مستشفى أمريكي يرفض علاج «كارم محمود»

الوطن المصري – عبير فوده

كشف أزمة المرض الخطيرة التي تعرض لها  كرم محمود في رحلته إلى أمريكا عام 1977 عن مهزلة عقود الفنانين مع المتعهدين للعمل في الخارج.

وما حدث مع كارم دق جرس التحذير للفنانين الذين يرغبون في القيام بمثل هذه الرحلات، ونبه المسئولين في وزارة الثقافة إلى ضرورة التدخل لحاميتهم في الخارج من الاستغلال.

وبحسب ما تم نشرة في جريدة الأخبار بتاريخ 14 يوليو 1977، فهذه الأزمة بدأت بعد أن وصل كارم إلى كوبنهاجن وأقام أول حفلة ساهرة وبعدها ذهب إلى نيويورك وأقام حفلتين وشعر بصداع شديد وعرق غزير ولكن متعهد الحفلة أعطاه «أسبرين» ليستطيع أن يواصل الرحلة.

وعندما اقتربت الرحلة من النهاية أخذ الطائرة إلى لوس أنجلوس وقبل هبوط الطائرة بدقائق أصيب كارم بصداع شديد وعرق وضيق في الصدر وأغمى عليه لمدة ثوان.

وعلى أرض المطار حضرت سيارة إسعاف ونقلته إلى المستشفى، وهناك بدأت المتاعب بعد أن رفض المستشفى دخوله قبل أن يدفع مقدمًا أو يقدم لها ما يثبت أنه مؤمن عليه صحيًا.

ولم يتحرك المتعهد والدقيقة في هذا الوقت لها ثمن، ولكن كارم طلب منه أن يدفع لهم كل ما حصل عليه من أجر الحفلات السابقة التي أقامها له، وأسرع المتعهد ليتصل بأحد الأطباء المصريين المغتربين الذي توجه إلى إدارة المستشفى وقال إنه يضمن الفنان في تسديد فاتورة الحساب.

وبعد علم المتعهد أن كارم يعاني من أزمة قلبية حادة أسرع بطلب السفارة المصرية في واشنطن يطلب منها المساعدة، وعلى الفور اتصل الملحق الثقافي بوكيل أول وزارة الثقافة بالقاهرة الذي عرض الأمر على وزير الثقافة فأصدر قرارًا بعلاج «كارم» على نفقة الدولة.

وبعد رحلة القلق هذه، تم تقديم اقتراح بأن تشترط إدارة الهجرة والجوازات (عند مراجعة عقود الفنانين للعمل بالخارج ولو لفترة قصيرة) أن يقوم المتعهد بالتأمين على الفنانين صحيًا أثناء رحلاتهم.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: