رسميا.. الإعلان عن حل الكنيست الإسرائيلي الرابع والعشرين

الوطن المصري- حسن عبد الستار

أعلن الكنيست الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس 30 يونيو، أنه حل نفسه بالقراءتين الثانية والثالثة، ليكون بذلك قرار حل الكنيست الرابع والعشرين في تاريخ دولة الاحتلال نافذا.

وأقر الكنيست، في جلسة متأخرة الليلة الماضية، بحل الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، بحسب مصدر مطلع، وبقى الإعلان الرسمي خلال الجلسة النهائية، التي عقدت صباح اليوم، للاتفاق على بنود الصفقة الخاصة بحل الكنيست بين الحكومة والمعارضة.

وستشهد إسرائيل بذلك انتخابات مبكرة جديدة في 1 نوفمبر المقبل، للكنيست الخامس والعشرين، فيما سيتولى يائير لابيد رئاسة الحكومة إلى حين إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة على ضوء نتائج تلك الانتخابات.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، أمس الأربعاء، عدم ترشحه للانتخابات المقبلة واعتزاله الحياة السياسية، لتقود بذلك وزيرة الداخلية الحالية إيليد شاكيد حزبه “يمينا” في الانتخابات المقبلة.

وصادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، يوم الأربعاء، بالقراءة الأولى على صيغة محدثة لاقتراح حل الكنيست، بعدما صوّتت أمس الثلاثاء بالقراءة الأولى لصالح حل الكنيست.

وصوّت 74 عضوًا داخل الكنيست لصالح الصيغة المحدثة للقراءة الأولى لحل الكنيست، فيما عارض 5 أعضاء فقط القرار.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت وشريكه في الحكم وزير الخارجية يائير لابيد قد اتفقا على حل الكنيست الإسرائيلي والذهاب نحو انتخابات مبكرة جديدة ستكون الخامسة في ظرف ثلاث سنوات ونصف العام.

ويقضي الاتفاق، الذي خرج يوم الاثنين 20 يونيو، على تنفيذ اتفاق تناوب الأدوار بين الاثنين، الذي كان يُفترض أن يكون في 23 نوفمبر من العام المقبل، ولكن سيُنفذ بشكل مسبق ليصبح يائير لابيد رئيسًا للحكومة الإسرائيلية.

وعلى ضوء ذلك، سيتولى يائير لابيد رئاسة الحكومة، ويصبح رئيس الوزراء رقم 14 في تاريخ دولة الاحتلال.

والائتلاف الحكومي الذي شكله بينيت رفقة لابيد، ضمّ أطياف سياسية من اليمين إلى اليسار مرورًا بالوسط، اجتمعت رغم خلافاتها الأيدلوجية على تشكيل حكومة لوضع حدٍ لحقبة بنيامين نتنياهو الثانية في حكم إسرائيل، والتي دامت بين 31 مارس 2009، وحتى تشكيل الحكومة الجديدة في 13 يونيو من العام الماضي، بعد حقبة أولى بين عامي 1996 و1999، ليكون بذلك أطول رؤساء وزراء إسرائيل من حيث مدة الحكم على مدار التاريخ، متفوقًا على دافيد بن جوريون، أول رئيس وزراء في تاريخ دولة الاحتلال.

ولكن مع مرور نحو عام على تشكيل هذه الحكومة سقطت هذه الحكومة، بعدما تعرضت لتصدعات كان أبرزها خروج عيديت سليمان، النائبة في الكنيست عن حزب “يمينا”، الذي يتزعمه بينيت، من الائتلاف الحاكم في منتصف أبريل الماضي، ما أفقد الحكومة الأغلبية داخل الكنيست (نسبة الـ”50%+1”)، والمقدرة بـ61 من أصل 120 نائبًا، وجعلها عاجزة عن تمرير أي مشروع قانون وعرضة للسقوط في أي وقت، وهو ما حدث في النهاية.

وأجرت إسرائيل منذ أبريل عام 2019 أربعة استحقاقات للكنيست، بدايةً من 9 أبريل من ذلك العام، ثم 17 سبتمبر من نفس العام، ثم 2 مارس عام 2020، وأخيرًا في 23 مارس من العام الماضي.

ولم تسفر أي من الانتخابات الأربعة الماضية عن نتائج واضحة وحاسمة فيما يتعلق بالمشهد السياسي، ما أدخل إسرائيل في أزمة سياسية طاحنة نتيجة تشكيل حكومات “هشة” لا تستند على دعمٍ قويٍ داخل الكنيست، وأصبح أي انشقاق بسيط داخل الائتلاف الحكومي يهدد بانهيار الحكومة بأسرها، وهو ما حدث في أكثر من مناسبة على مدار الثلاث سنوات الماضية.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: