خالد عبد الحميد يكتب :انزل خرّب .. دمّر بلدك

تابعنا منذ أيام الدعوات التى أطلقها بعض من يطلقون على أنفسهم نشطاء سياسيين لنزول المصريين إلى الميادين يوم 20 سبتمبر الحالى إعتراضاً على الأوضاع التى تشهدها البلاد .

وقد ذكرتنى هذه الدعوات بتلك التى أطلقها صبية تدربوا فى الخارج لعمل ثورة 25 يناير 2011 .

كانت أهداف 25 يناير فى ظاهرها الرحمة ولكن باطنها كان يخبئ العذاب والدمار والخراب على مصر والمصريين .

استخدم قادة أحداث 25 يناير لغة لاقت قبولاً واستحساناً وتعاطفاً لدى المصريين ، عندما رفع تجار الأوطان والأديان شعار( عيش .. حرية .. عدالة إجتماعية ) وكنت الخدعة الكبرى التى سقط فيها ملايين من المصريين دفعهم غضبهم من سياسة مبارك للنزول بشراسة إلى الشوارع والميادين .. ليس لإسقاط النظام ، ولا لرحيل مبارك ، ولكن كانت أعلى طموحات المتظاهرين ” الأبرياء” هى تغيير الحكومة وحل مجلس الشعب ، وإذا بالمخطط الحقيقي يظهر على السطح ، وتصدر الأوامر من الخارج لأدوات المؤامرة داخل مصر والتى تمثلت فى جماعة الإخوان الإرهابية ، بالتعاون مع حركات 6 إبريل والإشتراكيين الثوريين ، وكفاية بالتصعيد وعدم منح الرئيس مبارك الفرصة للسيطرة على الأحداث وإجهاض مخطط هدم الدولة ، لتحدث موقعة الجمل الشهيرة التى كانت إيذاناً بنجاح المخطط وإحراق الوطن ، واستهداف أبناء مصر من رجال الشرطة الذين خارت قواهم بعد مواجهات مع أهل الشر دامت ما يقرب من أسبوعين .

وتابعنا العمليات الوحشية والبربرية التى استهدفت رجال الأمن فى معظم أقسام الشرطة ومديريات الأمن إلى أن تحققت أهداف أهل الشر وسقطت مصر ، ليفاجأ الشعب برفع الحكام الجدد ” جماعة الإخوان الإرهابية” شعار ( التمكين والاستحواذ ) بدلاً من ( العيش والحرية والعدالة الإجتماعية )

أحداث يناير كانت مليئة بالوقائع الدامية ، كان لابد من الإشارة إليها ، ونحن نشاهد  السيناريو ذاته يعرض فصوله الآن لتكرار أحداث ( العام الأسود ) ولكن هذه المرة لو تحققت أهدافهم وسيطرت تلك الجماعة الإرهابية على مصر ، لن يكون هناك وطن ولن يسمحوا بعودته .

رسالتنا للمصريين .. لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين .. ولن يلدغ مصرى من إخوانى مرتين .. كفانا مرة واحدة من اللدغ ما زلنا نتداوى من آثارها حتى اليوم .

نعم هناك أخطاء فى بعض القرارات وهناك سلبيات لا ينكرها إلا متسلق أو وصولى لا يسعى إلا لمصلحته الشخصية ، ولكن لا يجب أن يكون هدم الوطن هو ثمن هذه السلبيات .

ننتقد أنفسنا لتصويب الأخطاء .. نصرخ .. نتحاور .. نعترض وعلى المسئولين أن يتفاعلوا مع ما يتم طرحه من اعتراضات وانتقادات .. كل ذلك يجب أن يتم داخل البيت والأسرة الواحدة دون أن نسمح لجهات خارجية بالتدخل بأهداف ومخططات لن يكون من بينها تصويب الأخطاء أو السلبيات للحفاظ على الدولة المصرية ، وقد جربنا التدخلات الأجنبية فى بلادنا فى 2011 والتى لم نتعافى من سمومها حتى اليوم .

وعلى المسئولين أن يكونوا على قدر المسئولية الملقاة على عاتقهم ويبذلون كل ما فى وسعهم لتذليل العقبات وحل المشكلات ، وإن لم يفعلوا يجب أن يقدموا للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى لأننا فى حالة حرب ، وتقاعس أى مسئول أو إهماله سيسمح للمتربصين بالوطن فى الخارج والداخل باستغلال هذه الإخفاقات لتأليب الشعب على الحكم وإثارة الفتن وضرب الأمن والاستقرار فى مصر .

حفظ الله الوطن من شر الإخوان.. وألهم أهل الحكم الرشاد لما فيه الخير للبلاد والعباد .    

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: