د.جوزيف مجدى يكتب لـ”الوطن المصرى”:رسائل الفرعون الأخيرة قبل انفجار بركان “المياه”

و التحدي الثاني هو عدم تفهم المنطق الدولي للمنطق المصري الباحث عن السلام والذي لا يخشي شيء سوي أن ينقطع حبال صبره فتنفجر نيران الغضب
ولذا كانت هناك حنكة واحترافية شديدة في التعامل من الإدارة المصرية باستخدام التكتيك الاستخباراتي المعروف ما يسمي باستراتيجية التوقيت فكانت المصالحة التركية لتفكك أزمة التشكيك الإخواني الداخلي وتركز مع المجتمع الدولي الغارق في ماتريكس الشر والمؤامرات لتنفيذ مصالح من يحكمه في الخفاء من خلال بروتوكولات تضع استراتيجية لفناء العالم لأن الأسياد لأهداف اقتصادية أو دينية لا يقبلون سوي بثلث العالم أو نظرية وخرافة المليار الذهبي التوراتية ببقاء مليار إنسان فقط علي الارض سيحكمه المسيح من القدس الف سنة ..! مدهش وخطير…
كل هذه التعقيدات من أساليب الجيل الرابع والخامس من الحروب تضع صانع القرار لو لم يكن عقلا استخباراتيا محترفا في حسابات مرتبكة ومعقدة.. فسد الخراب قضية استخباراتية من العيار الثقيل ومصر التي علمت العالم كثيرا وحفظت علومه من الطوفان لا ترضي أن يغرق العالم اليوم طوفانها… هذا هو المنطق المصري الذي جعل الرئيس يحذر ويحذر من عدم استقرار بالمنطقة لا يتخيله أحد .. ولا يريده لا مصر ولا رئيسها ولا جهاز مخابراتها العامة الذي هو ربما الوحيد الذي يقرأ السيناريو كاملا ويعرف معني الحرب و الفوضي وعدم الاستقرار ويجيد أساليبهم !
د. جوزيف مجدى
ويبعث جهاز المخابرات العامة دائما برسائله وشفراته إلي العالم ليحذر من مصير التراخي الدولي المريب …. فصقور مصر هم زرقاء اليمامة للعالم اليوم.. فنفس أجهزة المخابرات العالمية التي ضللت العالم بشعارات عالمية كالحرب علي الإلحاد في افغانستان وعلي أسلحة صدام النووية ثم علي داعش اليوم صناعتهم المحلية هي نفس الأجهزة التي تضلل الآن قادتها والعالم مرة أخري بعدم الاهتمام بما يدور حول منابع النيل.. لأنها و ببساطة هي من خططت وهندست لهذا الخراب وهي من تنفذ بروتوكولات الترك الخزر الاشكيناز أو ما تسمي بروتوكولات حكماء صهيون الذين يحكمون العالم من جزرهم السرية .. ففي مكالمة أخيرة بين وزير خارجية أمريكا بلينكن مع السفاح ابي احمد يوم ٢٦ ابريل لم يتحدث الوزير الأمريكي سوي عن تدهور الأزمة الإنسانية وحقوق الإنسان والمجاعات في أثيوبيا وخاصة إقليم تيجراي ومجازر قبائل الأمهرة وسحب القوات الأثيوبية والإرتيرية من الإقليم.. كلام جميل وبراق من وزير خارجية أقوي دولة في العالم لكن تحليله مضمون المكالمة الهاتفية علي مستويات مخابراتية يفيد بتجاهل أمريكي وبالتالي دولي لمشكلة السد كأنه غير موجود….! حتي ولو بين سطور السياسة الأمريكية لبايدن تصريح للقاهرة بنسف السد الحبشي لكن أين بايدن من مسئولية أكبر دولة في العالم من السلام والأمن الدوليين ؟!…….. فمصر دولة نور وسلام لكنها قادرة.. حتي علي السيادة علي ارض السد ولو بالوكالة استغلالا لضعف اثيوبيا السياسي كدولة فيدرالية هشة لا تحتاج سوي نفخة هواء من صقور حورس كي تتفكك…! فمن قال إن مصر تريد الحرب لوجه الحرب و الخراب……؟!!!! فالقاهرة حتي ولو لديها القدرة العسكرية والاستخباراتية الكاملة لكنها دولة تعرف حدود قوتها تاريخا وواقعا.. دولة ناضجة لا تحب استعراض أو استخدام القوة..! لا تعاني من نقص حضاري مثل دول كبيرة أصلها قبائل بربرية أسست عالم يأكل فيه القوي الضعيف بقانون الغابة إن القوة تنشيء الحق وتحميه.. هذا هو القانون الذي تخشي مصر أن تسود قواعده بسبب بناء خرساني مقيت.. فالمخابرات العامة المصرية جهاز نزيه وشريف ومحترف… قوي كأي جهاز معلومات عالمي لكنه لا يضلل قادته لأن ليس له مصلحة استراتيجية مع أي مافيا عالمية كمافيا السلاح ولا يخدم أيديولوجيا كونية شيطانية كولونولية استعمارية… فرمزه حورس و مصلحته الوحيدة هي أمن مصر القومي.. ولأن السلاح الأعلي هو الرؤية ولأن الغلبة لمن يملك المعلومات كانت المعلومات دقيقة و واضحة في كل منطقة البحر الاحمر والمتوسط والحدود المصرية إما بالهجوم واليد المصرية الطولي و التطويق الإستراتيجي لمنابع النيل ومعابر قناة السويس أو بالدفاع….. وقد اعتمدت القيادة المصرية استراتيجية “تحديث الجيش” وفقا لكل المعلومات المخابراتية لتحقيق كامل القدرة المصرية علي زلزلة المنطقة وهز العالم برجف يفصله لقسمين… ؟! إن توقفت قناة السويس.. فالمنطق المصري هو السلام ووضعت الدبلوماسية المصرية “١٦ سيناريو” منطقي لحل أزمة السد أمام كل مؤسسات العالم الدولي الذي كان تواطئه سر ما سمي بالتعنت الاثيوبي.. وبهدوء مناور وصبر دبلوماسي مهذب أبقت القيادة المصرية قلمها الأحمر فوق ملف الخطة الجاهزة داخل الدرج علي مستوي سري واحترافي و عسكري واستخباري عالي … الخطة المصرية الموضوعة باستراتيجية واضحة وهي أن النيل قضية وجود/وأن أمن مصر المائي مقابل أمن افريقيا والعالم/ ولا تفريط في نقطة ماء/….
فملف سد النهضة بالغ التعقيد مختلط فيه السياسي بالاقتصادي بالديني التوراتي وبالمؤامرات العالمية وخرائط الجنرال رالف “خرائط الدم ” التي وضعها الجنرال الشيطاني الأمريكي رالف لتقسيم دول الشرق الاوسط خاصة محور الخطر علي إسرائيل بالدم و الحروب والذي تم تنفيذ معظمه كسوريا وليبيا والعراق واليمن ماعدا مصر الجائزة الكبري أو “الصخرة ” the rock حسب وصف وكالة المخابرات الأمريكية Cia… فبين تشكيك داخلي إخواني ومجتمع خارجي متواطيء يخفي في جعبته خنجر العقوبات الدولية كان بند التدخل العسكري هو الحل المصري الأخير بمعناه الخشن لكن القوة الناعمة المصرية بدأت الحرب منذ سنين.. فالعمل العسكري المصري لن يتوقف عند ضرب سد هكذا تعلم الصقور ويحاول الرئيس السيسي إيصال تلك الرسالة لكل العالم….. فالقدرة المصرية ستكون غير محدودة وسيشهد العالم أن تحرك الجيش ومن فوقه الصقور والنسور حالة عدم استقرار لا يتصورها أحد إن لم يوقف المجتمع الدولي هذا الحبشي المجنون عند حدوده… فمصر لا تلعب ولم تكن أبدا تلعب ولا تهدد ولا تستعرض بطلقتين في الهواء.. مصر لا تخاف شيء سوي انفلات لجام الصبر وقت وصول الصور الفضائية/ الاركيولوجية/ المخابراتية/ ببدء تعلية الجزء الاوسط من السد وبداية الملء الثاني فهذا الوقت هو الساعة صفر…. فالصقور لا تلعب بالنرد… وكل شيء محسوب بدقة فلو تخيلنا مثلا كتحليل لا أكثر ما قدر جحيم الغضب المصري إن لم يقم العالم بقمع أديس أبابا… فمجرد آن تنطلق نسور الجو المصرية للانقضاض علي خرسانة الشر وكل الدفاعات والأهداف المعادية علي الأرض للتخلص من هذا السرطان الخبيث بجراحة دقيقة ومعه الأسطول المصري الجنوبي العملاق لغلق باب المندب وتأمين مقاتلات الجو المصرية وتأمين حدود الامن القومي المصري الجنوبي.. وما أدراك ما الأسطول المصري الجنوبي…! هذه المدينة العائمة من الفرقاطات البحرية المدمرة مثل الفرقاطة برنيس والجلالة من نوع “فرايم “وحاملة الطائرات جمال عبدالناصر من نوع “ميسترال” وصائدات الغواصات والراجمات المصرية / القاتل الصامت بالاعماق/.. هذه هي القدرة المصرية الجادة في وضع “الخطوط الحمراء”.. وتنفيذ كل سيناريوهات الإستراتيجية المصرية (سيناريوهات الجحيم) فلو تدخل الأسطول الجنوبي لحماية العمق المصري في البحر الأحمر فسينفصل العالم لجزئين لتوقف قناة السويس وحوالي ٣٠٪ من رحلات العالم الجوية و و و….. وهذا ما لا تريده القيادة المصرية و كرره الرئيس مؤخرا برسائله عبر الوزير شكري لقادة افريقيا و مؤسسات المجتمع الدولي…..
فتصور تحرك الجيش المصري مرعب .. فلن يتوقف الأمر علي ضربة جوية لجسم خرساني بل سيصل لحرب كبري وجحيم أكبر… خصوصا مع انباء عن رغبة روسيا في وجود أكبر مدمرة بحرية روسية في العالم المدمرة سان بطرس بالقاعدة العسكرية الروسية في بورتسودان مع رغبة أمريكا ايضا في تحريك اسطولها إلي قاعدة في السودان مع وجود قاعدة فرنسية في جيبوتي.. فالمنطقة والقرن الافريقي علي حافة بركان… بركان البحر الاحمر.. لكن في مدخل المحروسة كان دائما لقاء الحب والسلام مثل الشموع في ليلة الميلاد ومثل قناديل الصالحين علي اعتابها والبخور والبركات والاعياد … وللعالم فرصة أخيره لاستيعاب المنطق المصري وسماع رسائل الفرعون الأخيرة للعالم بأن مصر لن ترضي أن يتحول النيل لبورصة أو ” بنك مياه”… وعلي العالم الاهتمام بجدية مصر قبل أن يفوت الآوان.. وينفجر بركان النيل أو ما يسموه حرب المياه ، فمصر لن تكون فأر تجارب لحروب مياه عالمية قادمة… تحيا مصر

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: