رئيس ” الرقابة المالية ” : شوفنا مهازل بعد الثورة .. ولا نعلق المشانق لأحد

كتبت- ألاء شوقى

أوضح الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن من أشد الجرائم فى الولايات المتحدة الأمريكية تلك المتعلقة بسوق المال والبورصة، موضحا أن هناك فارقا بين التلاعب والمخالفة، لافتا إلى أن عقوبة التلاعب بالبورصة فى أمريكا تصل عقوبتها للحبس.

واتفق معه الدكتور مدحت الشريف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، مؤكدا أن التلاعب قد يُسقط البورصة، وأعلن تأييده لنص المادتين 63 و64 من قانون سوق رأس المال والتى تقضى بالحبس والغرامة لكل من تلاعب بالبورصة لجنى أرباح أو تجنب خسائر.

وأوضح عمران أنه من الممكن ارتكاب مخالفة ينتج عنها ربحا يُقدر مليار جنيه، لافتا إلى أن وجود وحد أقصى للغرامة لم يعد رادعا، وأن التعديل الذى تم إدخاله على تلك المادة يقضى بغرامة مثلى ما حققه المخالف من أرباح او ما تجنبه من خسائر محتملة أيهما أكبر.

فيما رفض النائب هانى نجيب عضو اللجنة الاقتصادية النص على العقوبات السالبة للحريات فى المخالفات التجارية والاقتصادية، مؤيدا تغليظ العقوبات المالية، قائلا “شوفنا مهازل بعد الثورة”.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب الذى عقد مؤخرا برئاسة النائب عمرو غلاب، لمناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، بحضور الدكتور محمد عمران رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.

ونص مشروع القانون فى مادته 64 التى أقرتها لجنة الشئون الاقتصادية على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه أو ما حققه المخالف من نفع مؤثم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أفشى سرا اتصل به بحكم عمله تطبيقا لأحكام هذا القانون أو حقق نفعا منه هو أو زوجته أو أولاده أو أثبت فى تقاريره وقائع غير صحيحة، كما تفرض نفس العقوبات على كل من أغفل فى هذه التقارير وقائع تؤثر فى نتائجها، أو تعامل فى الأوراق المالية بالمخالفة لأحكام القانون.

كما استعرض الدكتور محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية، فلسفة مشروع القانون لافتا إلى أن القانون لم يتم تعديله منذ 26 عاما إلا فى 3 مناسبات، وكانت تعديلات محدودة للغاية.

وأضاف “عمران”، أن التعديلات تستهدف الرقابة الجيدة على سوق رأس المال لحماية المستثمرين، وإحداث التوازن بين حماية المستثمر وتيسير الأعمال، متابعا: “نستهدف هنا الرقابة دون تعليق المشانق للمتعاملين”.

وأوضح رئيس هيئة الرقابة المالية، أن الدولة كانت تستهدف أيضا الوصول لتشريع متكامل لبورصات العقود الآجلة، إضافة إلى معالجة الأمور المتعلقة بإلغاء الأسهم لحامله، مشيرا إلى أنها كانت من ضمن منافذ غسيل الأموال، الأمر الذى قد يضر بتصنيف مصر دوليا، ولفت “عمران” إلى أن تكلفة إجراء المعاملات مرتفعة، ما يضر بالاستثمار وجاذبية السوق المصرية، وهو الأمر الذى تعمل التعديلات على معالجته.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: