لبنان.. وفساد السلطة.. والحلم العربى

ماجد فهمي
بقلم – ماجد فهمى
انفجار مرفا بيروت ومئات القتلى والمفقودين وآلاف الجرحى .. قبل الانفجار انهيار الاقتصاد اللبنانى ومظاهرات تجوب أنحاء بيروت اعتراضا على الأوضاع المتردية وعلى ما آلت إليه الأمور ، والسبب بوضوح هو ضعف وفساد السلطة الحاكمة اللبنانية -والأهم هو تدخل وهيمنة إيران على المشهد السياسى فى لبنان من خلال حزب الله.
المانيا والاتحاد الأوروبى يدينون قطر لتورطها فى تمويل حزب الله المصنف ضمن التنظيمات الإرهابية .. قطر من أكبر الممولين لتنظيم الإخوان المسلمين وجميع التنظيمات الإرهابية التابعة لهذا التنظيم الأم .. الدور القطرى فى سقوط دول الربيع العربى المنكوبة واضح من خلال التمويل المادى لجماعات الإرهاب والانشقاق والبث الاعلامى القذر لقناتها الفضائية الملوثة ( الجزيرة ) .
هنا يأتى السؤال : هل هذا هو الوقت المحدد لسقوط لبنان ؟هل جاء دور لبنان بعد العراق وسوريا وليبيا واليمن ؟ هل ما يحدث هو استمرار لمسلسل الربيع العربى مع اختلاف سيناريوهات السقوط ؟ شيء محزن ومخزى أن يطلب المتظاهرون اللبنانيون المنكوبين إعادة الولاية الفرنسية على لبنان أي أنهم من يأسهم يطالبون فرنسا أن تحتل بلادهم ، ولما لا – اليست لبنان محتلة بالفعل من حزب الله الإيرانى .
السؤال الآخر : ماذا سيفعل المجتمع العربى إزاء ما يحدث ؟ هل سيستمر يتابع ويشجب ويتعاطف حتى يسقط لبنان وننتظر ونخمن أى من الدول العربية المتبقية سيأتيها الدور القادم ؟ ألم يدرك الأشقاء العرب أننا جميعا نواجه أخطار ومؤامرات تستهدف أوطاننا وثرواتنا وتهدد وجودنا .
منذ سنوات طالب الرئيس السيسى بتكوين قوة دفاع عربية مشتركة وتوافق وتكامل عربى لمواجهة تلك المخاطر التى رأها بوضوح منذ اندلاع فوضى مؤامرات الربيع العربى .. مصر – نحمد الله – بفضل قيادتها السياسية الوطنية المخلصة وجيشها القوى وشعبها الأصيل استردت عافيتها وريادتها ولا يجرؤ متآمر أو معتدى تجاوز حدوده ، ولكن ماذا عن الدول العربية الشقيقة هل هم قادرون وجاهزون لمواجهة تلك المخاطر منفردين ؟ ألم يحن الوقت لتكامل عربى سياسى واقتصادى وعسكري لمواجهة تحدى الوجود الذى نواجهه ؟ دول أوروبا الأقوى اقتصاديا وعسكريا وسياسيا أدركت أهمية التكامل الأوروبى فاتحدت وكونت الاتحاد الاوروبى .. ألم يحن الوقت لتكوين الاتحاد العربى لحماية بلادنا وثرواتنا بل لحماية وجودنا ، أم أنه سيظل حلم اقتصر على عمل فنى سمعناه منذ سنوات ولم نعد حتى نسمعه – اغنية “الحلم العربى” .
كاتب المقال
رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: