محيي الدين: قمة المناخ المقبلة ستشهد العديد من المشروعات القابلة للتمويل والتنفيذ

الوطن المصري – جيهان جابر

أكد الدكتور محمود محيي الدين ، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27  والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، على ضرورة تعزيز الثقة وروح التعددية بين جميع الأطراف المعنية  من خلال دمج البعدين الإقليمي والمحلي في العمل المناخي بالإضافة إلى الوفاء  بالتعهدات السابقة، محذرا من الانحراف عن الأهداف المرجوة  خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم اليوم مما يسهم في دفع أجندة العمل المناخي والتنموي.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها باجتماع شراكة مراكش في إطار فعاليات أسبوع المناخ بنيويورك ، حيث أكد رائد المناخ على  ضرورة تعزيز التفاهم والتعاون الاقتصادي بين مختلف الدول .

وخلال كلمته ، أبرز محيي الدين أولويات قمة المناخ القادمة المزمع عقدها نوفمبر القادم بشرم الشيخ والتي تستند إلى اتفاقية باريس و  تركز على  إجراءات التخفيف من  آثار التغير المناخي، خصوصا الالتزام بالحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض ١.٥ درجة مئوية، والتكيف معاها وكذلك الخسائر والأضرار الناجمة عن التغير المناخي علاوة على ملف التمويل .

فيما يتعلق بإجراءات التخفيف من آثار التغير المناخي، أشار رائد المناخ إلى وجود تقدم ملحوظ في هذا الملف  وتجاوب من جانب القطاع الخاص والجهات الفاعلة غير الحكومية ولكن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتوفير التمويل اللازم من خلال وسائل تمويلية ميسرة و خفض الديون  حيث أن ٦١ % من تمويل المناخ في العالم يعتمد علي الاقتراض مما يؤدي إلى تفاقم أزمة الديون في ظل ارتفاع معدلات التضخم .

وفيما يتعلق بالتكيف مع آثار التغير المناخي، أوضح محيي الدين إلى التوصل إلى عدد من الحلول الجيدة مشيرا إلى مخرجات المنتديات الإقليمية الأربعة التي نظمتها الرئاسة المصرية لقمة المناخ بالتعاون مع اللجان الاقليمي للأمم المتحدة ورواد المناخ حيث أسفرت تلك المنتديات عن أكثر من سبعين مشروعا قابلا للتمويل والاستثمار والتنفيذ.

وفقا لما ذكره رائد المناخ، نصف هذه المشروعات تتعلق بالتكيف مع اثار التغير المناخي والملفات ذات الصلة وسط ردود أفعال ايجابية من ممثلي القطاع الخاص . كما اوضح محيي الدين أنه يجري حاليا العديد من النقاشات مع البنوك الاستثمارية ومختلف المؤسسات الخاصة بشأن تمويل تلك المشروعات المقرر عرضها بقمة المناخ القادمة لشرم الشيخ .

وفي سياق متل، شدد الدكتور محمود محيي الدين على ضرورة حشد مزيد من الجهود لمواجهة الخسائر والأضرار الناجمة عن التغير المناخية  مشيرا إلى الكارثة الإنسانية و الخسائر الجسيمة التي تكبدتها باكستان جراء التغير المناخي. كما أكد الدكتور محيي الدين على ضرورة التعاون مع القطاع التأميني لمواجهة الإضرار الحالية والمستقبلية الناجمة عن تغير المناخ حيث أن تكلفة مواجهة الخسائر والأضرار الناجمة عن التغير المناخي تفوق الـ ٣٠٠ مليار دولار.

كما أكد الدكتور محيي الدين على ضرورة ربط موازنات الدول بأولويات الخطط التنموية وتطبيق النماذج القابلة للتنفيذ وفقا لاحتياجات تلك الدول  مشيرا إلى دور القيادات السياسية في فتح أفاق جديدة للتمويل والتكنولوجيا اللازمين لتعزيز العمل المناخي والتنموي.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: