حكاية عمال ” المقاولات المصرية ” ومجلس الإدارة “المستورد” على مكتب الوزير

 

 

كتب – أحمد السيد

تقدم عدد من العاملين بشركة المقاولات المصرية ” مختار ابراهيم ” إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للتشييد والبناء بمذكرة لوزير قطاع الأعمال العام الدكتور خالد بدوى ورئيس القابضة للتشييد والبناء المهندس أحمد حجازى يشكون فيها تردى الأوضاع داخل شركة المقاولات المصرية فى ظل وجود مجلس الإدارة الحالى الذى افتقد – على حد قولهم – الى التواصل مع عمال الشركة ، إضافة الى تأخر الحوافز والرواتب  .

وأضافت المذكرة أنه قد تولد اعتقادا لدى العاملين بالشركة أن قيادات بـ ” القابضة” هى التى تدعم مجلس إدارة مختار إبراهيم رغم فشله فى إدارة الشركة ، فضلا عن أنه مجلس ” مستورد ” جاء على الشركة بالباراشوت من الخارج .

وأن عمال ومهندسى مختار إبراهيم يدركون جيدا خطورة المرحلة الحالية والظروف التى تمر بها البلاد والتى تستلزم التكاتف خلف القيادة السياسية لا سيما أنها تحارب الإرهاب فى شتى أنحاء الجمهورية وهو ما جعل العمال يرفضون أى تجمهر أو تظاهر أو وقف عجلة الإنتاج رغم أنهم قد أصابتهم أضرارا جسيمة.

الأمر الذى دفعهم الى كتابة هذه المذكرة لإنقاذ واحدة من أكبر شركات قطاع الأعمال فى مصر والتى تسير من سيئ الى أسوا – على حد قولهم – .

أشارت المذكرة أيضا الى زيادة مديونية الشركة لدى البنوك الى مليار جنيه ما حمل الشركة بفوائد دين تصل الى 230 مليون جنيه ، بالإضافة الى 666 مليون جنيه للقابضة للتشييد والبناء ، وكذا 500 مليون جنيه للموردين ومقاولى الباطن ، بالإضافة لعدم سداد مستحقات صندوق الإدخار التمويلى لتصل مديونيته الى 30 مليون جنيه مما تسبب فى عدم صرف مستحقات العاملين المحالين للمعاش.

كما تضمنت المذكرة المرفوعة مخالفات ترتب عليها إهدار للمال العام تمثلت فى دخول الشركة فى عطاءات أو قبول أوامر إسناد لمجرد زيادة المشروعات لدى الشركة بأسعار أقل من سعر التكلفة مثل مشروع تنفيذ محطة مياه 6 أكتوبر المرحلة الثانية بقيمة 526 مليون جنيه وهى نفس القيمة المالية للمرحلة الأولى للمشروع الذى نفذته الشركة من 7 سنوات مع تحمل الشركة لخسائر فروق الأسعار وارتفاع أسعار الدولار تصل الى ضعف قيمة المبلغ الذى ستحصل عليه “المقاولات المصرية” من تنفيذ المشروع ، كما تم شراء معدات جديدة من الخارج بالعملة الصعبة ثم بيعها لشركات التأجير التمويلى بخسارة 17 % من ثمنها ثم اعادة تأجيرها للعمل فى مواقع الشركة مرة أخرى .

والمذكرة الآن على مكتب وزير قطاع الأعمال العام للتصرف والتحقيق فيها والذى نعلم علم اليقين أن الوزير خالد بدوى اذا ما تأكد من صحة ما ورد بالمذكرة من مخالفات وتجاوزات وإهدار للمال العام لن يصمت على ذلك حفاظا على المال العام وسيحيل الموضوع برمته الى جهات التحقيق .

.. وكعادتها دائما تتيح ” الوطن المصرى ” للطرف الأخر الرد على ما جاء بمذكرة عمال مختار ابراهيم من وقائع ومخالفات لو صحت لاستوجبت إحالة قيادات الشركة للمحاكمة الجنائية بعدة تهم من بينها إهدار المال العام ، ولكننا لا نجزم بصحة ما جاء بتلك المذكرة وفى ذات الوقت لا ننفى ما جاء بها ، والأمر متروك لوزارة قطاع الأعمال العام ، وللقابضة للتشييد والبناء وقبلهما لهيئة الرقابة الإدارية التى لا نشك مثقال ذرة فى حرصها على المال العام ومحاسبة أى مسئول ارتكب مخالفات مهما كان موقعه أو هوية من يدعمه فى الجهاز الإدارى بالدولة .

ننتظر ردا من مجلس إدارة ” المقاولات المصرية ” لسماع رده على ما جاء بتلك المذكرة استجلاءا للحقيقة مع التأكيد على أننا لا نتهم أحدا ولكن فقط نطرح القضية أمام الجهات المعنية للتصرف .

وللحديث بقية ،،،

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: