نفقة الزوجة تأديب وتهذيب يدفعها الزوج المتغرب

الوطن المصري -علاء سعد

قضت محكمة الساحل لشئون الأسرة في الدعوى 893لسنة2020، بإلزام زوج بدفع 12 ألف جنيها لزوجته كنفقة صغير وزوجية، وذلك على سند من أنها تزوجت المدعي عليه بصحيح العقد الشرعي، وأنها لا تزال في عصمته وطاعته وانجبت منه على فراش الزوجية بالصغيرة، وأنه امتنع عن الانفاق عليها وصغيرتها رغم يساره، إذ انه يعمل بدولة الكويت ويتقاضى راتب شهري كبير.

تعود تفاصيل القضية عندما طالبت المدعية زوجها بالإنفاق عليها وصغيرتها، إلا أنه رفض بدون مبرر، مما حدى بها إلى إقامة الدعوى ضده، وتقدمت إلى مكتب تسوية النزاعات، الذي لم يسفر جهودا عن حل النزاع وديا.

ووفقا لحيثيات الحكم: القانون ينص على أن “تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج زقت استحقاقها يسراً أو عصراً، على أن لا تقل النفقة في حالة العصر على القدر الذي يفي بحاجتها الضرورية”

وحيث أن الثابت بمدونات الدعوى أن المدعية مازالت في عصمة وطاعة المدعي عليه، ولما كان قد ثبت للمحكمة، انه امتنع بلا مبرر شرعي عن نفقتها، وذلك أخذا بقرينة التداعي، وأخذا بعدم مماراة المدعي عليه في هذا الإدعاء، وحيث أن المحكمة رأت ذلك محققاً لموجبات الإنفاق على الزوجة، وكان الثابت للمحكمة درجة يسار المدعى عليه من خلال شهادة الشهود، والذي شهد أحدهم بأن دخله 50 ألف جنيه شهريا، وشهد الثاني بأن دخله 75 ألف جنيه شهريا، ومن ثم يضحي حريا بالمحكمة أن تقضي بالزام المدعى عليه، بأداء نفقة الزوجية بأنواعها الثلاثة، مأكل وملبس ومسكن، من تاريخ رفع الدعوى.

وعن طلب المدعية بالزام المدعى عليه بنفقة للصغيرة، فالقانون ينص على أنه “إذا لم يكن للصغير مال، فنفقته على أبيه، وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفي نفقتها، وإلى أن يتم الابن الخامسة عشر من عمره، قادرا على الكسب المناسب، فإن أتمها عاجزا عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله، أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه، ويلتزم الأب بسداد نفقة أولاده وتوفير المسكن لهم، بقدر يساره وبما يكفل للأولاد العيش بالمستوى اللائق بأمثالهم”.

وتبين للمحكمة استحقاق الصغيرة للنفقة لصغرها وضعفها وعجزها عن تحصيل حوائجها، وانعدام مصدر الدخل اللازم للوفاء بمتطلباتها، فعلى هذا تقضي المحكمة بالزام المدعى عليه بنفقة الصغيرة من تاريخ رفع الدعوى

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: