مصر تحتفل باليوم العالمى لحقوق الإنسان

الوطن المصري – جيهان جابر

تحتفل مصر، باليوم العالمى لحقوق الإنسان، الذى يعبر عن تطلع الأسرة البشرية لبناء عالم قائم على المساواة والتسامح والتعايش والإخاء والاحترام المتبادل بين الشعوب والحضارات، مع التذكير بالحاجة للتعاون وبذل كل الجهود من أجل الوفاء بالمبادئ والقيم التى نص عليها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان فى ذكرى مرور 74 عامًا على اعتماده من جانب الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية، فى بيان رسمى لها إن الاحتفال باليوم العالمى لحقوق الإنسان يعد مناسبة لإعادة التأكيد على أن الكرامة المتأصلة فى جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هى أساس الحرية والعدل والسلام فى العالم، كما أنه يمثل فرصة مواتية للتذكير والتأكيد على التزام مصر بالاستمرار فى الإسهام فى بناء وتعزيز المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، فضلاً عن السعى الدؤوب للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان على المستوى الوطنى، انطلاقاً من رؤية واضحة، وتحقيقًا لتطلعات الشعب المصرى.

‎وأضافت أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم 11 سبتمبر فى 2021، عبرت عن قناعة وطنية بضرورة اعتماد مقاربة شاملة لتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، فى إطار استكمال جهود مصر لإرساء الجمهورية الجديدة التى تعلى من قيم المواطنة والمساواة والديمقراطية وسيادة القانون، وعكست جهود الحكومة – بالتعاون بين الجهات الوطنية بما فى ذلك البرلمان والمجالس القومية المعنية والمجتمع المدنى ووسائل الإعلام – نهجاً تشاركياً لوضع هذه الاستراتيجية موضع التنفيذ وإدماجها فى السياسات العامة للدولة، وكذلك الطبيعة التكاملية لهذه الجهود، والتى أثمرت، خلال العام الأول لتنفيذ الاستراتيجية، عن خطوات تأسيسية هامة ونتائج إيجابية، على الرغم من الظروف المحلية والعالمية الصعبة والمعقدة الناتجة عن تداعيات تفشى جائحة كورونا، واندلاع الأزمة الروسية – الأوكرانية.

وأوضح البيان أن الجهود الوطنية شملت مسارات الاستراتيجية الثلاثة، وهى: التطوير التشريعى، التطوير المؤسسى، التثقيف وبناء القدرات فى مجال حقوق الإنسان، ما أدى لتحقيق العديد من المستهدفات الواردة فى محاورها الأربعة، وهى الحقوق المدنية والسياسية، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، تعزيز حقوق الإنسان للمرأة والطفل والأشخاص ذوى الإعاقة والشباب وكبار السن، التثقيف وبناء القدرات فى مجال حقوق الإنسان.

وفى هذا الإطار، أعطت مبادرات وقرارات رئيس الجمهورية، قوة دفع فارقة نحو التغيير المجتمعى وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، جنبا إلى جنب مع دعمها للحريات العامة، وشملت تلك القرارات إلغاء مد إعلان حالة الطوارئ، والدعوة لإطلاق الحوار السياسى الوطنى الشامل، وإعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسى، وإعلان عام 2022 عامًا للمجتمع المدنى، والدفع بتولى المرأة المناصب القضائية فى مجلس الدولة والنيابة العامة لأول مرة، فضلاً عن رئاستها “المجلس القومى لحقوق الإنسان”.

كما ساهمت المشروعات القومية الكبرى فى مجالات البنية الأساسية، وتوطين الصناعة، وأمن الطاقة، وتحقيق الأمن المائى والغذائى، وإنشاء التجمعات العمرانية الجديدة، ومبادرة “حياة كريمة” لتنمية قرى الريف المصرى، وغيرها فى توفير وتحسين سبل العيش الكريم للإنسان المصرى، بما يلبى مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويعمق ارتباطها الوثيق بـ”استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030″.

وتؤكد هذه الجهود، أن مصر تمضى بخطى ثابتة على طريق البناء والتنمية لتوفير حياة كريمة لأبنائها، فى إطار مسيرة العمل الوطنى التى تستهدف بناء الإنسان المصرى وتنمية قدراته اتساقا مع الاستحقاقات الوطنية والدستورية، ووفاءً بالالتزامات النابعة من المواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، والحرص على تكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع الأهلى والقطاع الخاص، وبما يحقق الغايات السامية للإعلان العالمى لحقوق الإنسان.

إن ما حققته الدولة المصرية على صعيد حماية وتعزيز حقوق الإنسان جزء من عملية بناء شاملة، ترتكز على مبادئ وقيم عليا تكفل أيضًا إعمال الحق فى التنمية والتمتع العادل بعوائدها، من خلال استنهاض الطاقات الوطنية فى كل المجالات، وتعزيز الحكم الديمقراطى الرشيد، ومكافحة الفساد، وترسيخ الهوية الوطنية، ونبذ التعصب والأفكار المتطرفة.

وتبقى مصر منفتحة على الحوار، راغبة فى توثيق التعاون مع جميع الشركاء، تأسيساً على الملكية المشتركة لمبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

اترك رد

×
%d مدونون معجبون بهذه: