مظاهرات شعب الأحواز مستمر ضد طغاة فارس

حكاية تفريط الأمة العربية فى أغنى إمارة لها فى الخليج العربى

مظاهرات شعب الأحواز مستمرة ضد طغاة فارس

 

سيناريو التخلص من أخر حاكم لإمارة الأحواز العربية واحتلالها منذ 92 عاما وحتى الآن

دور بريطانيا المشبوه لتسليم دولة عربية مستقلة لإيران والإستيلاء على خيراتها

90% من بترول إيران يُستخرج من أراضى دولة الأحواز العربية المحتلة

تقرير يكتبه – خالدعبدالحميد

 لن نكل ولن نمل من تذكير الأجيال العربية الحالية بخطيئة أجدادهم وتفريطهم فى جزء غال من الأرض العربية .. تفريطهم فى دولة عربية كانت مستقلة وصاحبة سيادة قبل أن تسطو عليها الغربان الفارسية وتحتلها إيران أمام أعين العالم والعرب الذين فرطوا فى الأرض وتركوا ملايين من الشعب الأحوازى العربى يئن تحت وطأة إحتلال غاشم سلبهم عروبتهم قبل أن يسرق خيراتهم ، ولكن شعب الأحواز ومع شدة عمليات القمع والجرائم الوحشية التى مورست ضده من قبل المحتل الغاشم ظل محتفظاً بعروبته وكرامته رغم أنه هان على أمته العربية.

أبرمت الدول العربية الإتفاقيات والبروتوكولات والمعاهدات مع المحتل الإيرانى ولم تجرؤ دولة عربية واحدة على المطالبة بحقوق دولة الأحواز ” العربية ” أو مجرد طرح الأمر على مائدة المفاوضات ، ونفس السيناريو حدث بعد عشرات السنين وتمكنت إيران من إحتلال ثلاثة جزر عربية إماراتية على الخليج العربى وسقطت الجزر الثلاث من ذاكرة الأمة العربية كما سقطت الأحواز .

اليوم نذكر الأجيال العربية وشباب الأمة بقضية دولة الأحواز العربية المحتلة علنا نجد من يناصر الأشقاء العرب فى دولة الأحواز الذين يذوبون عشقاً فى أُمتهم رغم هوانها عليها.

اليوم نعيد ذاكرة التاريخ ونفتح صفحاته من جديد ليعرف الجميع حجم الخطيئة التى أُرتكبت فى حق بنى جلدتنا فى الأحواز العربية .

الشيخ خزعل الكعبى حاكم دولة الأحواز

علينا فى البداية أن نؤكد على حقيقة ثابتة وهى أن خبث نوايا الساسة البريطانيين كانت ولا تزال العائق الكبير أمام اي تجمع عربي.

وعلينا أن نعلم أيضا أن “الأحواز” دولة خليجية غنية بالنفط تقع تحت الاحتلال الإيراني منذ 92 عاما.

شهدت فترة حكم الأمير خزعل الكعبي إزدهاراً ورقي حيث تم اكتشاف النفط الأحوازي فى عهده عام 1908 ، مما أدى إلى التكالب الفارسي والبريطاني والغربي على مد يد السيطرة على دولة الأحواز واستغلالها وتوسيع النفوذ الاستعماري فيها .

كما شهدت انهيار الحكم القاجاري في فارس “إيران” وقيام الحكم البهلوي مكانه، ذلك الحكم الذي غزا الاحواز العربية واحتلها في عام 1925 .

ولقد لعب بني كعب دورا هاما متميزا في دولة الأحواز في العصور المتأخرة وأنجبت أسرا حاكمة في هذه المنطقة توارثت الحكم وتركت لها بصمات واضحة في التاريخ والتراث.

و الأحواز التي كانت إمارة عربية مستقلة قبل سقوطها عام 1925 وقبل تأسيس الدول العربية الحديثة، كان شعبها أول من ناصر القضية الفلسطينية بعد وعد بالفور المشؤوم، و زيارة الشيخ الحسيني للأحواز عام 1921 شاهد على ذلك و موقف الشيخ خزعل الذي جاء ضمن كتاب يقول فيه أن الشعب الأحوازي سيفتدي القدس بنفسه و لن يقبل تدنس أرض عربية من قبل اليهود كما جاء في نص الرسالة (في كتاب الأحواز الماضي، الحاضر و المستقبل) (ص 205) الموجهة إلى المعتمد السياسي البريطاني في الخليج العربي السر “برسي كوكس” حيث كان ذلك موقفا قوميا مشرفا في حينه و حتى يومنا هذا لم يقف أي أحوازي أمام أبواب أعداء العرب الكثر في كل أنحاء العالم و لن يكون هذا في المستقبل رغم قساوة الموقف الرسمي العربي .

كانت الأحواز قد احتلت من قبل الدولة الفارسية و على يد رضا شاه بهلوي في ظروف دولية و إقليمية خاصة، حيث انهيار السلطنة العثمانية المنافس للإيرانيين في المنطقة وعلى الأحواز خصوصا و كذالك بعد انتصار الثورة البلشوفية وإعلان الإتحاد السوفييتي السابق عام1917 ، و التغيير الذي حصل بعدها في سياسات الدول البرجوازية وفي الخارطة السياسية للعالم والاتجاه البريطاني الجديد لمواجهة هذه التغييرات وهم حلفاء للشيخ خزعل آنذاك وسياستهم لمنع زحف الروس إلى المياه الدافئة و خاصة الخليج و كذلك عدم وجود دول عربية مستقلة تناصر الأحواز جعلت بريطانيا تتنازل عن حليفها الشيخ خزعل آنذاك لصالح الإيرانيين و تناصرهم على احتلال الأحواز لتقوية النظام الذي شكلته في إيران اقتصاديا لمواجهة المد الشيوعي باتجاه المنطقة العربية الغنية بالنفط

 الأمير خزعل كانت له مكانة في الكويت لم يحظى أحد من قبل ولا حتى في تاريخ الكويت بمثل منزلتها من شدة قوة تقارب حكام الكويت مع الشيخ خزعل … حيث كانت لهم بيوت ومزارع في دولة الأحواز وهي تجمع سكان العرب فيها ولا يوجد فيها عجم .

الامير خزعل عندما كان يزور دولة الكويت كان يأتي بثلاث سفن الأولى فيها أسرته والثانية فيها الطعام من كل الأصناف ومحملة أيضا بالأسلحة والسفينة الأخيرة كانت تحمل جنوده وحرسه .

 وكان له ميناء خاص به أنشأ له خصيصا وكان يقع على البحر بالقرب من السفارة البريطانية وأمام مستشفى السكر حاليا وبالقرب من المستشفى الأميري الحالي .

الأمير خزعل كان شريكا في الشركة البريطانية بريتيش بتروليوم ( bp :Britis Petroleum ) وكان يملك ما نسبة 30% من أسهم تلك الشركة التي تأسست عام 1908م للتنقيب عن النفط في دولة الأحواز العربية ومن ثم ليبيا وكان اسمها آنذاك شركة النفط ( الأنجلو – إيرانية ) حتى عام 1945م.

وكان الأمير خزعل بدولته الغنية كان يتحكم بـ30% من أسهم الشركة البريطانية ومن هناك بدأت المؤامرة بالإضافة أنه كان العدو اللدود للدولة الفارسية وميوله الكاملة تماما للعرب في العراق الذي كان غارقا بالمؤامرات وتهديد الملكية فيه والكويت و المملكة العربية السعودية.

وفي عام 1921 ميلادية أصبح “رضا خان” قائداً عاما للقوات المسلحة الفارسية بعد ان اطاح بوزارة ضياء الدين الطباطبائي ثم رئيسا للوزراء وفي عام 1925 م نصب نفسه ملكا على فارس .

وهنا غير رضا شاه سياسته تجاه روسيا وفي هذه الاثناء تحسنت العلاقات بين موسكو وطهران ، خصوصاً وأن السوفيت فوجئوا مفاجأة سارة عندما تولى رضا شاه الحكم في فارس.

فوجدت بريطانيا من مصلحتها السياسية أن تستمر في شد أزر، رضا شاه ليتمكن من الوقوف أمام التيار الشيوعي من جهة ومن أجل بسط سيطرتها على سياسة فارس سيطرة تضمن لها استمرار وحفظ مصالحها في الخليج العربي.

 فانتهز رضا خان هذا الاتجاه من بريطانيا وطلب منها ان تتخلى عن حماية دولة الأحواز العربية وعن أميرها ليمكنه احتلال الأحوازعسكرياً وضمها إلى مملكته الصفوية فاستجابت له بريطانيا ومهدت له القضاء على الحكم العربي في الأحـواز حيث سهلت له القضاء على الشيخ خزعل في 20 / 4 / 1925 م .

ولما علم الشيخ خزعل أن رضا خان ملك بلاد فارس ينوي غزو واحتلال الأحواز أخذ يعد العدة للوقوف بوجه التمدد الفارسي الداهم وكان يطمح من الانجليز بالايفاء بتعهداتهم السياسية لحماية الأحواز وتقديم المساعدات العسكرية له ولكن على عكس ما توقع فنقضت بريطانيا عهدها مع الأمير خزعل الكعبي ولم تحرك ساكنا لنجدته ولعبت دوراً خبيثاً ضده حين مهدت سبل المفاوضات بين الأمير خزعل وحكومة الاحتلال الفارسي من جهة وحشد الجيوش الصفوية على حدود الأحواز من جهة اخرى.

خريطة توضح موقع دولة الأحواز المهم على الخليج العربى

وعندما وصل الجنرال الصفوي زاهدي قائد جيش الاحتلال الفارسي أنذاك في زيارة إلى المحمرة زاعماً أنه وصل لحل الخلافات حلاً سلمياً وعن طريق التفاوض مع الأمير خزعل الكعبي أخر حكام دولة الأحواز العربية المُحتلة .

وقد لعب الجنرال الفارسي زاهدي دوراً موفقاً للاحتيال على أخر أمراء دولة الأحواز العربية المحتلة، إلى أن تحين لحظة الصفر لاختطاف الأمير خزعل وحاول زاهدي أن يقنع الأمير خزعل بالسفر معه الى طهران فلم يوافق الأمير خزعل على السفر عندئذ طلب الجنرال زاهدي إقامة حفلة لوداعه فلبى الأمير خزعل الكعبي طلبه وأوعز إلى إبنه عبد الحميد بالحضور من البصرة ليهىء لتلك الحفلة فأقامها في يخته الخاص الراسي في شط العرب مقابل قصره فى الفيلية ولم يدع لها سوى ابنائه عبد الحميد وعبدالله وعبد المجيد وأحد اقربائه يدعى موسى الشيخ يوسف وسكرتيره الخاص عبد الصمد.

و كانت السياسة البريطانية مبنية علي تنشيط دولة الاحتلال الفارسي و تقويتها في مواجهة المد الثوري مصالحها و يخمد أي نشاط ضدها وضد إسرائيل، مما منح دولة الاحتلال الفارسي أن تتدخل في شؤون بعض الدول العربية في فترة معينة و كل هذا كان يتم في اتجاه معاكس للشعب الأحوازي و يصب في خانة الاحتلال الإيراني و إضعاف صوت الشعب الأحوازي و خنقه داخل الحدود الأحوازية.

ولمن لا يعلم فإن الإنجليز هم أسياد العقول والمخططين لكل مصائب الشرق الأوسط أدركوا ما هو مستقبل الشيخ خزعل وما قد تشكله سلالته في المستقبل من قوة ونفوذ يستحيل السيطرة عليه فبدؤا بالمخطط الشيطاني .

 دعموا ومكنوا رضا بهلوي من الإنقلاب والإطاحة الكاملة بالملكية الفاجورية التي حكمت دولة الاحتلال الإيراني لأكثر من 130 عام باتفاق وضع على أساس أن نؤيدك بالإطاحة بالدولة الفاجورية وتحكم إيران بعاصمتها طهران و نعطيك كل مساحة الأحواز والتي كانت مساحتها أكثر من 370 ألف كيلو متر مربع بالإضافة أنها تنتج 70% من نفط دولة الاحتلال الإيراني أي 70% من دخل إيران الحالي.

الشهيد الأمير عبد الحميد ولى عهد دولة الأحواز

واحتجز الأمير خزعل الكعبي في طهران عاصمة الغدر والخيانة وقامت المخابرات الفارسية بخنقه في 26 آذار 1936 م وكلف مدير الأمن وقتذاك ركن الدين مختار  مجموعة من عناصر الاستخبارات الإيرانية بتنفيذ مهمة الاغتيال المباشر , فقام المجرم عباس بختياري أو الرجل ذوالأصابع الستة بخنق الأمير خزعل في فراشه حتى الموت بعد أن ضربه المجرم، حسن قلي فرشي بقضيب من الحديد على رأسه، وبمعاونة المجرم عبدالله مقدادي في عام 1936 ليسدل الستار بتلك الجريمة الوحشية على أمير الأحواز العربية، ليس هذا فحسب بل سُمم ابنه الأمير عبد الحميد ولى عهد الأحواز على يد الإيرانيين  كذلك .

وبذلك زالت آخر إمارة عربية في الأحواز . وقد علق الكاتب الفرنسي بيري على ذلك بقوله : (( وكان ذنبه – أي الامير خزعل الكعبي – أن اماراته قائمة في مكان استراتيجي في عالم البترول الذي لا يحفظ حقا ولا ذمة )) . راجع كتاب الخليج العربي للمؤلف جان جاك بيريبي في صفحة 111

ولن يكون الأمر متسغربًا، إذا عرفنا أن الأحواز العربية المحتلَّة إيرانيًا، تمثل أهميةً استراتيجيةً بالغةً من النواحي الجغرافية والاقتصادية والسياسية والتجارية، فامتدادها على طول الساحل الشماليّ والشرقيّ للخليج العربيّ، جعلها همزة الوصل بين إيران والعالَم الخارجيّ، وذلك عبر موانئها ومنافذها البحرية.

ومما أكسب الأحواز أهميةً بالغةً إضافية، هو اكتشاف النفط والغاز الطبيعيّ فيها منذ عام 1908م، وهو الأمر الذي أسال لعاب الغرب وإيران، وكان أحد أسباب احتلالها.

علاقة الأحواز مع الكويت علاقة خاصة جدا

فالنفط في الأحواز العربية يمثّل قرابة 90% من إجمالي إنتاج إيران من النفط، كما يُمثّل الغاز المستخرَج من الأراضي الأحوازية نسبة (90%) من مجمل الغاز الإيرانيّ..

علمًا بأنّ دولة الاحتلال الإيراني تُعتَبَر من أغنى دول العالَم بإنتاج هاتين المادّتين الحيويّتين المنتَجَتَيْن من هذه الأرض العربية.

أما الطاقة الكهربائية الفارسية، فيتم إنتاج (74%) منها، من المصادر الطبيعية الأحوازية.

كما تشتهر الأحواز بوفرة مياهها، إذ يمر فيها خمسة أنهارٍ كبيرة، أهمها أنهار: الكارون والكرخة والجراحي، وتمثّل مياهها نصف المخزون المائيّ لإيران، المستهلك لمياه الشرب والريّ.

ونظرًا لخصوبة أراضيها، فقد اشتهرت الأحواز بزراعة القمح والأرز وقصب السكر والحمضيات والنخيل، ويمثّل إنتاجها من القمح (50%) من مجمل الإنتاج الإيرانيّ، ومن الحبوب عامةً (40%) من إنتاج دولة الاحتلال الفارسي ، ومن التمور (90%) من الإنتاج الفارسي، تنتجها أكثر من أربعة عشر مليون نخلةٍ أحوازية.

وسبق أن قال رئيس الاحتلال الإيراني الأسبق، محمد خاتمي: “إن إيران تحيا بخوزستان”، وهو الاسم الفارسي الذي أطلقته سلطات الاحتلال الإيراني على دولة الأحواز العربية المحتلة.

لكن على الرغم من وجود هذه الثروات الطبيعية الضخمة في الأحواز يعيش الشعب العربي الأحوازي تحت خط الفقر المدقع ويتوق إلى أبسط حقوقه الأولية في العيش الكريم، وذلك بسبب الاحتلال الإيراني.

فرغم ما يوفره دولة الأحواز العربية المُحتلة من دخل كبير للدولة الفارسية الصفوية، وما تتمتع به دولة الاحتلال الإيراني جراء احتلال الأحواز من مزايا التقدم الاقتصادي والقوة العسكرية والسيطرة على مضيق هام هو مضيق باب السلام أو مضيق هرمز بالفارسية، إلا أن سكان الأحواز لم يلقوا من سلطات الاحتلال إلا التنكيل والإهمال في الخدمات وعدم توفير أبسط احتياجات المعيشة.

إيران دولة احتلال فارسي تمارس سياسة التطهير العرقى بالأحواز وعلى المجتمع الدولى الاعتراف بدولة الأحواز العربية لقد قدم الاحوازيون طيلة عقود الاحتلال التسعة العجاف القاسيات تضحيات رهيبة, كما تفنن الحكم الصفوي المُحتل الحالي بحمولته الشعوبية, والطائفية, والعنصرية المريضة في التنكيل بشباب الشعب الأحوازي وبفرض عقوبات الاعدام العلنية وبحملات المطاردة والتشريد الارهابية من دون كلل ولا ملل, كما تفننت وأبدعت الحكومات الايرانية المتعاقبة منذ هيمنة أهل العمائم الصفوية على السلطة في دولة الاحتلال الفارسي في استحضار وتصنيع مختلف الاتهامات العنصرية الكاذبة والجائرة ضد الشعب الذي لم يخضع أو ينحن أو يذوب كما شاء لهم دهاقنة فارس وطهران.

الإعدامات تتم حتى اليوم بحق شباب الأحواز شهداء تحرير الوطن

قريباً ستسطع شمس الحرية فى سماء الأحواز قريباً بدماء شهدائها الأبطال وبإصرار المناضلين وبعزيمة شعبها الأبي الذي نسيته الشعوب العربية فى غياهب الاحتلال الفارسي.

ومن أهم الأسباب المؤدية إلى عودة دولة الأحواز إلى الحضن العربي، إبراز قضية الأحواز على الصعيد العربي والدولي وتسخير كافة الطاقات الإعلامية لتسليط الضوء على بشاعة وحقد النظام الإيراني الصفوي وإظهار المذابح والمجازر الوحشية التي قام بها النظام الصفوي، وقبل ذلك يجب أن نرسخ مفهوما واقعيا وهو أن قضية الأحواز لا تقل أهمية عن قضية احتلال أي دولة عربية، وفضلاً عن تدعيم دور الإعلام الغائب وتفعيله؛ فإن من بعض العوامل المساعدة في عودة الأحواز حرة عربية دعم أهلها دعماً معنوياً ومادياً، فالفقر قد أكل وشرب من أبناء الشعب الأحوازي المقهور والخيرات تجري من تحت أقدامه وهم يعيشون الفقر المدقع، بل غالبيتهم يعيشون تحت خط الفقر.

وجلاء المحتل الصفوي لا يكون إلا بدفعه وتركيعه، ولا يجوز أن يقبل العرب ما عمدت إليه القيادة الصفوية من ترسيخ مفهوم قوة الاحتلال الإيراني الفارسي وجبروته الذي ينشط في الكذب والخداع والوهم، فنظام طهران نظام هش قابل للسقوط، هذا إذا ما علمنا أن الشعب الإيراني قاطبة شعب محتقن ويرفض سياسة التسلط التي يمارسها آيات طهران وعمائم الدولارات.

ولا زال حراك أهل الأحواز مستمر حتى يومنا هذا، حيث يخرجون في تظاهرات يومية، ولا يكفون عن خوض معارك عديدة، ترفع شعار المطالبة بجلاء الاحتلال الإيراني الفارسي، الذي أفسد أرضهم ونهب ثرواتهم، وتركهم فقراء يعانون ظروفًا معيشية غاية في السوء، رغم أن بلادهم المحتلة أغنى بلاد العالم، وأجمل بلاد العالم.

وأما اليوم بعد التحولات العالمية و الإقليمية الكبيرة و بفضل تطور وسائل الإعلام و التكنولوجيا المتطورة وثورة المعلومات ونشاط الشباب الأحوازي بدأ العالم يتعرف على ما يجري في الأحواز من ظلم و اضطهاد بحق أكثر من خمسة ملايين عربي يعانون من فقدان أبسط حقوقهم الإنسانية وما يجري من بطش وقتل وحرمان للشعب الأحوازي في ظل الحكم الحالي المدعي بالإسلام وتحت شعارات إسلامية مزيفة الهدف منها التوسع والهيمنة و لا غير.

 

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: