“ستاندرد آند بورز” توجه صفعة قوية للدوحة وتحذر من إنهيار إقتصادى بسبب تآكل الإحتياطيات المالية

الوطن المصرى – أبوظبي – سكاي نيوز عربية

وجهت وكالة “ستاندرد آند بورز” في آخر تقرير لها صفعة قوية للدوحة، بعد أن أبقت على نظرتها السلبية للاقتصاد القطري عند مستوى “إيه إيه سالب”.

ولوحت وكالة التصنيف العالمية بإمكانية خفض تصنيف قطر الائتماني درجة جديدة بسبب تآكل الاحتياطيات المالية، والضغوط التي يتعرض لها القطاع الهيدروكربوني في ظل التراجعات في أسعار النفط والغاز، إلى جانب الأزمة السياسية التي تمر بها.

وكانت قطر دفعت، منذ بداية يونيو 2017 وحتى الآن، بكل أوراقها وسخرت كل مواردها لتثبت للعالم قوة اقتصادها المحلي وعدم تأثرها بمقاطعة الدول العربية الداعية لمكافحة الارهاب، الا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل.

ورغم أن الدوحة حاولت تلميع تقرير ستاندرد آند بورز الأخير كعادتها في استغلال المواقف وتحويل الحقائق، فإن أرقام الاقتصاد لا تزال المقياس الأهم في الحكم على الأداء، حيث أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ نمو الناتج المحلي بأبطأ وتيرة في 23 عاما.

كذلك كشفت البيانات عن أزمة سيولة يعاني منها الاقتصاد بسبب الضغوط التي تتعرض لها الإيرادات العامة للدولة، التي دفعت بالحكومة القطرية لإطلاق أطول موجة بيع لأصول سيادية في تاريخها.

وبالإضافة إلى ذلك، هبطت احتياطياتها الرسمية بنحو 11 مليار دولار، بنسبة 30 بالمئة منذ المقاطعة.

الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد امتدت إلى القطاع المصرفي، الذي مازال يعاني من ويلات نقص السيولة وهروب العملاء الأجانب، حيث أظهرت الأرقام تراجع حجم ودائع الأجانب بنسبة 19 بالمئة منذ بداية المقاطعة، وبقيمة تجاوزت 34 مليار دولار.

هذا التراجع دفع البنك المركزي القطري إلى ضخ نحو 40 مليار دولار في الجهاز المصرفي دون جدوى، الأمر الذي وضع البنوك أمام خيارين لا ثالث لهما.

الأول تمثل في طرق أبواب أسواق الدين العالمية ذات التكلفة المرتفعة، والثاني بيع أصول واستثمارات في أسواق خارجية، كان آخرها ما قام به بنك قطر الأول الذي تخارج من شركتين في تركيا هما “ميموريال الطبية” و”إنغليش هوم”.

وعكس تقرير “ستاندرد آند بورز”، الذي جاء مخيبا لآمال الدوحة وتوقعاتها، سوء إدارة الموارد والاقتصاد، وأعاد تذكير الدوحة بأن اقتصادها المحلي يدفع ثمن المغامرات السياسية واشعال الفتن في الدول العربية التي تتم عبر عمليات تمويل ضخمة فاقمت من الدين العام وقفزت به فوق مستوى نصف تريليون ريال للمرة الأولى على الإطلاق، بعد أن تجاوز مستوى 557 مليار ريال، وسجل 91 بالمئة من الناتج المحلي.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: