رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول للمجلس الأعلى لصناعة السيارات

الوطن المصري – جيهان جابر

ترأس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأول للمجلس الأعلى لصناعة السيارات، وذلك بحضور كل من الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والمهندس محمد صلاح الدين، وزير الدولة للإنتاج الحربى، والمهندس محمود عصمت، وزير قطاع الأعمال العام، والمهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، ومايك ويتفيلد، رئيس شركة “نيسان مصر وإفريقيا” “من ذوى الخبرة”، والمهندس حسام عبدالعزيز، الرئيس التنفيذى لشركة تنمية المشروعات الصناعية ” من ذوى الخبرة”، والشحات الغتورى، رئيس مصلحة الجمارك، والدكتور أحمد فكرى عبدالوهاب، نائب رئيس الرابطة الإفريقية لمصنعى السيارات “من ذوى الخبرة”، والمهندس إيهاب عوض، شركة “بويزن” الألمانية لتصنيع الشكمانات “من ذوى الخبرة”، وهدى الميرغنى، مستشار رئيس اتحاد الصناعات المصرية، ومسئولى عدد من الوزارات والجهات المعنية.

وفى مستهل الاجتماع، رحب رئيس مجلس الوزراء بالحضور فى أول اجتماع للمجلس الأعلى لصناعة السيارات، الذى يأتى نتاجا للجهود الكبيرة التى بذلتها الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، والتى تنبع من إيمانها الكبير بأن هذه الصناعة المهمة ستدعم الاقتصاد المصرى بقوة خلال المرحلة المقبلة.

وقال الدكتور مصطفى مدبولى: “تتمتع مصر بعدة مقومات يمكن أن تنطلق منها هذه الصناعة كركيزة أساسية لها، من أهمها السوق المحلية الكبيرة، وكذا الاتفاقيات العديدة المبرمة فى هذا المجال، والتى من شأنها أن تعطى فرصة واعدة للنفاذ إلى الأسواق العالمية والإقليمية، وعلى رأسها الأسواق الإفريقية”.

وفى السياق نفسه، أوضح رئيس الوزراء أن كل هدفنا من هذه الجهود الكبيرة هو تحقيق مستهدفات الدولة فى توطين وتعميق صناعة السيارات، وخاصة توطين صناعة المركبات التى تعمل بالكهرباء، فى ظل الاهتمام المتنامى بمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية التى يشهدها العالم حاليا.

وخلال الاجتماع، تم تسليط الضوء على قوام البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات، وخلفية إعداده، وفى ضوء ذلك أشار المهندس حسام عبدالعزيز إلى أن البرنامج الوطنى يعتمد على الرد الجمركى للسيارات المستوردة ومكونات السيارات المنتجة محليا مقابل تصنيع وتصدير مركبات، كما يتوافق البرنامج كليا مع قواعد منظمة التجارة العالمية، ويضمن هذا النظام توافر “اقتصاديات الكم ” فى الإنتاج المحلى، مع مراعاة تنوع رغبة العملاء فى اقتناء طرازات مركبات مختلفة.

كما تطرق المهندس حسام عبد العزيز إلى الحوافز الرئيسية للإنتاج، والتى ترتبط بشكل أساسى بالقيمة المضافة المحلية وهى نقطة ارتكاز عمل البرنامج، كما ترتبط هذه القيمة من جهة ثانية بتوطين تكنولوجيا صناعة المكونات، وقال فى هذا الشأن: لكى يحقق مصنع المركبة أكبر قدر من الحافز لا بد من العمل على تعميق التصنيع فى الاتجاهين الأفقى والرأسى معا، موضحا أن مفهوم “توطين الصناعة فى اتجاه رأسى” يشير إلى تعميق التصنيع داخل الأجزاء التى يتم تصنيعها حاليا، بينما يقصد بـ “توطين الصناعة فى اتجاه أفقى” استقطاب استثمارات فى تصنيع مكونات جديدة.

كما تحدث عن نقطة أخرى تتعلق بفرص الاستثمار فى الخدمات الهندسية، والتى تعتمد على كل من مراكز البحوث والتطوير، ومراكز تطوير البرمجيات الصناعية، وكذا معامل الاختبار والاعتماد، الذى يشير إلى تغطية طلبات الصناعات الهندسية ومنها صناعة المركبات ومكوناتها، كما شرح فى الوقت نفسه عملية التنفيذ والتنسيق، والتى ستتم من خلال التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

وشهد الاجتماع استعراض مسئولى شركة ” إى فاينانس e-finance ” مقترحا بمكونات منظومة تطوير تنمية صناعة السيارات، من خلال عدة عناصر تشمل: قنوات التعامل مع المنظومة، والمستخدمين، والمنصة الإلكترونية للبرنامج، وأنظمة المنصة، وكذا التكامل مع الأنظمة الداخلية والخارجية مثل الأنظمة الجمركية وأنظمة الضرائب والمرور، ومختلف الأنظمة الأخرى بالدولة.

كما تطرق المسئولون للجانب المتعلق بميكنة إجراءات العمل ضمن منظومة تنمية صناعة السيارات، وكذلك حوكمة إجراءات العمل من خلال التكامل مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى الخدمات المتكاملة المطلوبة لتنفيذ وتشغيل ودعم المنظومة، ومن بينها خدمات الدعم الفنى.

وخلال الاجتماع أيضا، تم الإعلان عن تشكيل مجلس إدارة صندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، كما تم الإعلان عن إطلاق وحدة صناعة السيارات التابعة لوزارة التجارة والصناعة.

وتناول وزير النقل الجهود التى تقوم بها الوزارة بالتعاون مع الشركات الوطنية لصناعة المركبات صديقة البيئة، لافتا إلى أن ذلك من شأنه أن يسهم فى توطين وتعميق هذه الصناعة المهمة، ومؤكدا فى الوقت نفسه أنه تم بالفعل التعاقد على تصنيع عدد كبير من الأتوبيسات الترددية التى سيتم تسييرها على الطريق الدائرى خلال الفترة القليلة المقبلة.

كما شهد الاجتماع عرضا من شركة “شيفت إى فى”، أشار خلاله مسئولو الشركة إلى أن الشركة تمكنت بدعم من رئيس مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للسيارات من إطلاق المركبات المحولة فى السوق المصرية، من خلال خلق المنظومة الإجرائية لتحويل المركبات للعمل بالكهرباء، وانطلاق التصنيع المستمر، من خلال انطلاق الانتاج الكمى للبطاریات وتحویل 100 مركبة بالتعاون مع عدة شركات لوجستیة، مقترحين تفعیل حافز أخضر مؤقت لأول 10 آلاف مركبة محولة للتعجیل بالوصول إلى الانتشار الواسع، كما قدموا عدة توصيات تتعلق بإدراج المركبات المحولة للعمل بالكھرباء داخل برامج الدعم الحكومى لإسراع وتیرة العمل فى هذا الشأن.

وفى هذا الصدد، وجه رئيس مجلس الوزراء، بتشكيل مجموعة عمل تضم ممثلين من وزارات: المالية، والنقل، والدولة للإنتاج الحربى، والتجارة والصناعة، وقطاع الأعمال العام، لبحث دعم آليات تحويل السيارات النقل، والميكروباص للعمل بالكهرباء، وذلك وفقا لما تم عرضه من خلال الشركة، مع دراسة المحفزات التى يمكن إقرارها فى هذا الصدد، سعيا لتشجيع تحويل المزيد من السيارات للعمل بالكهرباء.

تجدر الإشارة إلى أن قرار تشكيل المجلس الأعلى لصناعة السيارات ينص على أن يكون المجلس برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من الوزير المعنى بشئون الصناعة، نائبا لرئيس المجلس “وينوب عن الرئيس حال غيابه”، والوزير المعنى بشئون قطاع الأعمال العام، والوزير المعنى بشئون التخطيط، والوزير المعنى بشئون النقل، والوزير المعنى بالشئون المالية، ووزير الدولة للإنتاج الحربى، بالإضافة إلى أربعة من ذوى الخبرة يرشحهم الوزير المعنى بشئون الصناعة.

وتناول القرار عددا من اختصاصات عمل المجلس الأعلى لصناعة السيارات، فى إطار تطوير وتنمية قطاع صناعة السيارات فى مصر، ومنها وضع وإقرار السياسات العامة والخطط والاستراتيجيات اللازمة لتنمية صناعة السيارات فى مصر بما يتفق مع السياسة العامة للدولة، ومتابعة تنفيذها، هذا إلى جانب وضع الإطار العام للإصلاح التشريعى والإدارى لهذه الصناعة، واتخاذ كل ما يراه لازما لتهيئة مناخ أفضل لها، هذا فضلا عن دراسة ووضع الحلول المناسبة للمعوقات التى تواجه تلك الصناعة المهمة، والتنسيق مع الجهات المعنية بشأن عقد الاتفاقيات وتبادل الخبرات فى مجال صناعة السيارات مع الدول الرائدة والكيانات المتخصصة فى هذا المجال.

كما نص القرار على إنشاء “صندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة”، الذى يتبع الوزير المعنى بالشئون المالية، ويستهدف تنمية الموارد اللازمة لتمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، وله فى سبيل تحقيق أهدافه أن يباشر جميع المهام والاختصاصات اللازمة لذلك، ومنها تمويل تنمية وتطوير صناعة السيارات صديقة البيئة، وعلى الأخص فى مجالى إنشاء مراكز تكنولوجية والأبحاث اللازمة لتطوير هذه الصناعة، والعمل على تشجيع وتطوير الابتكار لرفع القدرة التنافسية لصناعة السيارات صديقة البيئة، إلى جانب وضع برامج ونظم الحوافز لتنمية صناعة تلك السيارات، والحد من الآثار السلبية للانبعاثات الضارة.

ووفقا للقرار الصادر بإنشاء صندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة، يتولى مجلس إدارته اعتماد برامج ونظم الحوافز لتنمية صناعة السيارات صديقة البيئة، وكذا قواعد وإجراءات صرفها، وذلك بما يكفل تنمية هذه الصناعة، مع وضع الضوابط اللازمة لمنع مخالفة شروط وقواعد نظم وبرامج الحوافز.

كما يذكر أن وحدة صناعة السيارات التابعة لوزارة التجارة والصناعة ستختص بوضع إرشادات الاعتماد والتأهيل التفصيلية لمصنعى السيارات، وإنشاء نماذج طلبات الانضمام للبرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات AIDP مصنع موديل جديد، إلى جانب وضع إرشادات مفصلة لكيفية احتساب حافز الإنتاج، وإنشاء نماذج لذلك، فضلا عن إنشاء نظام معلومات مفصلة عن نماذج احتساب القيمة المضافة المحلية لمصنعى السيارات أو لموردى المكونات المحلية، وفق ما يطبق لحافز الإنتاج، مع إنشاء نظام معلومات ونماذج مفصلة عن اقرارات المكون المستورد، والتى تشمل جميع المكونات والمواد المستخدمة فى التصنيع.

كما تتولى الوحدة أيضا وضع ضوابط وآليات حوكمة الحافز المستحق للمصنعين، إلى جانب تطوير المذكرات والمطبوعات المعلوماتية للمستثمرين والانخراط مع القطاع المستهدف لشرح البرنامج والإجابة على الاستفسارات، فضلا عن العمل على ميكنة البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات AIDP.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: