صحفي بدرجة مقاتل

الكاتب الصحفى خالد عبد الحميد

بقلم – خالد عبد الحميد

لم يأتى وصف الصحافة بكونها “مهنة البحث عن المتاعب” هباءاً ،ولا من قبيل إصباغ أهمية خاصة على من يمتهن هذه المهنة التى تشكل وعى المواطن والرأى العام فى مصر .

بل تم إطلاق هذا الوصف على العاملين فى بلاط صاحبة الجلالة نظراً لأهمية الدور الوطنى الذي يقومون به وخطورته فى نفس الوقت والذي لا يقل أهمية عن دور الضابط فى الجبهة أو الطبيب فى غرفة العمليات .

الشاهد هنا أن مصر ومنذ عدة سنوات تتعرض لهجمات إعلامية شرسة ممولة من كارهى الدولة ، وقد استطاعت هذه الهجمات بما تحتويه من أباطيل وأكاذيب أن تؤثر فى الرأى العام العالمي وربما فى قطاعات داخل الوطن ، فى ظل غياب الإعلام الوطنى الذي كان ينبغى أن يكون حائط الصد الأول للدفاع عن الدولة المصرية داخل وخارج حدود الوطن ، ولن نتطرق إلى أسباب ترهل وضعف الصحافة والمنظومة الإعلامية فى مصر ، أو إختيار القيادات الإعلامية والصحفية فهو ملف شائك لا مجال الآن للخوض فيه .

ما يهمنا من هذه الكلمة هو إيقاظ  ضمير ووطنية زملاء المهنة فى بلاط صاحبة الجلالة وتبصيرهم بخطورة الأوضاع والتحديات الجسام التى تتعرض لها الدولة المصرية وحدودها الملتهبة ، وهو يجعل لزاماً علينا أن نكون جميعاً فى خندق الدولة المصرية .. داعمون للقيادة السياسية والقوات المسلحة وأجهزة مصر السيادية والأمنية لصد الهجمة الشرسة التى تتعرض لها الدولة .

مخطأ من يشك ولو للحظة أننا فى حالة حرب ، فمصر تعيش حالة حرب منذ ثورة 30 يونيو 2013 بعد إزاحة جماعة إرهابية حكمت مصر واختطفت البلاد لمدة عام ، قبل أن تخرج عشرات الملايين الغاضبة من شعب مصر فى ثورة تاريخية لتسترد الوطن من خاطفيه ، ليعلن أهل الشر بعدها الحرب على مصر والمصريين والاستقواء بالخارج لضرب أمن واستقرار الوطن .

من وقتها كان لابد أن يتم تشكيل إعلام حرب .. وتولى قيادات صحفية وإعلامية لديها من الوعى والحس الوطنى ما يجعلها تقود كتائب صحفية تحارب بسلاح القلم خفافيش الظلام وتواجه الكتائب الإلكترونية التى تخصصت فى نشر الشائعات والأكاذيب للنيل من وحدة وتماسك الوطن .

وليس بغريب أن يعلن الرئيس السيسي أكثر من مرة عدم رضاه عن الدورالذي يلعبه الإعلام والذي كان ينبغى أن يكون مسانداً للدولة لا معوقاً لها .

والآن .. مصر أحوج ما تكون إلى كل قلم وطنى شريف .. أُكتب أيها الصحفى المقاتل :

أكتب أن مصر ستظل على قلب رجل واحد ولن تستطيع جيوش الأرض ولا هاتكى العرض ولا أتباع “القرد” أن ينالوا من بلد يحرسها خير أجناد الأرض .

أكتب أن مصر التى ذكرها الله فى كتابه العزيز مرة ومرات عديدة لا يمكن أن تنكسر ، فقد كانت وستظل غير قابلة للكسر .

وأخلع قميصك وارتدى لباس الحرب فهو الأنسب لك فى زمن الحرب .

تحيا مصر .. وعاشت قواتنا المسلحة فخر الجيوش وخير الرجال .

 

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: