محمد الإتربي يدعو لتعزيز دور القطاع المصرفي العربي لتخطي الأزمة العالمية

الوطن المصري – ناريمان عبد الله
نعى محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد بنوك مصر، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في بدء فعاليات مؤتمر اتحاد المصارف العربية.
وأضاف خلال كلمته بمؤتمر اتحاد المصارف العربية الذي يتعقد اليوم بالقاهرة تحت عنوان “تداعيات الأزمة الدولية وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية”، أن التقلبات العالمية أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع عجز الدين العام، وتراجع موارد بعض الدول من العملات الأجنبية، واضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن.
أشار إلى ضرورة بلورة موقف عربي موحد لتخطي هذه الأزمة، تعزيز الإصلاحات الهيكلية في الدول العربية، وتعزيز دور القطاع المصرفي العربي للخروج من الأزمة الحالية بأقل خسائر، التوسع في استخدامات الطاقة المتجددة.
وشدد الإتربي علي ضرورة الإسراع في مجهودات الرقمنة والتحول الرقمي، مع إطلاق خدمات ومنتجات رقمية جديدة.
وأكد محمد الإتربي علي الجهود الكبيرة التي حققها البنك المركزي المصري في التحول الرقمي؛ الأمر الذي ساهم في التغلب علي تحديات كوفيد 19.
وقال: نحن نجتمع اليوم في توقيت هام جدا، ونأمل أن يكون مؤتمرنا اليوم حلقة الوصل والتعامل بيننا جميعا نتفق فيها على هويتنا وتفاصيل الدور التنموي للقطاع المصرفي العربي في التطوير والتقدم، ونعمل من خلاله سويًا على مواجهة تحديات غير مسبوقة نتيجة لتداعيات الأزمة الدولية الراهنة الناتجة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي تتسم بأتساع نطاقاها وتشابك مسارتها والتي تطال العديد من الدول في الأسواق.
وأكد أنه لم يكن الاقتصاد العالمي، ومن ضمنه الاقتصاد العربي أن يستفيق من التداعيات السلبية لفيرس كورونا وموجة التضخميات العالمية التي فرضتها حكومات الدول على القطاعات الاقتصادية، والتي أدت إلى موجة أنكماش اقتصادي، إلا وظهرت الحرب الروسية الأوكرانية لتعاني أغلب دول لعالم من آثارها المشعبة والسريعة والمؤثرة على كافة مناحي الحياة في شكل غير مسبوق في عصرنا الحديث، وعلى سبيل المثال لا الحصر؛ فإننا نشهد موجات تضخمية عالية وزيادات سعرية في السلع الأساسية، فضلُ عن تراجع المعروض العالمي من الغذاء، وتوقف العديد من الأنشطة الصناعية مكتملات إنتاجها وزيادة أسعار الطاقة، وإعادة ترتيب توازن القوة التجارية العالمية في ظل العقوبات الاقتصادية، بالإضافة إلى التبعيات السلبية، وذلك على المعاملات السلبية وحركة الاستثمار العالمي وتقلبات الأسواق المالية، وعزوف المستثمرين عن المخاطر، وتفضيلهم للاستثمارات الآمنة؛ الأمر الذي قد يؤثر في تدفقات رؤوس الأموال في أجواء عالمية تتسم بعدم اليقين على كثير من الأصعدة.

وانطلق اليوم المؤتمر المصرفي العربي لعام 2022، الذي يعقده اتحاد المصارف العربية، تحت عنوان “تداعيات الأزمة الدولية وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية في المنطقة العربية”، وذلك تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، واتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر.

ويشارك ي المؤتمر أكثر من 500 شخصية قيادية مصرفية ومالية ومحافظي بنوك مركزية ووزراء مال واقتصاد عرب، ومنظمات وهيئات عربية ودولية.

وتناقش فعاليات المؤتمر على مدى خمس جلسات، آخر المستجدات والتطوّرات على الساحتين الدولية والإقليمية فيما يتعلّق بتداعيات الأزمة الدولية، وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية في منطقتنا العربية، ومن بينها التحديات والمخاطر التي تواجه الأمن الاقتصادي في ظلّ الأزمة الجيوسياسية الدولية، وتأثيرها على الأمن الغذائي العربي، إضافة إلى مناقشة تداعيات أسعار النفط والغاز عالمياً، والبدائل المطروحة، وتفاعل الأسواق المالية العربية مع الأزمة وآفاق التحويلات المالية.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: