دكتور يحيى هاشم يكتب :مصر و السودان .. رؤية الى المستقبل

 

مصر و السودان علاقة قوية امتد عبر الزمن من خلال شريان الحياة نهر النيل و نعرف جميعا مدى الترابط و التجانس بين مصر و شعبها و السودان و شعبها فكلاهما ابناء القارة السمراء افريقيا لذا كان استمرار علاقة مصر و السودان مرتبط ارتباطا دائما باستمرار الحياة

بما ان العالم كله يسعى جاهدا لتحقيق اهداف التنمية المستدامة فى عام 2030 فمن الاولى ان تضع مصر و السودان استراتيجية عمل مشتركة من اجل تعزيز التعاون الفعلى الذى يشعر به ابناء البلدين فى العديد من المجالات و نعلم جميعا ان من اهم طرق نجاح التخطيط الاستراتيجى للعلاقة بين بلدين هى اتحاد عناصر القوة المشتركة بين البلدين للتغلب على كافة عناصر الضعف و حل المشكلات المستقبلية وصولا للفرص الحقيقيه التى تنعكس بالتنمية على البلدين.

و لكن كيف نطبق ذلك ؟ اذا نظرنا الى مصر و ما تمتاز به من موقع جغرافى هام على رأس القارة الافريقية و قدرتها الملاحية فى الوصل الى العديد من بلدان العالم بحرا فبذلك نستطيع ان نعزز خطط الاستثمار الزراعى مع السودان التى تمتاز بالارض الخصبه لتحقيق الاكتفاء الذاتى للبلدين من الغذاء و استثمار موقع مصر للتصدير الى العالم ما يفيض عن احتياج البلدين و بنفس الطريق يمكننا ان نستثمر اكثر فى مجال الثروة الحيوانية التى تمتاز بها السودان من اجل توفير الثروة الحيوانية اللازمه للبلدين و تصدير الفائض الى مختلف بلدان العالم .

ان استثمار ما وصلت الية مصر من استخدامات حديثة للتكنولوجيا مع الموارد الطبيعية الوفيرة فى السودان سيحقق نتائج مزهلة فى المستقبل تعود بالفائدة لتحسين نوعية الحياة للبلدين لان كلا العنصرين سواء التكنولوجيا الحديثة او الموارد الطبيعية لا يمكن ان يستغنى احدهما عن الآخر.

يمكن كذلك عمل مشروعات ضخمة لتمكين الصيادين فى مصر و السودان لتحقيق الاستدامة فى الصيد للثروة السمكية فى نهر النيل و بحيرة ناصر و الاستفادة من هذه الثروة التى لا تلقى الاهتمام الكبير لانها يمكن ايضا ان تعود بالنفع الكبير على الشعبين المصرى و السودانى حتى يكون هناك تكامل و تنمية مستدامة فى استثمار ما هو متاح لتحقيق اكبر استفادة ممكنه للبلدين .

اتمنى ايضا فى ظل هذه العاصفة من الحب و التعاون بين البلدين ان يعود فرع جامعة القاهرة بالخرطوم الى العمل مرة اخرى فلمن لا يعلم فان جامعة القاهرة لديها فرع فى الخرطوم بالسودان و لكن لظروف معينه اصبح الفرع هنا داخل جامعة القاهرة للطلبة السودانيين و لذلك اتمنى ان يعود الفرع الى العمل فى الخرطوم لتحقيق الاستفادة القصوى من العلم للبلدين لان التعاون العلمى البحثى المشترك بين البلدان دائما ما يحقق المزيد من النتائج الايجابية التى يحتاج اليها البلدين .

و فى النهاية لا بد ان يعرف العالم ان مصر و السودان قلب واحد و شعب واحد و عقل واحد فى علاقة لا يمكن ان تنتهى الى نهاية الزمان لان هذا الاتحاد بين مصر و السودان يمثل عنصر قلق للعديد من اعداء البلدين الذين لم و لن يستطيعوا ابدا ان يخترقوا هذا الجسد الواحد مصر و السودان و تحيا مصر و السودان تحيا مصر و السودان تحيا مصر و السودان .

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: