مدحت العدل لـ «السيسي»: عندما تُدشن برامج «متخلفة» فأين ميثاق الشرف الإعلامي؟!

مدحت العدل

مدحت العدل

كتبت-إ نجي لطفي

قال الشاعر والسيناريست مدحت العدل إن لديه قصيدة يصف بها نفسه، وإنه كان بسن صغير ولم يعلم قيمة بعض الأمور، موضحًا أن الناس هم من يتحدثون عن الدين، وذلك لأن المصريين شعب بسيط الحال.

وأكد العدل في مواجهة لأول مرة وجها لوجه، بينه وبين وكل من عزة مصطفي، وعايدة سعودي، ودعاء عامر، في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، الذي تقدمه الإعلامية مفيدة شيحة ومنى عبد الغني، على شاشة سي بي سي، أن التطرف سببه هو حديث الجميع فيه، وإن هناك أحاديث كثيرة ضد الإسلام، موضحا أن الإسلام لن يزداد بسبب هذا، وسط  فتاوى ارضاع الكبير، ونكاح ما بعد الموت، وما شابه.

وتابع :”نريد أن نرسل صورة جيدة لنا للخارج، وهناك من يحاول تشويهها بالحجر على الأفكار، وهناك مؤامرة على هذا الوطن لتصدير صورة ما تشوه مظهرنا جميعا”، وذلك تعليقا منه على حبس الإعلامي إسلام بحيري.

ولفت الكاتب إلى أن هناك ثوابت مثل الرسالة المحمدية، وأن الله واحد، وجميع الأنبياء مذكورين في القرآن، ولكنه يختلف في فكرة التأويل الذي يحدث، مشيرا إلى أن فترة العشرينيات كان بها عقائدية بشكل حر اكثر من الآن.

واستطرد :”الدولة يجب أن تكون رقم واحد قبل الإعلام، والأخير يلعب دور مهم، ويجب أن نعترف بكون برامج الغيبات والنميمة منتشرة جدا بنسب مشاهدة، ولا يجب أن يكون هناك اتجاه واحد غالب، وعندما نشاهد برنامج يقدمه مذيع كبير وله اسم مثل عمرو الليثي الذي أتى بمعالج لا يعمل بالطب أو العلم بل بالجن، فإلى أين نذهب، لأن العالم يتجه للعلم وليس الشعوذة”.

واستكمل أن :”لا يوجد شيء اسمه علاج بالقرآن، ولا أرى برنامج خاص بالعلم في الفضائيات، ويجب أن نبحث عن مجددين، ولكننا نصدر للناس الشو والمشاجرات فقط، وذلك بهدف الربح والإعلانات، ويجب أن يكون هناك إعلام هادف ينافس النوع الأول، ويجب أن يكون هناك أحد يفهم معنى إعلام الدولة وليس شرطا أن يكون بهدف الربح فقط، بل تحقيق المعادلة الخاصة بالربح والفائدة”.
وأشاد بالرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يسير بإيقاع ولكن من حوله على إيقاع مختلف، والسبب هو معايير الاختيار، قائلا :”يجب أن يكون هناك معايير اختيار في الوزير والمعلم وجميع المسؤولين، ولا يمكن ان نرى أصحاب الصوت العالي مسموعين والمثقفين ليسوا كذلك”.

وألمح إلى أن :”فاطمة ناعوت مفكرة ومهندسة ومثقفة بغض النظر عن اختلافي معها في بعض أفكارها، ولكنها واحدة من دعاة التنوير، والدكتورة آمنة نصير وساندرا نشأت ومؤمنة كامل وحسين فهمي أرشحهم لمقابلة الرئيس السيسي للحديث عن الأزمات في مصر، ويكون هناك أجندة حوار ومحاور مع السيسي، ومصر بدون العلم والنظرة غير المغيبة لن تتقدم، فعندما يتم تدشين برامج متخلفة فأين ميثاق الشرف الإعلامي، فلماذا لا يطبق؟!، وأطالب بوجود معايير للإعلام المصري”.

ورأى السيناريست أن :”يجب أن نعلم أين موقع الإعلام المصري لتحديد ماذا سنفعل الفترة المقبلة، ونحن تركنا الساحة لإعلام الدول الأخرى ودرامتها، ونحن تركنا كل الأماكن الاستراتيجية التي كنا نحتلها كي تعود نحتاج إلى دولة وإعلاميين وخطة ورؤية واضحة المعالم”.

وصرح العدل بأن :”العدلة الجيدة تضرب العملة الرديئة وهناك برامج محترمة لا تسب ولا تبتذل، والناس تريد مشاهدة برامج جيدة، و(برنامج الستات مايعروفوش يكدبوا متشاف جدا، ومش بتقولوا إسفاف أو شتيمة، وأنا لا أظهر في برامج مش متشافة)، وأنا ضد فكرة الأبوية والكبير لدي بالمباديء والاحترام وليس المنصب أو الرتبة”.

وأردف :”نريد الحديث مع الرئيس لأننا لا نجد أحد غيره نتحدث معه، وهو يمثل قطاع كبير من المصريين ومهذب ولدينا أمل في أن نجد أحد يتحدث معنا ويكون ناجزا معنا”.

وشدد على أن :”أي عمل يتم انتاجه نراعي فيه جيدا المشاهد، ومشكلات المجتمع سواء تحت السيطرة أو الأعمال الأخرى، والحل هو وجود فلتر أثناء تقديم المسلسلات التليفزيونية، ولكن الأفلام مختلفة، ونحن في شركة الإنتاج الخاصة بنا نفلتر جيدا العمل، ونصر على ذلك، ومع ذلك تنجح ويعاد بثها، وذلك لأن هناك الملايين من الأميين في مصر، مع وجود تيار وهابي متشدد في مصر”.

وأكد أن :”أنا مع عودة الجمهور إلى الملاعب بمعايير آمنة، وأنا معترف بوجود مؤامرة على مصر، ولكن يجب وجود سيطرة أمنية اكثر واستقرار أكثر، وأنا لا أتخيل أن يحرق شخص إتحاد الكرة لأي سبب من الأسباب، ولا يجوز أن يكون حرا وفي المقابل شاب يحبس بسبب كتاباته، وأنا مع الأمن وضد تجاوزات الأمن”.
وقال إن :”نحن نبجل كل شهداء الشرطة لأنهم اولادهم ولكن لا يجوز أن يحدث تجاوز أمني، والأمن يحاول احتواء مايحدث له، والزمالك سابقا مر بظروف سائلة بدون تحكم تماما، وكان متحولا إلى خرابة، ولكن الآن هناك 40 ألف عضو داخل النادي، وهذا انجاز لمرتضى منصور رئيس النادي، وما قام به إعجاز إعجاز إعجاز، خاصة وأنه اشترى لاعبين حصلوا على الدوري والكأس، وذلك بعيدا عن العيوب، لأن كل شخص به عيوب ومميزات”.

واستكمل مدحت العدل أن :”مسلسل عمرو دياب الجديد، اسمه الشهرة، وهذا الموضوع الذي أعمل به مع دياب، ويناقش شهرته وما حدث له في مشواره، وقابلته منذ فترة ولدي شعور أنه سيتم العام القادم، ودياب قلق لأنه سوبر ستار منذ 25 سنة وهذه خطوة كبيرة ويريد ضمان أكبر نجاح”.

واستطرد :”لا أنوي كتابة جزء ثاني من حارة اليهود، ويجب أن نفرق بين اليهودي والصهيونية، وهذا كان واضحا في المسلسل وليلى مراد كانت يهودية، وبنك مصر كان رئيس مجلس غدارته طلعت حرب واثنين يهود، ويحب التفرقة بين الاثنين، لأن جزء من اللعبة الصهيونية تحويل الصراع من سياسي إلى ديني، ونحن قضيتنا معهم سياسي، وهذا وجه الشبه بين الصهاينة والإخوان المسلمين”.

وأشار إلى أن :”متزوج منذ 30 عاما، والعلاقة طالما به سيدة متفهمة لطبيعة عملي فستسمر الحياة، وحتى تواكب بدأت القراءة معي وحضور الندوات ليحدث نوع من انواع التفاهم في العمل، ونجاحي في حياتي لها فضل فيه، لأنها كانت مسؤولة عن أولادي تماما، وقدمت لها الحب والرعاية لأجعلها فخورة بي، وكتبت لها أغاني، وفي المجتمع العربي السيدة تتحمل الجزء الأكبر من نجاح أي علاقة، وزوجتي تخاف على عملي اكثر مني مئة مرة”.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: