لهذا يفضل غوندوغان البقاء في دورتموند وتجنب الانتقالات

أغلق باب الانتقالات الشتوية أبوابه الأسبوع الماضي، وبقي غوندوغان في صفوف دورتموند. حتى الآن لم يتخذ لاعب خط الوسط قرارا محددا بشأن مستقبله الرياضي، وهو يرغب في تجنب أي قرارات غير جادة، تذكّر بقراراته في العام الماضي.
لا يختلف اثنان على أهمية الموهبة إلكاي غوندوغان بالنسبة لفريق بروسيا دورتموند. وهذه الأهمية تعود بالطبع لقدرته على اللعب في مركز خط الوسط، فضلا عن قدرته على اللعب في مركز خط وسط دفاعي. وهو ما يلائم أسلوب المدرب توماس توخل، ليكون بذلك غوندوغان من الأعمدة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في الوقت الحالي.

لم يعجب أداء غوندوغان في دورتموند المدرب توخل فحسب، بل إن الكثير من الأندية الأوروبية الكبرى، أبدت رغبتها بالحصول على خدماته في موسم الانتقالات الشتوية (2015 / 2016) والذي أقفلت أبوابه يوم الأحد الماضي (31 يناير/ كانون الثاني 2016). صحيح أن غوندوغان بقي في دورتموند، و لم يتخذ قراره النهائي بخصوص مستقبله الرياضي مع أندية أخرى، إلا أن النجم الألماني من أصول تركية، يريد تجنب أي قرارات انتقال غير جادة. وهو ما ظهر جليا في تصريحه الأخير لقناة "سكاي شبورت نيوز HD"، عندما قال: "حاليا، أريد التركيز وبشكل أساسي على اللعب جيدا والمحافظة على أدائي العالي. كما أرغب بتقديم موسما رائعا مع دورتموند".

بعيدا عن مهزلة العام الماضي!

وهذا لايعني بالطبع أن بقاءه في دورتموند سيكون أبديا، فهو ما زال يتطلع إلى التعاقد مع أندية أوروبية كبرى، ولكن من الصعب تحديد موعد ثابت لهذا القرار، وخاصة أن قرار الانتقال ليس سهلا، وتحقيقه مرهون بعدة شروط. أهمها الاقتناع التام بالانتقال، فضلا عن ضرورة إرضاء جميع الأطراف المعنية، حسبما يرى الدولي الألماني من أصول تركية.

تصريحات غوندوغان بشأن تجنب الانتقالات غير الجادة لم تأتِ من فراغ، فنجم دورتموند يريد تجنب المشهد الذي حدث معه العام الماضي. إذ شهد ارتباط نجم خط الوسط الوثيق بفريق "الأصفر والأسود"، حالة من الفتور، دفعت غوندوغان لاتخاذ قرار الرحيل عن فريقه.

بعض المراقبين الرياضيين أرجعوا سبب هذا الفتور إلى تدهور أوضاع دورتموند الموسم الماضي، فضلا عن تزايد ظاهرة هجرة كبار النجوم عنه. علما أن علاقة غوندوغان بناديه دورتموند تعود إلى عام 2011، حينها انضم إليه قادماً من نورنبورغ، وتمكن غوندوغان من إثبات نفسه بجدارة في خط الوسط، وفاز مع دورتموند ببطولة الدوري الألماني والكأس عام 2012.

ويبدو أن الرياح لم تجرِ كما اشتهى غوندوغان، فهو فشل في توقيع عقد مع فريق "أحلامه" برشلونة، وأندية أخرى أبدت رغبتها بالتعاقد معه، ليعلن وبشكل مفاجئ بقاءه في دورتموند، وقامت الإدارة بتمديد عقده في آخر لحظة.

رب ضارة نافعة

صحيح أن الظروف شاءت أن يمدد إلكاي غوندوغان عقده مع بروسيا دورتموند عاما واحدا، أي لغاية صيف 2017. لكن هذا التمديد جاء لصالح كلا الطرفين، فبقاء غوندوغان مع دورتموند يضمن وجوده ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، بعيدا عن دكة البدلاء التي قد يضطر إلى ملازمتها إذا انتقل إلى أندية كبرى. وهو ما يجعله يشعر بارتياح كبير في دورتموند.

أما بالنسبة لإدارة دورتموند، فإن تمديد عقد غوندوغان لمدة عام، يعني قدرتها على الاستفادة منه ماديا، في حال انتقل لاعب خط الوسط إلى فريق آخر في موسم انتقالات (2015 / 2016). إذ كان من المعلوم أن عقد غوندوغان سينتهي في صيف 2016. ما يعني أن بوسع غوندوغان الانتقال إلى أي ناد آخر في صفقة حرة دون أن يحصل دورتموند على أي مقابل مادي. لكن الآن، الوضع سيكون مختلفا، وخاصة أن هناك بعض التقارير الإعلامية تحدثت عن رغبة بعض الأندية الإنكليزية، ومنها مانشستر سيتي بضم غوندوغان في الموسم المقبل. وحينها، وإن تمّ الأمر، فسيكون من الصعب على إدارة دورتموند، رفض عروض الأندية الإنكليزية المعروفة بسخائها.

ومما لاشك فيه أن إدارة دورتموند تريد تجنب تكرار الخطأ الذي ارتكبته من قبل، عندما سمحت لمهاجمها ليفاندوفسكي بالانتقال إلى بايرن من دون أي مقابل مادي، لأنه انتقل في نهاية عقده. وكان من الممكن أن تحصل إدارة بروسيا دورتموند على مبلغ مالي كبير لو أنها تخلت عن ليفاندوفسكي قبل نهاية عقده.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: