مصر والمغرب: تعاون من أجل الاستقرار فى أفريقيا وحوض المتوسط


الوطن المصرى :فتحى السايح

جسدت السنوات الأخيرة إرادة الدولتين والقيادتين فى مصر والمغرب، فى تعزيز العلاقات الثنائية بينهما فى كافة المجالات، خاصة وأن كلاً من مصر والمغرب دولة ذات تأثير كبير على الأصعدة العربية والإسلامية والإقليمية والأفريقية، ولاشك أن التنسيق والتشاور والتعاون بينهما هو فى صالح الشعبين والأمة العربية والإسلامية، وفى صالح الاستقرار فى حوض البحر المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط، وعلى الصعيد الاقتصادى، يقترب التبادل التجارى بين البلدين من رقم مليار دولار سنوياً، وتتزايد الاستثمارات المتبادلة،وهناك آفاق لتطور أكبر فى هذا المجال.

هذا ما أكده كتاب جديد أصدرته الهيئة العامة للاستعلامات باللغتين العربية والفرنسية، بعنوان “مصر والمملكة المغربية “.

وقال الكاتب الصحفى ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن إصدار هذا الكتاب جاء ضمن سلسلة من الكتب التي تصدرها الهيئة، وتطبع ورقياً وتنسخ الكترونياً وتنشر على مواقع الانترنت التابعة للهيئة، والتى بدأت مع رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى بإصدار كتاب شامل عن “مصر في أفريقيا”، ثم توالى إصدار الكتب التي يتناول كل منها دولة أفريقية وعلاقات مصر معها، من أجل تعزيز التفاهم بين الشعوب الأفريقية، وإثراء معرفة الشعب المصري بأشقائه في الدول الأفريقية، ومخاطبة الشعوب الأفريقية بلغاتها، وتعريف القراء في أفريقيا وفي كل مكان بكل شعب من شعوب هذه القارة ومقدراتها ودورها في مسيرة الحضارة الإنسانية، مؤكداً أن هذا المضمون هو ما حاول هذا الكتاب أن يعبر عنه مستنداً إلى مصادر ذامصداقية، مصرية ومغربية ، فقد ارتبطت مصر بعلاقات متميزة مع المملكة المغربية، في الماضي والحاضر، فضلاً عن العلاقات والوشائج الاجتماعية والدينية التي تربط بين الشعبين الشقيقين، فالتفاعل الثقافى بين مصر والمغرب قد منح العلاقات بينهما خصوصية لامثيل لها، بدأت بترحال أعلام الصوفية المغاربة إلى مصر، ومنهم أصحاب الأضرحة الشهيرة حتى اليوم مثل: أبو الحسن الشاذلى، وعبد الرحيم القناوى، والسيد أحمد البدوى، والمرسى أبو العباس وغيرهم، ثم استمر التواصل الفكرى والثقافى فى عصور عديدة، ثم الآداب والفنون فى المراحل التالية حتى اليوم.

ويتضمن الكتاب بابين رئيسيين، الباب الأول بعنوان ” العلاقات المصرية المغربية ” والثاني بعنوان” لمحات عن المملكة المغربية ” ، وتضمن الباب الأول خمسة فصول تناولت تاريخ العلاقات المصرية المغربية حتى اليوم ، والعلاقات السياسية و الاقتصادية و الثقافية والإعلامية بين البلدين الشقيقين. فيما يقدم الباب الثاني معلومات موجزة عن المملكة المغربية دولة وشعباً ونظاماّ سياسياّ.. تاريخاً وحضارة.. اقتصاداً وإعلاماً وثقافة .. وغيرها.

ويظهر البعد الشعبي والثقافي لحضور الثقافة المغربية في أسماء أولياء الله الصالحين، وأحياء وشوارع القاهرة والإسكندرية ومدن مصرية أخرى، ومازال الأزهر الشريف يحتفظ بباب لمغاربة ضمن أبوابه وهو مايعرف بـ”رواق المغاربة” وتحمل إحدى حواضر الأحياء العريقة في القاهرة، وهو حي “باب الشعرية”، اسم “حارة المغاربة”؛ كما تحتفظ سجلات الأرشيف المصري بأسماء تجار مغاربة تولوا منصب شهبندرتجار القاهرة، أعلى منصب تجاري مصري في فترة ما قبل تأسيس مصر الحديثة. محمد الخامس يشارك فى وضع حجر أساس السد العالى

وأشار كتاب “هيئة الاستعلامات” إلى إسهام مصر فى مرحلة كفاح المغرب من أجل الاستقلال والدور المهم لإذاعة “صوت العرب”، ومكتب تحرير المغرب العربى، الذى لعب دوراً مهماً فى هذه المرحلة التاريخية من تاريخ المغرب الحديث، كما شارك الملك محمد الخامس فى وضع حجر أساس السد العالى مع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر وكان لتأييد الزعيم جمال عبد الناصر أثر فعال فى استقلال المغرب، وعودة الملك محمد الخامس إلى وطنه فى مارس عام 1956.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: