الكاتب الصحفي فوزي عويس

علشانك يامصر.. ( 6/30 .. ما أروعك )

بقلم : فوزي عويس

● عنوان هذا الزاوية التي ستكون أسبوعية بمشيئة الله تعالي ( علشانك يامصر) يأتي امتدادا لمقالي الأسبوعي الذي ظللت أكتبه في جريدة “السياسة” الكويتية لأكثر من عشر سنوات في صفحات ” أم الدنيا” المخصصة لمناقشة هموم الوطن عموما وقضايا المغتربين خصوصا والتي كنت أشرف عليها ، وما أجمل أن تستمر كلمة “مصر” في عنوان هذه الزاوية فما أنا الا كلمة في فم الوطن الذي سأواصل طرح قضاياه وفي القلب منها قضايا العاملين في الخارج التي أثرت الكثير منها في مقالاتي وحواراتي وتحقيقاتي الصحفية ، والحمد لله تعالي فقد نجحنا في البعض منها لكن الإخفاق كان أكثر بكثير اذ لاتزال هذه القضايا في أمس الحاجة لفزعة المسؤولين في العديد من وزارات الدولة المعنية بشؤونهم ، وشخصيا علي شديد القناعة بأن الدولة وان كانت تبذل جهودا كبيرة علي صعيد الإهتمام بالمغتربين الا أنهم لازالوا بحاجة ماسة الي دعم أكبر منها خصوصا وأن الدولةتحتاج بدورها الي دعمهم والإستفادة منهم بشكل أكبر
● من حسن الطالع ان تكون باكورة مقالاتي في يوم 6/30 .. هذا اليوم الفارق في تاريخ مصر والمنطقة وكيف لا وهو اليوم الذي عبرنا فيه من الظلمة الي النور ومن الألم الي الأمل ومن الإحباط الي التفاؤل .. إنه يوم ليس كأي يوم اذ سطر فيه المصريون ملحمة سجلها التاريخ في أنصع صفحاته وكيف لا وقد استردت فيه مصر هويتها التي كادت أن تضيع بفعل فاعل وفكر ماكر.. إنه يوم أغنانا الله تعالي فيه مذلة الجلوس كالأيتام علي موائد اللئام وكيف لا وهو اليوم الذي أسقط المصريون فيه مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي كان قاب قوسين أو أدني من التنفيذ علي طريق”سايكس بيكو “.. إنه يوم نزل فيه المصريون الي الشوارع بثلث تعدادهم الي الميادين والشوارع في كل المحافظات بلا استثناء رجالا ونساء وشيبا وشبانا وحتي أطفالا من أجل رفض الطغيان ورفع الكارت الأحمر للطغاة وكيف لا وقد استطاعوا فيه تصحيح ثورتهم التي خطط لها الأذكياء وقام بها الشجعان واختطفها الإنتهازيون .. إنه يوم أعاد لمصر قيادتها للعالم العربي وكيف لا ونحن نري الدور المحوري الذي باتت تلعبه عربيا واقليميا حيث أصبحت تتعامل مع دول العالم وعلي رأسه القوي العظمي معاملة فارس بفارس لا فارس بفرس .. إنه يوم أثبت للعالم كله من أقصاه الي أقصاه أن القوات المسلحة المصرية هي جيش الشعب قولا وعملا وأثبت الشعب أنه شعب الجيش حقا وصدقا وكيف لا وقد انحاز الجيش الي الشعب ولم يخذله ويتركه لقمة سائغة للماكرين والكائدين والحاقدين .. إنه يوم تأسست فيه قوة عسكرية تخشي وتهاب ويحسب لها ألف حساب وحساب قناعة من ولاة الأمر بأن الحق الذي لايستند الي قوة تحميه باطل في شرع السياسة كما قال رمز الثورية والنضال “تشي غيفارا” وكيف لا ونحن نري موقعه الآن بين جيوش العالم .. إنه يوم للسعادة والفخار وكم نحن بحاجة الي استلهام روح هذا اليوم الذي وحد المصريين بشتي انتماءاتهم وتوجاتهم وأفكارهم .. حقا ما أروع هذا اليوم

■ آخر الكلام : اللهم أدم مصر تاجا للعلاء في مفرق الشرق الذي لايمكن أن يرفع الرأس ان قدر الإله مماتها لا قدر الله

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: