في الذكرى الـ85 لميلاد فاتن حمامة.. تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي ورفع اسمها من على مدرسة بالقليوبية

فاتن حمامة
فنانة استئنائية، صاحبة وجه ملائكي وحضور طاغي، عشقها الكبار والصغار، فهي الرقيقة القديرة المبدعة وصاحبة  كاريزما لاتقاوم، لم ينحها الموت جانبًا كأحد أهم الفنانين في تاريخ السينما المصرية والعربية، احتفظت بمكانة خاصة بأدوارها القوية والمؤثرة في أهم الأفلام والمسلسلات، فكانت “شمس لا تعرف المغيب”.
تملك الفن قلبها ووجدانها منذ نعومة أظافرها، حينما اصطحبها والدها الموظف في وزارة التعليم إلى إحدى دور العرض السينمائي لمشاهدة فيلم من بطولة الممثلة “آسيا داغر” لتلمع عيني الصغيرة صاحبة الـ6 سنوات ويلوح في الأفق أمامها حلم النجومية والفن.
فاتن حمامة في فيلم يوم سعيد
بداية قوية رتبها لها القدر أمام الشاشة الصغيرة، بعد حصولها على لقب “أجمل طفلة في مصر” ليرسل والدها صورتها إلى المخرج محمد كريم الذي كان يبحث عن فتاة صغيرة ليختارها وتقف أمام الموسيقار محمد عبدالوهاب في فيلم “يوم سعيد”، وتنطلق بعده في أدوار البطولة أمام كبار النجوم آنذاك وتلعب دور ابنة “يوسف وهبي” في ” ملاك الرحمة”، وتنطلق كبطلة وفنانة لتتصدر شباك التذاكر لعشرات السنوات بأفلام ناجحة صنف الكثير منها ضمن أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية منها “أريد حلا” و”دعاء الكروان” و”الحرام”.
“فاتن حمامة” تتصدر أفيش الدورة الـ37 لمهرجان القاهرة السينمائي
تكريمات عدة حصلت عليها “فاتن حمامة” المولودة في 27 مايو 1931 والتي لقبت عن جدارة بـ”سيدة الشاشة العربية”، سواء في حياتها مثل جائزة أحسن ممثلة لسنوات عديدة، وأحسن ممثلة لسنوات عديدة، وميدالية الشرف من كلا من الرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، ومؤخراً تكريمها من قبل الرئيس المؤقت عدلي منصور في عيد الفن في مارس 2014، والمشهد اللافت من المرشح الرئاسي أنذاك عبدالفتاح السيسي خلال لقائه بوفد من الفنانين المصريين حينما اقتطع حديثه وسأل عن سيدة الشاشة العربية وذهب إليها وصافحها.. واستمر تكريمها بعد وفاتها في 17 يناير 2015
من خلال تكريمها بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ37 في سبتمبر 2015 بإطلاق اسمها على الجائزة التقديرية التي أعلن عن تأسيسها وكذلك “بوستر” المهرجان الذي صممه الفنان ياسر السكري، وحمل صورتها، بالإضافة إلى مهرجان “فاتن حمامة” السينمائي المسمى باسمها والمنعقد حاليًا، وكذلك مهرجان قرطاج السينمائى  بالمغرب، بجانب تصدر صورتها بوستر ​مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية العام الماضي بجوار صورة رفيق دربها عمر الشريف.
فاتن حمامة
“إطلاق اسم فاتن حمامة على أكبر مجمع للمدارس بقرية ترسا مركز طوخ بالقليوبية”.. تكريم اختاره زوجها الطبيب محمد عبدالوهاب تقديراً لتاريخ سيدة الشاشة العربية ورفيقة دربه، حيث تقدم “عبدالوهاب” في أبريل 2015 بالطلب إلى محافظ القليوبية المهندس محمد عبدالظاهر الذي وافق عليه وقرر إطلاق اسم فاتن حمامة، على أكبر مجمع للمدارس بقرية ترسا مسقط رأس زوجها “عبدالوهاب”، إلا أن القرار لاقى معارضة شديدة من أهالي القرية الذين نظموا وقفات احتجاجية للعدول عن القرار الذي “اعتبروه إهداراً لاسم بلدهم دون أى مراعاة لاعتزازهم وفخرهم باسم قريتهم”، وأكدوا “أن القرار جاء مجاملة لبعض الشخصيات المقربة من المحافظ دون النظر للمصلحة العامة وشعور أهالى القرية”، إلا أن القرار نفذ رغم أنف الأهالي وبرره المحافظ بأنه “تقديرًا لمكانة الفنانة الراحلة، التى كالنت نموذجًا للزمن الجميل وجيلا لن يتكرر ولأننا كمصريين نقدر الفنان الذى يقدم فنا راقيا ليبقى فى ذاكرة التاريخ”.
“منحى قانوني” اتخذه موضوع التكريم، بعدما أرسل “سعد زغلول” المحامى إنذارا على يد محضر قيد بتاريخ 11 إبريل الجارى ” محضرين طوخ ” لمحافظ القليوبية والمسئولين بالتعليم يطالبهم بوقف القرار رقم ( 107 ) لسنة 2015 والذى يقرر إطلاق اسم الفنانة فاتن حمامة على مدرسة “ترسا الإعدادية للتعليم الأساسى” لكونه أثار غضباً شديداً بين أهالى القرية بجميع فئاتهم وأطيافهم وأولياء أمور الطلاب، ليصدر حكم قضائي، أمس الخميس، قبل يوم من الاحتفال بالذكرى الـ85 لميلاد “سيدة الشاشة العربية” يقضي بإلغاء القرار ورفع اسم فاتنحمامة من على مجمع المدارس وعودة اسمها إلى “مدرسة ترسا الإعدادية للتعليم الأساسى”.
تصدر صورة فاتن حمامة بوستر ​مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية بجابن عمر الشريف
فاتن حمامة والسيسي خلال لقائه بوفد من الفنانين المصريين
تكريم فاتن حمامة في عيد الفن
 
 
 
 
 
 
 

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: