الكاتب الصحفي خالد عبد الحميد

مصر ..والإرهاب .. ومنظومة البناء

بقلم – خالد عبد الحميد

مصر تنتصر على الإرهاب .. حقيقة أكدتها كافة وسائل الإعلام العالمية والعديد من المسئولين فى مختلف بلدان العالم ، وجاء التقرير الوطنى لمصر والذي أعلنته وزارة الخارجية ليفند ما قامت به من جهود لمجابهة خطر الإرهاب الذي اكتوت به معظم بلدان العالم وليس مصر وحدها .

استعرض التقرير جهود الدولة لمكافحة الفكر المتطرف ومعالجة الخلل فى فهم صحيح الدين الإسلامى ، وهو ما أكد عليه الوزير المفوض محمد فؤاد، مدير وحدة مكافحة الإرهاب الدولي، بقوله أن تقرير الخارجية تطرق إلى المنظومة التشريعية لمكافحة الإرهاب بما في ذلك التشريعات الوطنية وتعديلاتها التي تتسق مع التزامات مصر الدولية ذات الصلة، كما يعرض للتجربة المصرية الرائدة في مجال التوعية والوقاية من الفكر المتطرف والتحريضي، والتي تستند إلى المبادرة التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية في عام 2014 لتصويب الخطاب الديني، انطلاقا من الاقتناع بضرورة منح المواجهة الفكرية الاهتمام اللازم لتحصين فئات المجتمع، خاصة الشباب، من مخاطر الاستقطاب الفكري.

ما نود الإشارة إليه فى قراءتنا لهذا التقرير أن مواجهة مصر للإرهاب لم تكن فقط بالسلاح ، ولكن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات الداعمة تلك المواجهة حتى باتت تجربة مصر فى مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف محل إشادة من كافة دول العالم .

وكانت توجيهات القيادة السياسية حاضرة فى كل تفاصيل منظومة مواجهة مصر للإرهاب ، فبالتوازى مع مواجهة قواتنا المسلحة والشرطة المصرية للإرهابيين فى شمال سيناء وبعض مناطق على الحدود  ، اقتحمت الدولة ملفات مهمة لأول مرة ومن بينها ملف العشوائيات ، فقد اقتحمت الحكومة بتوجيهات الرئيس السيسى هذا الملف وتم إنشاء مدن ومناطق آدمية لنقل وتسكين سكان المناطق العشوائية مثل منطقة الأسمرات ، ونجحت الدولة فى القضاء على العشوائيات بنسبة تفوق الـ 90 % لتقضي على بؤر لتفريخ إرهابيين بتوفير حياة كريمة لأهالى وسكان هذه المناطق التى سقطت من ذاكرة الدولة المصرية منذ عشرات السنين وجاء الرئيس السيسى ليتبنى “حياة كريمة” لكل المصريين 

كما واجهت الدولة الإرهاب بالبناء والتنمية وتشغيل العاطلين “الناقمين على الأوضاع ” والذي وقع بعضهم فريسة للفكر المتطرف الذي وجدها فرصة سانحة لتجنيد شباب ناقم على المجتمع ، ليتحول الشاب “العاطل الناقم” إلى شاب منتج هادئ النفس مطمئن إلى مستقبله ومستقبل من يعولهم من أفراد أسرته .

وكان لمؤتمرات الشباب التى تمت تحت رعاية وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى مفعول السحر فى تصويب أفكار كثيرة مغلوطة ، ووضع شباب مصر على طريق البناء والتنمية .

كما واجهت الدولة الفكر الدينى المتطرف بفكر مضاد معتدل يكشف لشبابنا المغرر به صحيح الدين الإسلامى الذي يحرم إراقة دم المسلم وغير المسلم .

تبنت الدولة الفكر الإسلامي المعتدل  وعقدت عشرات المؤتمرات والندوات فى إطار مواجهتها لأصحاب الفكر المتطرف الذين اتخذوا من الدين ستاراً لتحقيق أهدافهم وأطماعهم للسيطرة على الدول والشعوب وتنفيذ مخططات صهيونية هى بالأساس موجهة لتدمير الدين الإسلامى وتفكيك الدول العربية والإسلامية .. تلك هى الحقيقة التى غابت عن شبابنا خلال السنوات الماضية قبل أن تتبنى الدولة مواجهة الفكر بالفكر .. والرأى بالرأى .. والحُجة بالحُجة .

ومن خلال تلك المنظومة الوطنية المتكاملة نجحت مصر فى مواجهة الإرهاب ومحاصرته ، واستحقت الإشادات العالمية ،

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: