مصرفي : سياسات البنك المركزي الأخيرة تحول اقتصاد مصر من استهلاكي الي انتاجي

مصرفي : سياسات البنك المركزي الأخيرة تحول اقتصاد مصر من استهلاكي الي انتاجي

كتب – أحمد السيد

أثني هيثم عبد الفتاح مدير عام قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية علي جهود البنك المركزي لدعم الاقتصاد الوطني مشيرا الي أن قرارات البنك المركزى بشأن تشجيع البنوك على منح القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من شأنها أن تسهم فى تحويل مصر من اقتصاد استهلاكى إلى اقتصاد إنتاجى، من خلال حفز عمليات تمويل المشروعات الإنتاجية، وخفض سلوك الاقتراض الاستهلاكى العشوائى. وقال عبد الفتاح – فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط – إن حزمة القرارات التى اتخذها البنك المركزى فى هذا الشأن يمكن تصنيفها بأنها من فئة القرارات الجريئة المبنية على رؤية واضحة لدى صناع القرار سواء لدى القيادة السياسية أو قادة الجهاز المصرفي، مشيرا إلى ان مصر كانت تفتقر الى مثل هذه القرارات والرؤى الاقتصادية الواضحة طويلة الأجل. واعتبر أن قرارات المركزى جاءت متناسقة ومتفقة ومتحيزة بشكل كبير لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتستهدف بشكل كبير الحد من الاقتصاد الاستهلاكى لصالح الاقتصاد الانتاجى من خلال خفض تركز التوظيفات الائتمانية لكبار العملاء من 20 إلى 15% فضلا عن تقليص الاستثمارات فى صناديق النقد من 5 فى المائة الى 2.5% وكذلك خفض النسبة الممنوحة من الائتمان الاستهلاكى من 40 % من دخل العميل الى 35 %. وأشار إلى أن كل هذه الإجراءات ستسهم فى توفير سيولة ضخمة لدى البنوك لإعادة توجيهها لتمويل المشروعات الانتاجية الصغيرة والمتوسطة، مع إتاحة الفرصة لاستفادة البنوك من الاحتياطات الإلزامية لها للحصول على فائدة تناقصية من 5 فى المائة فأقل بدلا من الفائدة الصفرية، كما رأى أن قيام البنوك بتوفير مبلغ 200 مليار جنيه خلال 4 سنوات ليس بالأمر الصعب. وأضاف أن تطبيق هذه القرارات سيكون له أكبر الاثر الايجابى على حجم الانتاج والاقتصاد الكلى ومعدلات النمو المستهدفة، متوقعا بدء ظهور الاطر العامة لهذه القرارات على أرض الواقع خلال 6 أشهر، فيما أبدى اندهاشه من ترديد البعض صعوبة تنفيذ قرارات المركزى على أرض الواقع، مؤكدا قدرة البنوك على توفير التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفق توجهيات الرئيس وقرارات محافظ المركزي. واستبعد مدير عام قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية تكبد البنوك خسائر كبيرة بسبب ارتفاع مخاطر تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن البنوك لا تعمل بشكل عشوائى ولديها إدارات متخصصة ومحترفة تتولى مثل هذه الملفات، منوها فى الوقت نفسه إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التطوير لتلك الإدارات لتتواكب مع توجهات البنك المركزي. ولفت إلى أن اجمالى قروض القطاع الخاص لدى الجهاز المصرفى تدور فى فلك الـ 700 مليار جنيه، ومعدل المخاطر والتعثر فيها معقول، مشيرا أيضا إلى أن عمليات إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة ستتم وفقا لقواعد ولوائح محددة وسيكون البنك المقرض مطلعا على كافة تفاصيل المشروعات والدراسات سواء المقدمة من صاحب المشروع أو التى يقوم بها البنك نفسه، فضلا عن مساعدة البنك لأصحاب المشروعات بالاستشارات طوال فترة المشروع حتى استرداد قيمة القرض. وتوقع عبد الفتاح أن تغير قرارات البنك المركزى شكل الخريطة الاقتصادية لمصر، مشيرا إلى أن هناك دولا تستغرق عقود طويلة لتنفيذ مثل تلك الرؤية، بينما البنك المركزى المصرى وضع لها مخطط زمنى لا يتجاوز 4 سنوات، وهو أمر قابل للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: