شريف سامي

رئيس cib : التعامل مع الأزمات غير المتوقعة أهم الخبرات الجديدة التي اكتسبها البنك في عام كورونا

الوطن المصري- ناريمان خالد

أكد شريف سامي، رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي CIB  أن التعامل مع جائحة كورونا وما ارتبط بها من إجراءات احترازية مثّل تحديًا جديدًا وغير تقليدي أمام البنك التجاري الدولي خلال 2020، لا سيما مع صعوبة توقع المدى الزمني للجائحة وتوقيت زوال أثرها على مختلف القطاعات، فضلًا عن ارتباط تلك الآثار على قطاعات مثل السياحة والتصدير بدول أخرى.

وذكر رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي CIB، أن تفهّم ظروف المقترضين في ظل الإرباك الذي أصاب نشاط بعضهم لظروف قاهرة وغير متوقعة مثّل أيضًا تحديًا غير تقليدي أمام المؤسسات المالية، مع العمل على الحفاظ على أموال وإيرادات المؤسسة لاستقرار النظام المالي.

وأفصح سامي عن آليات تعامل البنك التجاري الدولي CIB مع التحديات التي شابت العمل خلال 2020، موضحًا أنه فيما يخص الإنفاق فقد كان هناك حتميات تم الالتزام بها، كما تم تأجيل ما كان يمكن تأجيله في ظل الظروف.

ولفت سامي إلى ظهور بنود صرف مستحدثة للتعامل مع متطلبات الحفاظ على الصحة والإجراءات الاحترازية، إضافة إلى التوسع في الاستثمار في البنية التكنولوجية ومستلزماتها بما يتيح ويؤمن العمل عن بعد ويدعم التوسع في المعاملات الرقمية والإلكترونية.

ونوه سامي، بانخفاض وتقلص إيرادات بعض القطاعات التي تأثرت بشدة من الجائحة والإجراءات الاحترازية المصاحبة لها، إلا أن بعض الإيرادات الأخرى كانت في مستوياتها الطبيعية نتيجة حكمة وتوازن القرارات الحكومية للتعامل مع الأزمة.

وفيما يخص إدارة الموارد البشرية للبنك التجاري الدولي CIB خلال العام الجاري، أكد سامي على ثبات الأجور رغم آثار الجائحة على البنك التجاري الدولي.

كما أشار إلى التوسع في الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ووسائل التأمين الخاصة بها لتيسير العمل عن بعد لشريحة لا يستهان بها من العاملين.

وأضاف سامي: «الأهم توفير الرعاية الصحية والمتابعة اللصيقة، والتي لم تمنع ظروف عملهم من العمل عن بعد».

واستبعد سامي تأثر الوضع التنافسي للبنك التجاري الدولي بسبب الجائحة قائلًا: «الكل كان في نفس السفينة، والكل اجتهد في ضوء الظروف».

وأضاف سامي، أن البنك التجاري الدولي CIB عكف في ظل الظروف التي فرضتها الجائحة على التوسع في تقديم الخدمات بصورة رقمية، فضلًا عن الاعتماد بصورة أكبر على الاجتماعات المرئية والمراسلات الإلكترونية مع توثيقها بتوقيع إلكتروني.

وقال إن التعامل بصورة أكبر مع الأزمات غير المتوقعة، ووجود تضحيات يجب أن تتحمل كل جهة نصيبها منها، كان من أهم الخبرات الجديدة التي اكتسبها التجاري الدولي في عام كورونا.

ويرى سامي، أن الإغلاق الكامل لفترة ممتدة ليس حلًّا وإنما يجب التعامل بذكاء مع الوضع لتيسير العمل بأقل تعرض ممكن للمخاطر.

وأكد سامي، أن الربع الأول من السنة الجديدة سيكون امتداداً لما عايشه البنك التجاري الدولي CIB وأصبح أكثر استعدادًا للتعامل معه، إلا أنه لم يعتبر 2020 تمرينًا على التحديات المرتقبة للعام المقبل، قائلًا: «لا نعلم ما تحمله سنة 2021».

كما أكد تأثر الإيرادات التي شهدت بعض الانخفاض على حد قوله، موضحًا أنه فيما يخص المؤسسات المالية ونتيجة لعدم التأكد زاد التحفظ بما يترجم في مخصصات أعلى.

ونوه سامي بتأثر ربحية البنك التجاري الدولي CIB خلال 2020 عما كان مخططًا له من قبل، استنادًا إلى انخفاض الإيرادات للأسباب التي ذكرها مسبقًا بجانب زيادة المخصصات.

واعتبر تفاني العاملين وتفهمهم للظروف وحرصهم على استمرارية النشاط بصورة أقرب لما هو طبيعي، من النقاط المضيئة للعام 2020.

وقال سامي، إن المعاناة الصحية لأي زميل أو زميلة في البنك التجاري الدولي CIB من تبعات الفيروس، والإرباك الذى سببه لهم إغلاق الحضانات والمدارس مع الحاجة للتواجد في أماكن عملهم، كان من النقاط المظلمة التي أرقت الإدارة.

ويرى رئيس البنك التجاري الدولي CIB، أن الحكومة وجهات الإشراف المالي ممثلة في البنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية «قامت بدور نشط ومتوائم مع الظروف» على حد قوله.

وأضاف سامي، أن «الضرورات أباحت بعض المحظورات مؤقتًا»، مشيرًا إلى توسع تلك الجهات الحكومية في دعم ومساندة شرائح المجتمع الأكثر تضررًا بالرغم من مساعيهم نحو تخفيض عجز الموازنة.

وتابع وصفه للعام 2020، مستدلًّا بشطر من أحد أبيات أمير الشعراء أحمد شوقي «أخف من بعض الدواء الداء».

 

اترك رد

×

×

%d مدونون معجبون بهذه: