باحث بجامعة لوباتشيفسكى لـ ” الوطن المصرى ” : لماذا لم تصل العمليات الإرهابية إلى اسرائيل رغم وجودها فى قلب الأحداث؟!

د. عمرو الديب


الوطن المصرى – كامل فهمى

أكد الدكتور عمرو الديب الباحث و المحاضر في معهد العلاقات الدولية جامعة لوباتشيفسكي بروسيا فى تصريحات خاصة لـ ” الوطن المصرى ”  أن إعلان الولايات المتحدة تحرير كامل الأراضي السورية و العراقية من داعش هو أمر سخيف جدا من جانبها، و دليل واضح على إستخدامها سياسيا، كما استخدمت أيضا نفس الأسلوب مع تنظيم القاعدة ، عندما أعلنت أكثر من مرة تحرير الأراضي الأفغانية منذ عام ٢٠٠٢ و حتى الآن،  فإعلان الأمريكان تحرير الأراضي السورية من تنظيم داعش الإرهابي جاء في نفس الوقت للتحضيرات للإعتراف بالإحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان، و لكن لم تقول لنا واشنطن، كيف تخلصت من هذا التنظيم وكم عدد من الأفراد التابعين له تم قتلهم وأين قائد تنظيم داعش”البغدادي” هل يعيش حتى الآن وأين يعيش؟ هذه أسئلة كان يجب على الأمريكان تقديم إجابتها قبل أن تعلن عن الإنتهاء من تنظيم داعش.

 هناك تقارير أمنية روسية تجزم بأنه تم نقل حوالي ٤٠ ألف من أعضاء التنظيم إلى أفغانستان من أجل إدخال مناطق شمال أفغانستان في حزام تواجد الجماعات الإرهابية لكي يتم تهديد القواعد العسكرية في مناطق آسيا الوسطى، كما تم نقل عدد غير قليل من الإرهابيين إلى المناطق الحدودية الصينية لنفس الهدف، أما أوروبا التي تعيش حاليا نزعة تأسيس جيش أوروبي بعيدا عن حلف الناتو سيتم عقابها أيضا عن طريق عودة الإرهابيين الأوروبيين لها.

وأضاف : نقل الإرهابيين إلى ليبيا بالطبع سيمثل عامل خطر على الأمن القومي المصري، فمسألة نقل أعضاء جماعة إرهابية سيجبر مصر على التدخل في أي وقت لحماية حدودها الغربية خصوصا وأن العمل في محطة الضبعة النووية سيبدأ في المستقبل القريب والجميع لا يشك في قدرة الجيش المصري والأجهزةالأمنية المصرية في الدفاع عن الحدود الغربية وذلك بالمعاونة مع الإخوة الليبيين في الجيش الليبي بقيادة حفتر.

الفزاعة الجديدة والتي بدأت بالفعل الولايات المتحدة بإستخدامها هي فزاعة تعاظم القوة الروسية و لذلك تم التغيير مرتين في آخر عام في العقيدة العسكرية الأمريكية والتغييرات التي طرأت بالعقيدة العسكرية كتلة كلها بالجيش الروسي، و لذلك رأينا أولا انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الصواريخ متوسطة المدى و من بعدها انسحاب روسيا مما يضعنا امام صراع تسلح جديد.

وبريطانيا هى الأخت الصغرى للولايات المتحدة و كل ما تفعله واشنطن يتم بتوافق معها، أما تركيا فدورها واضح في دعم الجماعات الإرهابية في سوريا وعلى رأسها الجماعات الإرهابية الموجودة في إدلب ،  و لا ننسى القبض مرات عديدة على سفن أسلحة تركية كانت متجهة الى ليبيا، أما إسرائيل فهي الدولة الوحيدة في العالم التي لم يطلها الإرهاب المتصل بالقاعدة و داعش بالرغم من وجودها في قلب الأحداث و لا تصدق مسألة التأمين الأمني فلا تستطيع أي دولة تأمين الداخل خصوصا مع انتشار نظرية الذئب المنفرد في العمليات الإرهابية،الأمر الوحيد الذي نصدقه هو وجود صلة ما جعلت الإسرائيليين بمنأى عن العمليات الإرهابية.

اترك رد

×

%d مدونون معجبون بهذه: