة الضرائب يتم تنفيذها لصالح جميع الأطراف ( المصلحة ، والممول ، والخزانة العامة للدولة ) ، لافتًا إلى أن منظومة توحيد معايير إحتساب ضريبة الأجور المرتبات من شأنها القضاء على المشكلات والشكاوى من التقدير الجزافي ، وظلم الإجراءات وغيرها ، وذلك من خلال تطبيق الحلول التكنولوجية .

جاء ذلك خلال ” ندوة عن الاستعداد للاطلاق التجريبي لمنظومة توحيد أسس ومعايير الضريبة على الأجور والمرتبات ” التى نظمتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية ، وذلك بحضور رامي يوسف مساعد وزير الماليه للسياسات الضريبيه و اللواء أحمد الشريف مساعد وزير الماليه لتكنولوجيا المعلومات و
مختار توفيق رئيس مصلحة الضرائب المصرية، و سعيد فؤاد مستشار رئيس المصلحة ، ورجب محروس مستشار رئيس المصلحة ، والدكتور فايز الضباعني رئيس الإدارة المركزية لشئون المراكز الضريبية ، والدكتور أشرف الزيات رئيس مركز كبار الممولين، والدكتور عبد العزيز الشرقاوي رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية ، وأعضاء اللجنة التنفيذية المسؤولة عن تنفيذ المنظومة ، و ما يقرب من ٣٠ شركة من الشركات التي ستشارك في التشغيل التجريبي للمنظومة.

واستعرض ” رامي يوسف ” مراحل تطوير مصلحة الضرائب بدءًا من عام ٢٠١٦ عندما بدأ العمل على مشروع الإقرارات الضريبية الإلكترونية ، والتى ساعدت على توفير الوقت والجهد حيث يستطيع الممول تقديم اقراره الضريبي في أي وقت خلال اليوم ، موضحًا أن المصلحة قامت فى عام ٢٠١٨ بوضع خطة للعمل على إعادة هندسة الإجراءات ، والعمل على منظومة الأعمال الضريبية الرئيسية الجديدة والتى تم إطلاق وظائف المرحلة الثانية منها فى شهر يوليو الماضي .

وقال ” مساعد وزير المالية للسياسات الضريبيه ورئيس اللجنة العليا لمشروع منظومة توحيد معايير إحتساب ضريبة الأجور المرتبات” أنه كان ضرورياً العمل على هذه المنظومة ، وذلك نظراً لأن وجود اختلاف في طرق إحتساب ضريبة الأجور المرتبات من شأنه التأثير على التنافسية في السوق ، مؤكداً أنه من المفترض أن تكون الضرائب عنصر محايد بين جميع الممولين وذلك تحقيقًا لمبدأ العدالة والمساواة بين جميع الممولين ، وأيضًا تحقيق عدالة في المزايا التنافسية بين كافة الممولين .

وفى سياق متصل أكد ” مختار توفيق رئيس مصلحة الضرائب المصرية” أن المصلحة و الممولين المشاركين في منظومة توحيد معايير إحتساب ضريبة الأجور والمرتبات هما طرفي المعادلة في هذه المنظومة ،وفي جميع مشروعات تطوير وميكنة المصلحة ، لافتًا إلى أن المنظومة من شأنها القضاء على مشكلة الفاقد الضريبي والتى تأتي نتيجة أن كل شخص يقوم بدفع ضريبة مختلفة نتيجة الاعتماد على العنصر البشري في احتساب الضريبة فيما يتعلق بضريبة الأجور والمرتبات.

وطالب ” مختار توفيق” الشركات التى حضرت الندوة والتى ستشارك في التشغيل التجريبي للمنظومة والذى من المقرر أن تبدأ فى شهر ديسمبر القادم ، بالتعاون الكامل مع المصلحة ، قائلا إن نجاح المنظومة يحتاج إلى تضافر جهود الشركات المشاركة في التشغيل التجريبي كشركاء نجاح و كرواد في التعامل مع هذه المنظومة للوصول للتطبيق السليم لها.

وأوضح ” مختار توفيق ” أن اختيار الشركات المشاركة فى التشغيل التجريبى تم بناء على معايير محددة من أهمها أن تكون الشركات المشاركة على درجة عالية من التعاون والإلتزام ، مشيرًا إلى أن الشركات المشاركة فى مرحلة التشغيل التجريبى لمنظومة توحيد معايير احتساب ضريبة المرتبات والأجور تتمتع بميزة كونهم الأوائل في مجالاتهم الذين ستتاح لهم فرصة الاستفادة بكافة وسائل الدعم الفني المقدمة من كافة الأطراف المشاركة في تنفيذ المشروع لنجاح تلك المرحلة، وكذلك تقديم كافة أوجه التيسيرات والدعم الفني سواء الميداني أو الهاتفي وعقد ورش فنية متخصصة لشرح آلية عمل هذه المنظومة والتكامل معها والمساعدة على تطبيقها تطبيقًا صحيحًا.

ومن جانبه أكد ” أحمد إسماعيل رئيس القطاع الاستشاري لمجموعة إيفينانس للاستثمارات المالية والرقمية ” أن أى منظومة جديدة تحتاج في نجاحها لعدة عناصر وأن أول هذه العناصر التطوير المؤسسي والموارد البشرية ولقد استطاعت وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية أن تنجح في خلق الكوادر البشرية اللازمة لتنفيذ مشروعات التطوير والميكنة المنشودة ، مشيرا أن هذا التطوير المؤسسي هو ما شجع عليه قيادات وزارة المالية ومصلحة الضرائب وجعلهم قادرين على تنفيذ كافة المنظومات الإلكترونية، وهذا ما ساهم في تطوير الإدارة الضريبية وهذا هو سبب أساسي لنجاح تلك المشروعات ، مضيفًا أنه لولا نجاح مصلحة الضرائب في تنفيذ المنظومات السابقة من منظومة الإقرارات الإلكترونية ومنظومة الفاتورة الإلكترونية، ومنظومة الإيصال الإلكتروني لما استطاعت اليوم أنb تبدأ في تنفيذ منظومة توحيد معايير وأسس حساب ضريبة الأجور والمرتبات ، فدائما النجاح يؤدي إلى نجاح اخر .

وأشار ” أحمد إسماعيل ” أن العنصر الثاني في نجاح تطبيق أى منظومة هو اختيار الحلول الإلكترونية المناسبة لمصر ، موضحًا أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية قاموا بإجراء بحث للنظم العالمية واستعانوا بالشركات العالمية لانتقاء المنظومات الإلكترونية الناجحة والمناسبة والتي لها شبه بالمجتمع الضريبي المصري وهذا سبب رئيسي في نجاح المنظومات التي تنفذها مصلحة الضرائب.

وأضاف ” أحمد إسماعيل ” أن العنصر الثالث في نجاح المنظومات الإلكترونية المطبقة في مصلحة الضرائب هو البنية التحتية المناسبة لتنفيذ هذه المنظومات ، ووزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية وبمشاركة شركة ايفينانس تم عمل بنية تحتية قوية يتم تحديثها وتطويرها بشكل مستمر بما يتناسب مع حجم التطوير المطلوب ، مشيرًا أن ذلك كان عامل أساسي في استيعاب تلك المنظومات الإلكترونية.

وتوجه ” أحمد إسماعيل ” بالشكر لوزير المالية ورؤساء مصلحة الضرائب المصرية المتعاقبين على دعمهم لتلك المنظومات ، مؤكدا أن ذلك الدعم كان سببا رئيسيًا في نجاح هذه المنظومات وضمان استمرارية هذا النجاح لكافة مشروعات التطوير والميكنة التي شهدتها مصلحة الضرائب.

اترك رد

×
%d مدونون معجبون بهذه: