طوارئ في السعودية لمواجهة تهديدات طهران والدوحة بإفساد موسم الحج

المرشد الإيرانى يصدر تعليمات للحجاج الإيرانيين بتسييس الحج والأزهر يرفض

الأزهر الشريف يرفض تحريض المرشد الإيرانى لمواطنيه بتسييس الحج

كنب – خالدعبدالحميد

أيام قليلة ويبدأ حجاج بيت الله الحرام فى تأدية مناسك الحج والصعود لجبل عرفات وسط تهليل وتكبير الحجيج فى مشهد روحانى يشهده العالم.

ويأتى حج هذا العام فى ظل ظروف سياسية صعبة تعيشها المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج بسبب تصرفات حاكم قطر العدوانية ضد جيرانه والدول العربية ، ووصل الحد بأمير قطر الى التآمر على بعض الدول العربية وتهديد أمنها واستقرارها ومن بينها مصر والسعودية والبحرين وليبيا وسوريا لتنفيذ أجندة صهيونية فارسية تكشفت تفاصيلها خلال الأيام الماضية ، لا سيما ما يتعلق منها بقضية تدويل الحج حيث انتهجت الدوحة نهج ايران وهرولت لمجلس  قبل شهر لتقديم شكوى ضد السعودية بزعم منعها الحجاج القطريين من أداء فريضة الحج كمقدمة لتدويل القضية وحرمان المملكة من حقها فى الإشراف وتنظيم الحج لبيت الله الحرام وهى بذلك تكون أول دولة عربية تطالب بهذا الطلب وتشكوى المملكة، وبعدما أفشل الأمير عبد الله آل ثان المخطط المشبوه فى اللقاء الذى جمعه بالملك سلمان خادم الحرمين وموافقة الأخير على أداء الحجاج القطريين مناسك الحج على نفقته الخاصة ، وارسال طائرات سعودية لنقل الحجاج القطريين ، أصيب حكام ايران وقطر بصدمة وخيبة أمل بعد افشال مخططهم للنيل من السعودية وقامت الدوحة بتضييق الخناق على مواطنيها لعدم التوجه للسعودية وأداء الشعيرة ، ورفضت أيضا استقبال الطائرات السعودية وهددت القطريين باستيقافهم والقبض عليهم عند عودتهم للبلاد قادمين من الحج.

افشال مخطط الدوحة – طهران أثار المخاوف لما يمكن أن يقوم به أهل الشر فى الدولتين وردة فعلهما حيث أبدى العديد من المراقبين تخوفهم من القيام بأعمال إرهابية أثناء موسم الحج لإظهار السعودية أمام العالم بأنها فشلت فى حماية وتأمين حجاج بيت الله الحرام ، لقد حاولت ايران قبل شهرين وتحديدا فى العشرة الأواخر من شهر رمضان تفجير المسجد الحرام عن طريق عمل إرهابى ونجحت قوات الأمن السعودية فى إجهاض المخطط وقامت بمواجهة الإرهابيين وتصفيتهم وأصيب فى العملية عدد من رجال الأمن السعودى ، كما حاولت ايران أيضا العام الماضى ارتكاب عملا ارهابيا داخل المسجد النبوى الشريف عندما قام أحد الإرهابيين بتفجير نفسه فى حرس المسجد عند اكتشاف نواياه ومنعه من دخول الحرم .

وقبلها بأكثر من عشرين عاما قامت مجموعة إرهابية تابعة لإيران باحتلال الحرم المكى واحتجاز الحجاج وتمكنت قوات الأمن السعودية بعد تبادل اطلاق نار مع الإرهابيين من السيطرة عليهم وفك سراح الرهائن وتطهير الحرم من الإرهابيين .

هذه الأحداث والوقائع أضف اليها حالة التوتر الحادثة الأن فى منطقة الخليج وتحديدا بين السعودية وقطر زادت من مخاوف امكانية ارتكاب عملا ارهابيا أثناء أداء مناسك الحج ، الأمر الذى دفع المملكة العربية السعودية الى اتخاذ إجراءات غير اعتيادية لحماية الحجيج من أى تهديدات حيث أعلنت وزارة الداخلية السعودية  خطتها لتأمين حجاج بيت الله الحرام في جميع المشاعر المقدسة، وفقاً لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ونائبه.

وأكد مساعد قائد قوات أمن الحج لشؤون الأمن اللواء منير الجبريل أن الحكومة السعودية بذلت الكثير في سبيل توفير مظلة الأمن والأمان لقوافل حجاج بيت الله الحرام، وتوفير السبل كافة، ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وأمان.

ولفت الجبريل الانتباه إلى أن الخطة الأمنية المطبقة هذا العام ستضم قوات وفرقا وأقساما أمنية خاصة، من مهامها تسيير دوريات سرية فى جميع أنحاء مكة والأماكن المقدسة

كما أقرت وزارة الداخلية تحديث جملة من الأدوات والتقنيات الأمنية المستخدمة في مختلف الشؤون الأمنية، بأسلوبٍ يسهم في تحقيق أهداف أكبر ونتائج أجود للخطة الأمنية، كاشفاً عن مهام جديدة أيضاً ستتولى القوة تنفيذها هذا العام، منها مهمة التحقق عبر البصمة العشوائية لمن لم يحمل التصاريح النظامية للحج في المشاعر المقدسة .

وعن آخر الوهمية المضبوطة حتى الآن بلغت 71 حملة، أحيل أصحابها إلى النيابة العامة الإحصائيات لدى الجهات الأمنية، قال مساعد قائد قوات أمن الحج لشئون الأمن “إن عدد حملات الحج

تاريخ ايران التآمرى ضد المملكة العربية السعودية لم يكن وليد اليوم ، بل يرجع لعشرات السنين .. جميعها يهدف لحرمان المملكة من مهمة الإشراف على الحج وتنظيمه والذى تمارسه السعودية وقريش منذ ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم

حيث سبق وادعت طهران أن السعودية منعت بعض المسلمين من آداء فريضة الحج، وضيقت على الحجاج ، فمنعت ايران مواطنيها العام الماضي من التوجه للمملكة وأداء الحج وأمرتهم بزيارة ضريح الخمينى وكربلاء واعتبرته بديلا عن زيارة مكة المكرمة.

ويذكر التاريخ أنه ومنذ الثورة الإسلامية في إيران، وتولى الخميني السلطة في العام 1979، دأبت طهران في “تسييس” فريضة الحج، وبدأت بتظاهر الحجاج الإيرانيون في العام 1980 أمام المسجد النبوى رافعين صور الخميني، ثم كانت المحاولة الثانية في العام 1982 أثناء محاولة حجاج إيرانيين دخول المسجد الحرام حاملين أسلحة نارية.

وفي العام 1986 تم ضبط إيرانيين حاملين مواد شديدة الانفجار، وفى العام 1987 قام بعض الحجاج الإيرانيون بسد الطرقات وإحراق السيارات ومنع الحجيج من تأدية مناسكهم رافعين شعارات الثورة الإسلامية، ما تسبب في تدافع كبير بين الحجاج ووفاة 1400 حاج، كما تسبب حجاج إيران في العام التالي في تدافع نجم عنه وفاة 717 حاجا.

ومؤخرا دعا المرشد الأعلى في إيران على خامنئي حجاج بلاده إلى تسييس الحج، واستغلال الموسم هذا العام لإبداء المواقف السياسية في المنطقة تجاه القضية الفلسطينية.

وبحسب وكالة إيرنا، قال خامنئي خلال استقبال المسئولين بشئون الحج، ، “في الظرف الراهن قضية المسجد الأقصى هي القضية الأهم للمسلمين، فإسرائيل تفرض القيود على أصحاب الأرض في القدس باتوا أكثر جرأة ووقاحة على حد تعبيره.

 وزعم  خامنئي، أن فريضة الحج هي المناسبة الأفضل لإظهار مواقف الأمة الإسلامية المتعلقة بالمسجد الأقصى والوجود الأمريكى الشرير في المنطقة، قائلا: “الحج هو فرصة لكی تعلن من خلاله الأمة الإسلامیة عن مواقفها”.

وقد واجهت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف الدعوات التي أطلقتها طهران حيث رفضت الهيئة تدول قضية الحجيج  وتولي إدارة إسلامية لائقة للحرمين الشريفين وشئون الحج والعمرة الواجبين على المسلمين في كل العالم تشترك فيها كافة الدول الاسلامية”، وأكدت الهيئة في بيان لها:”أن هذا الطرح رفضته الأمة الإسلامية والأزهر حين أُثير في سبعينيات القرن الماضي”، مشيدًا بالتنظيم السعودي لأداء المناسك طيلة السنوات الماضية، ودعا البيان بـإبعاد أمور العبادات الشرعية، وأركان الدين الحنيف عن الخلافات الطائفية والسياسية أيًا كانت.

وأكد البيان أن تسييس الشعائر الدينية لن يجلبَ خيرًا لأمتنا وهي تجتاز هذا المنعطف الدقيق من تاريخها”، وقالت هيئة كبار العلماء الشريف : ” إن المملكة العربية السعودية هي المختصة بتنظيم أمور الحج دون أي تدخلٍ خارجي، وأن تلك الدعوات تمثل تدخلًا في الشأن الداخلى للمملكة  .

 

ما سبق يدعو المملكة العربية السعودية الى اتخاذ الإحتياطات اللازمة لمواجهة أى خروج عن النظام وتهديد أمن الحجيج وعلى الدول العربية والإسلامية معاونة السعودية فى هذا الأمر لتفويت الفرصة على طهران والدوحة لتنفيذ مخططها والقيام بعمل إرهابى يستهدف حجاج بيت الله الحرام .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: