القائد الأعلى للقوات المسلحة يتفقد قواته

حصاد 2020 ..القوات المسلحة المصرية.. رجال لا يهابون الموت

مناورات وتدريبات وتحديث فى العُدة والعتاد

“جسر الصداقة” .. رسالة لمن تسول له نفسه الاقتراب من ثروات مصر

“قادر 2020” تأكيدًا على قوة وجاهزية القوات المسلحة لحماية مقدرات الوطن

انضمام الفرقاطة ( فریم بيرجامینی ) للأسطول البحرى المصرى .. مسك الختام

 تقرير – خالد عبد الحميد

رغم ما شهده العالم من أحداث جسيمة فى 2020 أهمها وأخطرها فيروس كورونا المستجد الذي ضرب مختلف بلدان العالم ولم يستنثنى منها أحد  ،ورغم الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدول لحماية رعاياها ، إلا أن هذه الأحداث لم تضعف عزيمة الرجال أو تشغلهم عن مواصلة التدريبات ليكونوا فى أعلى درجات اليقظة والاستعداد القتالى لحماية تراب مصر وحدودها.

إنهم خير أجناد الأرض .. جيش مصر العظيم حامى الأرض والعرض .. عمود الخيمة الذي يضحى ليل نهار بدماء أبنائه حتى تظل الخيمة مرفوعة أمام كافة الأعاصير والمؤامرات .

لم ينسي ولن ينسى المصريون اهتمام و تركيز القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تحديث القوات المسلحة المصرية بكافة أفرعها بأحدث الأسلحة والمعدات مع تدريبات ومناورات مع أقوى جيوش فى العالم ليظل الجيش المصرى مستعداً لتنفيذ أى مهام تطلب منه دفاعاً عن مصر وثرواتها فى البر والبحر .  

نفذت القوات المسلحة المصرية خلال العام المنصرم 2020، العديد من المناورات والتدريبات العسكرية المختلفة، سواء كان في نطاقها، أو خارج حدود الدولة، حيث تنوعت تلك التدريبات ما بين “الجوية – البحرية – الدفاع الجوي – البرية”، مستخدمة فيها أحدث الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، مما أظهر قوة مصر العسكرية، بتنفيذها أكثر من تدريب في توقيت واحد، مع دول كثيرة.

نفذ الجيش المصري العديد من التدريبات المختلفة، مع مدارس عسكرية متنوعة، الشرقية منها والغربية، وذلك في دلالة واضحة على القدرة المصرية الخاصة بتنفيذ أي تدريب بكل مهارة وكفاءة قتالية عالية.

نفذت القوات المسلحة تدريبات عسكرية مع جيوش عربية وأوروبية منها : “البحرين – السعودية – السودان – فرنسا – اليونان – اسبانيا – قبرص”، وكانت من أبرز تلك التدريبات العسكرية هي: “سيف العرب – ميدوزا – جسر الصداقة – نسور النيل – مرجان – t1“، كما قامت القوات المسلحة لأول مرة بإرسال وحدات بحرية إلى روسيا لتنفيذ التدريب العسكري “جسر الصداقة” .

نفذت القوات البحرية المصرية ونظيرتها الفرنسية تدريبًا بحريًا عابرًا بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط وذلك بإشتراك الفرقاطة المصرية “طابا” والفرقاطة الفرنسية من طراز فريم “languedoc “.

حيث تم تنفيذ عدد من الأنشطة التدريبية المختلفة ذات الطابع الإحترافى , منها التدريب على تنفيذ التشكيلات القتالية بالبحر والتى تهدف إلى المزج بين سرعة ومهارة القادة فى إتخاذ القرارات وإختبار القدرات القتالية للوحدات البحرية لتنفيذ مهامها القتالية المختلفة مع تحقيق الموائمة العملياتية بين سفن البحرية المصرية والفرنسية .

ويعد هذا التدريب هو الثاني من نوعه خلال فترة زمنية وجيزة بالإشتراك مع القوات البحرية الفرنسية والتى تتمتع بخبرات واسعة فى هذا المجال مما يعكس أهمية تلك التدريبات المشتركة فى تعزيز آفاق التعاون العسكرى بين البلدين مما يساهم بشكل فعال فى حفظ الأمن والإستقرار البحرى بالمنطقة .

يأتي ذلك فى إطار خطة القيادة العامة للقوات المسلحة التى تهدف إلى تعميق تبادل الخبرات التدريبية والعملياتية مع القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة.

كما تم تنفيذ تدريب عسكري لأول مرة مع السودان وهو التدريب العسكري “نسور النيل”، الذي شاركت فيها القوات الجوية المصرية، وقوات النخبة من الصاعقة.

ولم تمنع جائحة فيروس كورونا القوات المسلحة المصرية من تنفيذ الأنشطة والتدريبات العسكرية لوحدات وتشكيلات القوات المسلحة، على كافة الاتجهات الإستراتيجية للدولة، لتنفيذ أي مهمة تطلب من القوات المسلحة لحماية الأمن القومي المصري، والمصالح المصرية، وكانت أبرز تلك التدريبات ما نفذته تشكيلات ووحدات القوات المسلحة من القوات البرية والبحرية والجوية، وقوات الدفاع الجوي، إضافة إلى عناصر القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات، لعدد من الأنشطة التدريبية مثل «قادر 2020»، مطلع العام، والتى تضمنت عمليات الفتح الإستراتيجي للقوات على جميع الاتجاهات الإستراتيجية للدولة وعلى ساحلى البحرين الأحمر والمتوسط.

وجرى تنفيذ عدد من الرمايات بالذخيرة الحية لمختلف الأسلحة من القوات البحرية والجوية والبرية والدفاع الجوى، بما يثبت قدرة القوات المسلحة على تأمين المصالح القومية للدولة، والتعامل مع كافة العدائيات على كافة الاتجاهات الاستراتيجية فى توقيت متزامن، كما استعرضت القوات المسلحة لأول مرة، عددًا من الأسلحة الروسية الحديثة التي دخلت الخدمة مؤخرا، مثل الطائرة المقاتلة “ميج 29 أم 2 – mig29 m2” والطائرة الهليكوبتر “كاموف 52″، ومروحية القتال والنقل متعددة المهام “mi 24“.

وتعد المناورة قادر 2020، تأكيدًا على قوة وجاهزية القوات المسلحة لحماية مقدرات وثروات الوطن، حيث شهدت القدرات القتالية للقوات المسلحة تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الخمس الماضية.

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، قاعدة برنيس، أكبر قاعدة عسكرية بمنطقة البحر الأحمر، والذي شهد فيها، المرحلة الختامية للمناورة قادر ۲۰۲۰، والتي نفذت مطلع هذا العام.

وقاعدة برنيس العسكرية تعد إنجازًا جديدًا يضاف إلى إنجازات القوات المسلحة المصرية، حيث تم إنشاؤها في إطار إستراتيجية التطوير والتحديث الشامل للقوات المسلحة المصرية لتعلن جاهزيتها لجميع المهام التي توُكل إليها على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي، كما أن بناء القاعد تعكس فلسفة القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة في بناء قواعد عسكرية تكون مرتكزًا لانطلاق القوات المسلحة المصرية لتنفيذ أي مهام توكل إليها بنجاح.

وقاعدة برنيس العسكرية التي تم إنشاؤها في زمن قياسي خلال أشهر معدودة، تعد إحدى قلاع العسكرية المصرية على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي، بقوة عسكرية ضاربة في البر والبحر والجو، ارتباطًا بمختلف المتغيرات الإقليمية والدولية، مما يعزز التصنيف العالمي للقوات المسلحة المصرية، بين مختلف الجيوش العالمية.

والقاعدة تقع على ساحل البحر الأحمر بالقرب من الحدود الدولية الجنوبية شرق مدينة أسوان، وتبلغ مساحتها 150 ألف فدان، وتضم قاعدة بحرية وقاعدة جوية ومستشفى عسكريًا، وعددا من الوحدات القتالية والإدارية وميادين للرماية والتدريب لجميع الأسلحة، كما تضم القاعدة رصيفًا تجاريًا ومحطة استقبال ركاب وأرصفة متعددة الأغراض وأرصفة لتخزين البضائع العامة وأرصفة وساحات تخزين الحاويات، بالإضافة إلى مطار برنيس الدولي ومحطة لتحلية مياه البحر.

والهدف الاستراتيجي لإنشاء قاعدة برنيس العسكرية؛ يتمثل في حماية وتأمين السواحل المصرية الجنوبية وحماية الاستثمارات الاقتصادية والثروات الطبيعية ومواجهة التحديات الأمنية في نطاق البحر الأحمر، فضلًا عن تأمين حركة الملاحة العالمية عبر محور الحركة من البحر الأحمر وحتى قناة السويس والمناطق الاقتصادية المرتبطة بها، وذلك ضمن رؤية مصر المستقبلية ۲۰۳۰.

وعلى صعيد القوات البحرية فقد عملت القوات المسلحة على إنشاء 3 قواعد بحرية جديدة خلال 2020، وذلك في إطار حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على التطوير والتحديث الدائم.

أولى تلك القواعد كانت «رأس بناس» في منطقة «برنيس»، كما جرى العمل على إنشاء قاعدة «جرجوب» البحرية بمنطقة النجيلة في محافظة مطروح، وقاعدة «شرق بورسعيد» البحرية.

وأرجع الفريق أحمد خالد، قائد القوات البحرية، سبب تدشين القوات المسلحة لقواعد بحرية جديدة مؤخرا إلى استقبال أكبر عدد من القطع البحرية، وتوفير قواعد لوجستية، ومناطق ارتكاز لوحدات قواتنا البحرية لتوافر الانتشار المناسب والمتوازن بمسرحي العمليات البحري (المتوسط/ الأحمر)، وبما يمكنها من دفع الوحدات البحرية في اتجاه التهديد في أقل وقت ممكن.

وكانت أخر القطع البحرية التى تسلمتها مصر فى الساعات الأخيرة من عام 2020 الفرقاطة ( فریم بيرجامینی ) التى وصلت إلى قاعدة الإسكندرية البحرية الخميس والتى تم بناؤها بشركة ( فينكانتييرى ) الإيطالية ، لتنضم لأسطول القوات البحرية المصرية والتي تشهد خلال الآونة الأخيرة طفرة تكنولوجية هائلة في منظومات التسليح والكفاءة القتالية وفقاً لأحدث النظم العالمية وتعد الفرقاطة (الجلالة) واحدة من أصل فرقاطتين من طراز فريم تم التعاقد عليهما بين مصر وإيطاليا

مما يعكس رؤية القيادة السياسية ودعمها القوى لدفع علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين الصديقين فى العديد من المجالات ، وتتميز الفرقاطة متعددة المهام الجديدة بالقدرة على الإبحار لمسافة ( 6000 ) ميل بحرى ، وتتمتع بالعديد من الخصائص التقنية ومنظومات التسليح الحديثة التى تمكنها من تنفيذ جميع المهام القتالية بالبحر وقت السلم والحرب ، مما يجعلها بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية ودعم قدرتها على تأمين الحدود وخطوط الملاحة البحرية ومساندة وحماية القوات البرية بطول الساحل خلال العمليات الهجومية والدفاعية ، وتأمين مصادر الثروات الطبيعية المختلفة للدولة بالبحرين المتوسط والأحمر .

وأكد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية قائد القوات البحرية أن القيادة العامة للقوات المسلحة حريصة على تنفيذ إستراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الأسطول البحرى المصرى لتعزيز القدرات القتالية للقوات البحرية ، موضحاً أن الفرقاطة الجديدة تعد ضمن الوحدات الأكثر تطوراً فى القوات البحرية المصرية بما تمثله من قوة ردع للحفاظ على السلام وتوفير حرية الملاحة البحرية ودعم أمن قناة السويس فى ظل العدائيات والتحديات التى تشهدها المنطقة .

 كما أشار إلى حرص القيادة السياسية على الإحتفاظ بأعلى درجات الجاهزية للقوات المسلحة كقوة تحقق الأمن والإستقرار فى المنطقة وتكافح الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتساهم فى أعمال التنمية ، كما تحرص أيضاً على السعى المستمر لتنمية علاقاتها القوية مع الحلفاء والشركاء لتحقيق الآمال والتطلعات المشتركة نحو تحقيق الأمن والإستقرار فى منطقة الشرق الأوسط .

اترك رد

×

×

%d مدونون معجبون بهذه: