ثريا حلمي التي هددت عرش إسماعيل ياسين

الوطن المصري – عبير فوده

يحل اليوم الأحد ذكرى ميلاد ملكة المونولوج التى تربعت على عرش المونولوج، ونافست إسماعيل ياسين، ومحمود شكوكو.

بسبب موهبتها الفذة لقبوها بـ«الطفلة المعجزة». وأصغر مونولوجست في الشرق الأوسط.. لم تستطع نجمات جيلها منافستها في هذا اللون الغنائي.. إنها الفنانة الراحلةثرايا حلمي ، التي نحتفل اليوم الأحد بالذكرى الـ98 لميلادها.

ولدت في مغاغة في عام 1923، بمحافظة المنيا لعائلة فنية، بدأت رحلتها الفنية مبكرا جدا، حيث كانت شقيقتها المطربة ليلى حلمي، وكانت تذهب إلى المسرح لتؤدي فقرات فنية بين فصول المسرحيات، ومن هنا بدأت ثريا حلمي فن المونولوج، وكانت قد التحقت بفرقة ببا عز الدين وهي في سن ٨ سنوات، وعملت كمطربة وسافرت إلى لبنان، وقدمت وهي طفلة عددا من المونولوجات التي حازت إعجاب الكثيرين.
سر نجاح ثريا حلمي في فن المونولوج؛ هو أنه كان يحمل دائما قضية اجتماعية، وأشهرها «إدي العيش لخبازه، عيب اعمل معروف، عايز أروح».

مارست ثريا حلمي، فنون أخرى كالتمثيل والرقص والموسيقى وقد استمرت تؤدي فن المونولوج من عام ١٩٤٤ حتى ١٩٦٦.

وعلى الرغم من البدايات المسرحية التي تألقت فيها ثريا حلمي، من خلال «لوكاندة الفردوس، مع خالص تحياتي» إلا أن انتشارها الحقيقي جماهيريا كان من خلال السينما، حيث شاركت في «لو كنت غني، والعريس الخامس»، وكان آخر فيلم شاركت فيه «دلال المصرية».

قدمت الفنانة ثريا حلمي والفنان إسماعيل يس، أكثر من عمل فني جمع بينهما في مجموعة من الأفلام الخالدة في تاريخ السينما، حتى أنها تعرضت لشائعة هزت الوسط الفني وقتها حينما ترددت أخبار عن قرب زواجها من إسماعيل يس.

وتعتبر الفنانة ثريا حلمي، أول «مسحراتية» في تاريخ الفن المصري، فهي من أمسكت بطبلتها وعصاها لتوقظ كل نائم ينتوي الصيام، تنصحه بالاستغفار وتمنيه بسحور يشبع حرمانه، قبل أن توصيه بعدم طرد محروم يطرق بابه سائلًا العون في أيام رمضان الكريمة.

تزوجت من أنطوان عيسي ابن شقيقة الراقصة الشهيرة بديعة مصابني ، لتكتفي بالتمثيل فقط حتى اعتزلته في عام 1969.

ورحلت عن عالمنا في 9 أغسطس عام 1994، عن عمر يناهز 70 عاما، تاركة إرثا فنيا سيظل خالدا في ذاكرة السينما المصرية.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: